واشنطن بوست: بوش ينتهج سياسة ملتبسة مع السودان   
الأربعاء 1429/5/23 هـ - الموافق 28/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)

سياسة بوش تجاه الخرطوم قائمة على الدبلوماسية لكنها ملتبسة (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم الثلاثاء إن الرئيس جورج بوش يتبنى نهجا ملتبسا وغير واضح في تعامله مع السودان.

ففي تحليل إخباري يقول مايكل أبراموفيتز –الصحفي بالجريدة– إن إدارة بوش اتهمت حكومة الرئيس السوداني عمر البشير بالضلوع في "عملية إبادة جماعية" في دارفور, لتكون بذلك الإدارة الوحيدة التي توجه للخرطوم "مثل هذا الاتهام الصارخ".

ومع ذلك -يقول أبراموفيتز- فإن سياسة بوش تجاه السودان ظلت تعتمد على الدبلوماسية على نحو أكثر مما كانت عليه إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون التي سعت لعزل السودان لعلاقاته بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن؛ وفرضت عقوبات صارمة على حكومته؛ ووضعته على القائمة الرسمية للدول الراعية للإرهاب.

ونسبت واشنطن بوست إلى السناتور السابق جون دانفورث –الذي كان بوش قد عينه أول مبعوث خاص له إلى السودان– قوله إن المسؤولين السودانيين كانوا يرغبون إلى أبعد حد في تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة, لكنهم لم يكونوا متيقنين من أن جهودهم تلك تستحق العناء المبذول في سبيلها.

وقد ظل بوش ومعاونوه ينتهجون سياسة ارتباط مع البشير، فأوفدوا روبرت زوليك - نائب وزير الخارجية آنذاك- للتوسط من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور.

وفي أوج المفاوضات التي كانت تدور عام 2006, حمل زوليك معه رسالة شخصية من بوش –لم يكشف عنها من قبل– تتضمن تأكيدات للبشير بأنهم "يشاطرونه نفس الهدف الرامي إلى جعل السودان بلدا آمنا ومستقرا."

وطبقا للصحيفة, فإن روجر وينتر –وهو من كبار المسؤولين السابقين بوكالة المعونة الدولية الأميركية– لا يرى مانعا في التفاوض مع البشير، لكنه يقول إن الإدارة الأميركية لوحت للرئيس السوداني بالجزرة دون العصا.

أما المبعوث الخاص السابق للسودان أندرو ناتسيوس فيقول إن الاعتقاد السائد لدى البشير هو أن الولايات المتحدة تنكرت مرتين عن وعد سابق بتطبيع العلاقات بين البلدين، ولذلك فإنه يبدو لأسباب مفهومة حذرا بشأن المفاوضات الدائرة الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة