سفير أميركا السابق بأفغانستان يغادر كابل بعد محاولة اغتياله   
الثلاثاء 1426/5/15 هـ - الموافق 21/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:16 (مكة المكرمة)، 2:16 (غرينتش)

زلماي خليل زاده (رويترز-أرشيف)
أعلنت الخارجية الأميركية أمس الاثنين أن سفيرها السابق بأفغانستان زلماي خليل زاده الذي عين سفيرا بالعراق ونجا على ما يبدو من محاولة اغتيال يوم الأحد, غادر أفغانستان.

ولم يذكُر مسؤولون أميركيون ما إذا كان خليل زاده قد قرر مغادرة أفغانستان فور اكتشاف محاولة اغتياله.

وأوضح هؤلاء أن خليل زاده كان بإقليم لغمان (شرق) لتدشين مشاريع إعادة إعمار عندما حاول ثلاثة باكستانيين مسلحين ببنادق رشاشة وقاذفات صواريخ قتل الموفد الأميركي الخاص، ولكنهم اعتقلوا.

ومع ذلك قال آدم إريلي مساعد المتحدث باسم الخارجية الأميركية إنه لا يستطيع أن يؤكد محاولة الاغتيال، مضيفا أن السفير خليل زاده في طريقه إلى العراق لتسلم مهماته.

وفي كابل أعلن مسؤول كبير بأجهزة الأمن الأفغانية أن ثلاثة باكستانيين في الـ 18 من العمر تقريبا ومزودين برشاشات وقنابل يدوية, اعتقلوا بأفغانستان في إطار محاولة لاغتيال خليل زاده.

ولم يُكشف النقاب عن هوية المجموعة التي ينتمي إليها الباكستانيون، ولكن مسؤولا أميركيا فضل عدم الكشف عن هويته قال إن الرجال الثلاثة تلقوا تدريبات في "معسكر إرهابي في باكستان".

وبثّ التلفزيون الأفغاني مساء أمس صور المهاجمين وهم بالزي الأفغاني التقليدي وعلامات الخوف بادية عليهم، وقالوا إنهم من بيشاور شمال غرب باكستان القريبة من الحدود مع أفغانستان. وأشار التلفزيون إلى أن المعتقلين هم مراد خان وزاهد عمر سعيد وغل علم.

وقال متحدث باسم الخارجية الباكستانية في إسلام آباد أن بلاده على ثقة من قدرة الحكومة الأفغانية على إجراء تحقيقات تكفُل الوقوف على الحقائق.

وعبّر المتحدث جليل عباس جيلاني عن استنكار باكستان للأعمال الإرهابية جميعها. وأضاف "نحن على ثقة من استطاعة السلطات الأفغانية التحقيق في الأمر على خير وجه بُغية كشف هويّة المتآمرين ودوافعهم".

وكثّف خليل زادة بالآونة الأخيرة من انتقاداته لباكستان رغم كونها من حلفاء واشنطن الرئيسيين في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب.

وأوضح في مقابلة مع التلفزيون الأفغاني الجمعة الماضي أنه يرجح أن يكون زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر مختبئا في باكستان، واتهم إسلام آباد بالتقصير في اتخاذ إجراءات ضد زعماء طالبان الهاربين وهي الاتهامات التي تقول باكستان إنها "غير مسؤولة".

في تطور آخر أعلنت حركة طالبان أمس أنها أطلقت سراح 23 شخصا من بين مجموعة تضم 31 شخصا أسرتهم في منطقة بإقليم قندهار جنوب أفغانستان الأسبوع الماضي، وأعدمت ثمانية منهم.

وقال المتحدث باسم طالبان عبد اللطيف حاكمي إن 23 شخصا وهم قائد مقاطعة و22 من ضباط الشرطة أُطلق سراحهم، بعد أن ثبت للحركة أنهم غير مدانين بمساندة الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة