أحمدي نجاد يوبخ رئيس البرلمان ويدين "المافيا" الاقتصادية   
الأربعاء 17/4/1429 هـ - الموافق 23/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:17 (مكة المكرمة)، 22:17 (غرينتش)
قال محللون إن الخلاف بين محمود نجاد وغلامي حداد جزء من معركة الرئاسة (الجزيرة-أرشيف)

هاجم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد علنا رئيس البرلمان غلامي حداد عادل وانتقد مؤسستين تابعتين للسلطة القضائية إثر إدانة ما سماه "المافيا" الاقتصادية، وذلك في رسالة نشرتها الصحف الإيرانية، وفهمت باعتبارها جزءا من المعركة المحتدمة بين تيارات محافظة متنافسة قبل انتخابات الرئاسة الإيرانية التي تجرى العام المقبل.

وقال أحمدي نجاد في رسالة نشرتها صحيفة الأبرار إن رئيس البرلمان اتهمه خطأ بعدم إخطار أجهزة الحكومة بثلاثة تشريعات أجازها البرلمان. وأشار إلى أنه كان من الواجب على رئيس البرلمان أن يستوثق من معلوماته.

وكتب أحمدي نجاد في رسالته مخاطبا عادل "ألم يكن من الأفضل لك أن تقتطع من وقتك ثلاث دقائق وتتصل هاتفيا مع الإدارة القانونية لمكتب الرئيس، لماذا كل هذا التعجل"؟ وأضاف "هل من العدل وضع ضغوط بلا سند على الحكومة وهي الواقعة تحت ضغوط بالفعل من جانب كل المفسدين الطغاة لسعيها لتحقيق العدالة".

ولم تكشف الرسالة عن التفاصيل التشريعية مثار النزاع. ويقول محللون إن الجوانب القانونية للنزاع ليست مهمة، لكن المهم هو حرص أحمدي نجاد على تسجيل نقطة سياسية لصالحه، حيث كان رئيس البرلمان وأحمدي نجاد قد دخلا في مشادة علنية بشأن مسألة تشريعية قبل انتخابات مارس/آذار البرلمانية.

وقال محلل سياسي إيراني طلب عدم الكشف عن اسمه إن الرئيس الإيراني انتهز الفرصة الآن "للنيل من حداد عادل". وأنه يحاول الظهور بصورة من يتعرض لضغوط من كل جانب، ويصور نفسه ضحية وهو شيء يبرع فيه جيدا، مشيرا إلى حملته الانتخابية الناجحة عام 2005، التي صور فيها نفسه واقعا تحت ضغوط قبل أن يحقق نصرا مفاجئا.

واحتفظ المحافظون بهيمنتهم على البرلمان الإيراني في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي لكن مؤيدي أحمدي نجاد خسروا بعض نفوذهم، ما يؤثر على سعيه للفوز بفترة رئاسة ثانية مدتها أربع سنوات.

وتوقع محللون أن يكشف البرلمان الجديد المنتخب عن انقسامات في المعسكر المحافظ، ويكشف عن تحد لأحمدي نجاد من قبل سياسيين يتطلعون لمنصب الرئاسة ومن بينهم رئيس البرلمان. ويقول المحللون إن خصوم نجاد سيركزون على فشله في الحد من التضخم.

يذكر أن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي سبق أن امتدح أحمدي نجاد مرارا لكنه انتقد حكومته من قبل لفشلها في علاج مشكلة التضخم، وهي مشكلة رئيسية للإيرانيين، ويقول محللون إنه من المهم لأحمدي نجاد أن يحتفظ بتأييد خامنئي لنيل فرصة بقائه في الرئاسة لفترة ثانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة