فيسك: أهي نهاية البعث بسوريا؟   
الأربعاء 1432/5/18 هـ - الموافق 20/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:47 (مكة المكرمة)، 8:47 (غرينتش)

فيسك: هل يستطيع بشار الأسد تطهير عائلته من الفاسدين؟ (الجزيرة)

تساءل الكاتب البريطاني روبرت فيسك في مقاله بصحيفة ذي إندبندنت عن ما إن كان الرئيس السوري بشار الأسد قادرا على فعل ما بوسعه "لتطهير" ما وصفه بنظامه الفاسد، وما إن كان حزب البعث قد اقترب من نهايته؟

ويسلط فيسك الضوء على ما يجول في خاطر الشعب تجاه القوات الأمنية في سوريا، ويقتبس مما قاله الناشط السوري ديري العيتي "إن الشعب يتطلع إلى قوات أمنية لا تتعامل مع الناس كالحيوانات".

وينقل كذلك عن أحد أصدقاء بشار الأسد قوله إن "الرئيس مثل مفاعل فوكوشيما، إنه يتفكك".

وهنا يتساءل فيسك تعليقا على تلك العبارة قائلا "هل هذا صحيح؟ هل يمكن أن تكون هذه نهاية حزب البعث في سوريا، وهو الحزب الذي دعمه والده حافظ الأسد؟ وهل هذه هي نهاية حقبة القوات الأمنية السورية؟

ورغم أن الكاتب لا يصدق كل ذلك، فإنه رجح أن كل ما قدمه الأسد من عروض سخية (إنهاء حالة الطوارئ على سبيل المثال) قد باء بالفشل.

غير أن ثمة أناسا في سوريا يقولون إن الأمر قد انتهى، وإنه ليس بوسع الأسد أن يفعل شيئا لإنقاذ نظامه.

ويوضح الكاتب البريطاني أن الأجهزة الأمنية ترتعد الآن من تعرضها لطعنة من الداخل، ولا سيما أن "تاريخها حافل بالتعذيب وعمليات الإعدام".

والرئيس الحالي والكلام لفيسك- يدرك كل هذا، وقد حاول أن يوقف ذلك، ونجح إلى حد ما، ولكنه لم ينجح في تقديم نفسه كقائد، فضمن محاولاته "اليائسة" لإقناع السوريين بأنه يستطيع السيطرة على البلاد، اتهم الولايات المتحدة ولبنان وفرنسا بمسؤوليتها عن عنف المتظاهرين في بلاده.

وسخر الكاتب من تلك المحاولات، قائلا إن السوريين أنفسهم لا يصدقون ذلك، مشيرا إلى أن المشكلة كما يقول العيتي- في أن سوريا تبقى دكتاتورية، وأن الأسد يبقى دكتاتورا.

ويضيف أن فشل بشار في تخليص عائلته من الفاسدين (في إشارة إلى عمه) هو المشكلة الرئيسة للنظام.

ويختم فيسك بأن عائلة الأسد تدرك ما يتعين عليها فعله "لتطهير" اسمها، فهل يستطيع بشار ذلك؟ هل لديه السلطة للقيام بذلك؟ فهذا أهم ما يمكن أن يفعله الأسد في الوقت الراهن لإنقاذ نظامه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة