إسبانيا تتهم إيتا باستهداف المدنيين   
الخميس 7/8/1430 هـ - الموافق 30/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 7:10 (مكة المكرمة)، 4:10 (غرينتش)
الانفجار نسف الواجهة الخارجية للمبنى المكون من 14 طابقا (الفرنسية)

اتهم وزير الداخلية الإسباني ألفريدو بيريز روبالكابا حركة إيتا الانفصالية الباسكية باستهداف الأطفال والنساء في هجوم عنيف استهدف فجر أمس الأربعاء ثكنة للحرس المدني في مدينة بورغوس الشمالية وأصاب 60 شخصا بجروح.
 
ووصف روبالكابا في مؤتمر صحفي في المدينة أعضاء إيتا بـ"قتلة ومتوحشين" وقال إن المنظمة "أرادت دون شك أن توقع قتلى" بما أنها لم تنذر بوجود القنبلة كما تفعل عادة، وهي لم تكن تستهدف حسبه الحرس المدني فقط "بل وعائلاتهم أيضا".
 
وخلف الانفجار حفرة عمقها متران، ونسف جدران المبنى المكون من 14 طابقا، وأُدخل 49 من جرحاه المستشفى لكنهم غادروه.
 
وحسب الوزير كان داخل المبنى 120 شخصا ربعهم أطفال لحظة الهجوم الذي استعمل فيه 200 كيلوغرام من المتفجرات لغمت بها شاحنة رجح أن يكون جيء بها من فرنسا، وهو ما يتقاطع مع حديث صحيفة إل موندو الأحد عن حالة تأهب بعدما تلقى الأمن معلومات عن تخطيط إيتا لإدخال ثلاث مركبات ملغومة من هذا البلد الذي تتخذه قاعدة خلفية.
 
الذكرى الخمسون
وجاء الهجوم قبل يومين من إحياء إيتا ذكرى إنشائها قبل 50 عاما على يد نشطاء يتبنون الأيديولوجية الماركسية اللينينية تبنوا العمل المسلح خيارا لإنشاء وطن قومي لشعب الباسك في شمال إسبانيا وجنوب غرب فرنسا، وهو خيار عدته خريطة طريق جديدة تبنتها المنظمة خيارا إستراتيجيا حسب وثيقة قال التلفزيون الحكومي الإسباني الشهر الماضي إنه حصل عليها.
 
وقتل 825  شخصا منذ بدأت إيتا العمليات المسلحة قبل 41 عاما، لكن التعاون الإسباني الفرنسي ضد المنظمة المصنفة في خانة الإرهاب أوروبيا وأميركيا، أثمر اعتقال أربعة من كبار رموزها في أقل من عام منهم خوردان مارتيتيجي الذي يعتقد أنه قائدها الأعلى.
 
وتراجعت إيتا منتصف 2007 عن هدنة استمرت 15 شهرا بسبب ما وصفته بانسداد محادثاتها مع الحكومة الإسبانية الاشتراكية التي قررت انتهاج خط أكثر تشددا معها، بعد مقتل شخصين في هجوم بمفخخة استهدف مطار مدريد في ديسمبر/ كانون الأول 2006.
 
وتظهر استطلاعات رأي أن سكان إقليم الباسك يريدون نوعا من الاستقلال لإقليمهم، رغم أن تأييد إيتا محصور في أقلية ما فتئت تتناقص.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة