اتفاق فلسطيني على أولويات الوحدة وإعمار غزة   
الاثنين 14/11/1435 هـ - الموافق 8/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:15 (مكة المكرمة)، 23:15 (غرينتش)
أحمد عبد العال-غزة

اتفق سياسيون فلسطينيون على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية ووضع إستراتيجية وطنية سياسية شاملة، وتوحيد المؤسسات الفلسطينية، لمواجهة الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين، مؤكدين أن أبرز أهداف العدوان هو إنهاء حكومة التوافق.

وأكد المتحدثون في مؤتمر حمل عنوان "مستقبل القضية الفلسطينية بعد انتصار غزة"، ونظمته "أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا" في مدينة غزة، على أن الأولوية في المرحلة المقبلة إعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي على غزة، وإجراء حوار فلسطيني داخلي، وإعادة بناء منظمة التحرير.

وقال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مستهل الجلسة الأولى إن "أول أهداف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إنهاء حكومة التوافق الوطني الفلسطيني والاستفراد بالضفة الغربية وتوسيع الاستيطان فيها ليتم بعد ذلك ضمها إلى الكيان الإسرائيلي وفصلها بشكل كامل عن القطاع".

وفيما يتعلق بالمصالحة، أكد أبو مرزوق على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ليكون الفلسطينيون جميعا في الطريق إلى تحرير القدس وتوحيد الحكومة الفلسطينية والمجلس التشريعي وغيرها من المؤسسات.

وقال "نحن وقعنا على اتفاقيات عدة للحفاظ علي هذه الوحدة ويجب أن يعترف الرئيس محمود عباس بكل الاتفاقيات"، وتساءل عن سبب عدم اجتماع المجلس التشريعي، وكذلك الإطار القيادي لمنظمة التحرير، ولماذا لم تعمل الحكومة على توحيد المؤسسات وتهيئة الأجواء للانتخابات؟

وشدد على أن عملية إعادة إعمار ما دمرته الحرب على غزة يجب أن توضع كأولوية لحكومة التوافق في المرحلة المقبلة محملا مسؤولية عدم تنفيذ الاتفاقيات لحكومة التوافق ومؤسسة الرئاسة الفلسطينية، مؤكدا في الوقت نفسه إصرار حركته على المضي إلى برنامج وطني فلسطيني مقاوم يستطيع أن يصنع الحياة للأجيال القادمة.

صمود المقاومة
من جانبه، قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل المجدلاوي إن "صمود الشعب والمقاومة وجه ضربات قوية للكيان الإسرائيلي في الحرب الأخيرة وأسقط نظرية قوة الردع الإسرائيلية المزعومة".

موسى أبو مرزوق ومحمد الهندي أكدا على ضرورة تعزيز الوحدة الفلسطينية (الجزيرة نت)

وشدد على ضرورة تحقيق الوحدة الفلسطينية ضمن إطار منظمة التحرير، دعا إلى بناء مؤسسات فلسطينية موحدة على أسس ديمقراطية، واستثمار طاقات الفلسطينيين لتعزيز المشروع الوطني، وضرورة محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين في المحاكم الدولية، ووقف المفاوضات "غير الجدية" مع إسرائيل.

وفي السياق، أوصى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي بضرورة الإسراع بإجراء حوار فلسطيني داخلي والاتفاق على إستراتيجية وطنية موحدة، وتفعيل الإطار القيادي لمنظمة التحرير.

وأكد على أن الوحدة الوطنية الفلسطينية وتكامل الموقف الفلسطيني هو السبيل الوحيد لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وشدد على أهمية إعادة إعمار القطاع، وإنشاء هيئة وطنية فلسطينية لهذا الخصوص.

إطار قيادي
بدوره، دعا رئيس حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إلى البدء فورا بانعقاد الإطار القيادي لمنظمة التحرير "لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في غزة وإعادة إعمار ما خلفته الحرب الإسرائيلية".

وقال إن الشعب الفلسطيني مطالب بتبني إستراتيجية وطنية شاملة بعد فشل اتفاقية أوسلو للسلام وضياع 21 عاما من المفاوضات "غير المجدية".

من ناحيته قال المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فايز أبو عيطة إنه يجب الاتفاق في المرحلة المقبلة على مشروع سياسي بإجماع فصائلي فلسطيني، مؤكدا أن المرحلة المقبلة لا تستوعب أي خلافات جديدة.

وأضاف أن حوارات المصالحة الفلسطينية السابقة كان يجب أن تتضمن الكثير من التفاصيل حتى نتمكن من الوصول إلى شراكة حقيقية، و"حاليا شكلنا حكومة توافق وطني ووضعناها في مهب الريح ونسمع الكثير من الانتقادات لأدائها وهي ما زالت مولودا جديدا".

وشدد على ضرورة تمكين هذه الحكومة من أداء مهامها خاصة إعادة إعمار غزة في المرحلة الحالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة