ثلاثة شهداء وشارون يحذر من عواقب رفض خطته   
الأربعاء 14/4/1425 هـ - الموافق 2/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يصوب سلاحه نحو معتقلين فلسطينيين عند نقطة تفتيش قريبة من الخليل (رويترز)

أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن اثنين من أفرادها استشهدا بالقرب من معبر كارني شرق مدينة غزة.

وقال البيان إن الشهيدين -وهما طارق صبحي تمراز وحسام أحمد حماد من معسكر جباليا للاجئين- كانا في طريقهما لتنفيذ عملية مسلحة.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن القوات الإسرائيلية شاهدت المسلحين الفلسطينيين وهما يتأهبان لإطلاق النار على حافلة إسرائيلية قرب الطريق المؤدي إلى مستوطنة نتساريم في قطاع غزة، فباغتت المهاجمين وأردتهما قتيلين، مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي أبلغ الجانب الفلسطيني بوجود جثتي الشهيدين قرب معبر كارني.

وفي تطور آخر جرح فلسطيني في ساقه برصاص أطلقه جنود الاحتلال قرب دير البلح في جنوبي قطاع غزة عندما كان يقترب من سياج يحيط بمستوطنة إسرائيلية في المنطقة.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن عشرين آلية إسرائيلية توغلت الليلة الماضية في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين ودمرت عدة منازل، ومن بينها منزل ناشط في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اعتقل منذ بضعة أشهر.

من جهة أخرى جرح طفلان فلسطينيان -إصابات أحدهما خطيرة- في حي تل السلطان برفح نتيجة إطلاق قوات الاحتلال النار على مدرسة ابتدائية مسائية تابعة لوكالة الغوث (الأونروا) في الحي. وكانت قوات الاحتلال أطلقت نيرانها باتجاه عيادة تابعة للوكالة, فأصابت امرأة حاملا بجروح في وجهها.

كما وقع انفجار قوي مساء أمس الثلاثاء في رفح جنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر، وأعلنت متحدثة عسكرية إسرائيلية أن الانفجار الذي لم يحدد مصدره لم يوقع إصابات. وتسير قوات الاحتلال دوريات على طول الحدود مع مصر في الممر المعروف باسم ممر فيلادلفيا.

شهيد بالضفة
وفي الضفة الغربية ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن فلسطينيا يدعى بلال أبو زيد (27 عاما) استشهد الليلة الماضية بشظايا قذيفة أطلقتها مروحية هجومية إسرائيلية خلال تغطيتها عملية توغل قامت بها حوالي عشرين آلية مدرعة إسرائيلية في قباطية جنوب جنين بالضفة الغربية.

وجرح في عملية التوغل هذه سبعة فلسطينيين بينهم طفل يبلغ من العمر خمسة أعوام ووالدته.

وقد اعتقلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين يجري البحث عنهم في قباطية بينهم جعفر أبو حنانا (35 عاما) أحد القادة المحليين المهمين لكتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح في جنين.

كما فرض الجنود الإسرائيليون منع التجول وطوقوا مبنى في المدينة بهدف اعتقال ياسر نزال (40 عاما) قائد كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية.

وفي نابلس أفاد مراسل الجزيرة بأن أكثر من 25 آلية عسكرية إسرائيلية توغلت في المدينة من عدة محاور مساء أمس وسط إطلاق نار كثيف, مشيرا إلى أن مواجهات دارت بين قوات الاحتلال والمواطنين.

من جهة أخرى, أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن عشرين سيارة جيب تابعة للجيش الإسرائيلي اتخذت مواقع الليلة الماضية حول مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله في الضفة الغربية, وسدت خمسة منافذ تؤدي إليه.

الانسحاب من غزة
ويأتي التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية بينما يشهد الجانب السياسي تحركات بشأن انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة. وقال الرئيس الفلسطيني إنه ينتظر إعلان إسرائيل موقفها من المبادرة المصرية لتحريك مفاوضات السلام.

شارون يواجه تحديا من نتنياهو الذي يقود المعارضة ضد خطة غزة (الفرنسية)
وفي السياق نفسه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعضاء حكومته من أن إسرائيل تغامر بخسارة مجموعة ضمانات أميركية لم يسبق لها مثيل إذا رفضوا خطة الانسحاب من غزة.

وقال شارون إن الالتزامات الأميركية الجديدة التي يمكن أن تؤدي إلى توسيع حدود إسرائيل ومنع عودة اللاجئين الفلسطينيين تواجه الآن مخاطر.

ويواجه شارون تحديا من جانب وزير المالية بنيامين نتنياهو الذي يقود المعارضة داخل حزب الليكود اليميني على الاقتراح الذي يدعو إلى إخلاء جميع المستوطنات اليهودية في قطاع غزة وأربع من 120 مستوطنة بالضفة الغربية.

وقال وزير العدل يوسف لابيد إنه يأمل تجنب انهيار الائتلاف الحاكم بالتوسط في تسوية بين شارون والوزراء الذين يعرقلون خطة شارون.

وأعرب إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء وحليف شارون عن أمله في أن يكون مجلس الوزراء مستعدا للتوصل إلى قرار بحلول الأحد المقبل رغم عدم وجود دلائل تذكر على إحراز تقدم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة