مغردون عن حكم سماحة: الديلفري ليس جريمة   
الخميس 1436/7/25 هـ - الموافق 14/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)
الجزيرة نت-خاص

غضب وذهول وصدمة أصابت المجتمع اللبناني من ساسة وإعلاميين وقانونيين جراء حكم المحكمة العسكرية بسجن الوزير السابق ميشال سماحة أربع سنوات ونصف السنة بعد إدانته بتهم نقل متفجرات من سوريا إلى لبنان.

ووُجهت لسماحة تهم أخرى أيضا هي تشكيل عصابة مسلحة ووضع مخطط لاغتيال مسؤولين وسياسيين لبنانيين، ونقل أسلحة إلى لبنان بالتنسيق مع رئيس مكتب الأمن القومي السوري علي مملوك.

وتفيد صحيفة النهار اللبنانية بأن "مدة تنفيذ العقوبة المحكوم بها سماحة تنتهي بعد سبعة أشهر، علما أن سنة السجن في القانون اللبناني تتكون من تسعة أشهر فقط، وهو موقوف منذ التاسع من أغسطس/آب 2012".

مفتي طرابلس والشمال مالك الشعّار -أحد الذين كان يستهدفهم مخطط سماحة- أكد في حديث صحفي أن "هذا الحكم لا يقطع دابر الإجرام ولا يردع المجرمين، الأمر الذي يعيد خوفي على بلدي وأبناء وطني".

واعتبر أنّ هذا الحكم  صدر "باسم القاضي إبراهيم خليل (رئيس المحكمة العسكرية) الذي أشكوه إلى الله". وختم الشعّار متوجّهاً إلى المحكمة العسكرية "مات الضمير والحق، ومات العدل".

وغرد وزير العدل أشرف ريفي (تيار المستقبل) بصورة للكلمة التي كتبها بخط يده وألقاها مباشرة بعد تلقيه حكم المحكمة، وقال فيها "أنعي للبنانيين المحكمة العسكرية، ولا علاقة لوزارة العدل بهذه النكبة.. لن نكون شهود زور على استباحة الأمن اللبناني والسيناريو الذي حصل مع فايز كرم (عميل لإسرائيل وقيادي في التيار الوطني الحر) تكرر مع ميشال سماحة".

جنبلاط: حكم المحكمة يشرع الاغتيال والتفجير (الجزيرة)

ثقة اللبناني
وأضاف أن "المحكمة العسكرية ليست بمحكمة.. لدينا شهداء سقطوا بوجه مؤامرة، ولن نسمح بهذه المسخرة.. الدول الأمنية سقطت". وتابع "سنعمل بكل الوسائل لتعديل قانون المحكمة العسكرية، ونحن ننهي اللمسات الأخيرة في مشروعنا البديل الذي ينقلنا من المحاكم الخاصة إلى المحاكم المختصة".

وبعد هذا التصريح، أحال ريفي المستشارة المدنية بالمحكمة العسكرية إلى التفتيش القضائي بسبب حكم سماحة.

وجاء الدعم لريفي من رئيس تيار المستقبل، سعد الحريري، الذي "اتصل به مؤيداً موقفه من حكم المحكمة، ودان الحكم وقال إن القضية وطنية ولن نسكت عنها".

ولم يتوان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، عن التضامن مع ريفي في خطواته، وغرد على حسابه في تويتر "كلّنا مع أشرف ريفي في ردة فعله، حان الوقت للتخلُص من المحاكم الاستثنائية وبطليعتها العسكرية والعودة إلى المحاكم المدنية". وتابع في تغريدة أخرى "حكم المحكمة العسكرية في قضية ميشال سماحة يُقوض ثقة اللبناني بدولته وبوجود عدالة على هذه الأرض، فهل هذا هو المطلوب؟".

أما النائب وليد جنبلاط، فاعتبر في تغريدة على صفحته الشخصية أن "حكم المحكمة العسكرية في قضية ميشال سماحة يشرع الاغتيال والتفجير".

وذهب الأمين العام لتيار المستقبل، أحمد الحريري، بعيدا  في موضوع المحكمة العسكرية حيث غرد "بعد صدور مهزلة حكم ميشال سماحة نعم لإقفال المحكمة العسكرية بالشمع الأحمر. رحمك الله يا وسام الحسن (لواء بقوى الأمن الداخلي). فليس عدلا أن تموت وأن يبقى المجرم حيا".

خشان: سماحة كان يخطط لصناعة داعش-لبنان لشيطنة السنة لمصلحة الأسد (ناشطون)

مملوك وسماحة
وربط السياسي اللبناني إيلي محفوظ بين حكم سماحة وظهور مملوك، وغرد "المخابرات السورية تبرز علي المملوك في صورة مع بشار الأسد، وما هي إلا ساعات معدودة حتى يخرج الحكم بحق زميله ميشال سماحة.. طبعا هي ليست بصدفة".

ويتحدث الأمين العام لقوى الـ14 آذار، فارس سعيد، عن تداعيات الحكم، ويغرد "أخطر ما هو في الحكم على سماحة تداعياته والاضطراب السياسي والاجتماعي والطائفي الذي أحدثه... العدل أساس الملك".

وأطلق نشطاء أكثر من وسم (هاشتاغ) بمتابعة هذه القضية، كان أبرزها "هيدي_مش_محكمة" التي تصدر الأعلى تداولا على تويتر في لبنان وحصد آلاف التغريدات، وعلى هذا الوسم غردت الإعلامية اللبنانية ديانا مقلد بالقول إن "سماحة أوقف قبل أن ينجز مهمته بالتفجير ونال أربع سنوات.. لو كانت جريمته اكتملت يمكن كان أخذ براءة وجائزة كمان".

وطالب المحامي شربل عيد بتغريدة "هلموا يا أحرار لبنان نطوّق المحكمة العسكرية بأجسادنا ولنقفلها بقوة الحق حتى يتم إلغاؤها ووقف الحكم المهزلة بحق ميشال سماحة". وبتغريدة أخرى يقول "ويسألون لماذا لجأتم إلى محكمة دولية في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، ألا يوجد في لبنان قضاء؟".

ويحلل الإعلامي فارس خشان حكم سماحة بتغريدة "ميشال سماحة ليس ناقل متفجرات فحسب كما اعتبر الحكم-الصفقة، بل كان يخطط لصناعة داعش-لبنان لشيطنة السنة لمصلحة بشار الأسد".

ويتهكم الصحفي جاد شحرور على الحكم، ويقترح "أنا برأيي يعملوا وسم وحملة تضامنية مع سماحة بعنوان #الديلفري_ليست_جريمة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة