عملية الخليل تربك الأجهزة الأمنية الإسرائيلية   
السبت 1437/2/3 هـ - الموافق 14/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)

سيطرت عملية إطلاق النار في الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة أمس الجمعة وقتل مستوطنين وفرار المنفذ على مختلف الصحف الإسرائيلية التي صدّرت بها عناوينها الرئيسية، مشيرة إلى حالة استنفار أمني في مختلف الأجهزة الإسرائيلية.

فصحيفة يديعوت أحرونوت عنونت "عملية الخليل تربك حسابات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وتحولها بؤرة للعمليات".

ونقل مراسل الصحيفة أليئور ليفي جزءا من تسجيل المحادثة التي أجراها بعض المصابين الإسرائيليين لطواقم الإنقاذ الإسرائيلية -المعروفة باسم "نجمة داود الحمراء"- في ساحة عملية إطلاق النار قرب مستوطنة "عوتنيئيل" على مشارف مدينة الخليل.

وأظهر التسجيل حالة الهلع التي عاشها الإسرائيليون أثناء لحظات تنفيذ العملية، وأسفرت عن مقتل مستوطنين اثنين، بينما لم يصب بأذى باقي ركاب السيارة وهم سيدة وأربعة أطفال.

وأضاف ليفي أنه خلال التحقيق الأولي تم العثور على 14 عيارا ناريا أطلقها المسلح باتجاه سيارة المستوطنين، حيث أعد لهم كميناً على جانب الطريق، وأطلق النار على السيارة فور تأكده أن فيها مستوطنين يهودا، بينما تواصل قوات الأمن الإسرائيلية إجراءاتها التمشيطية للعثور عليه.

وبعد العملية قام جيش الاحتلال بمحاصرة وتقطيع أوصال بلدات الظاهرية والسموع ويطا والسموع وبيت عوا في الخليل، وجمع أشرطة التصوير عبر الكاميرات الموجودة في الشوارع العامة لتحديد منفذ العملية والسيارة التي كان يستقلها. كما قرر الجيش تعزيز وجوده في المنطقة.

من جهتها قالت صحيفة معاريف إن الشاباك لم يعثر حتى الآن على طرف خيط للتحقيق في العملية الفلسطينية.

ونقلت الصحيفة عن أوساط أمنية أنه في ساعات المساء عثر على سيارة من نوع مازدا وهي تحترق في منطقة دورا جنوبي الخليل، بينما يفحص الجيش إمكانية أن يكون لها صلة بتنفيذ العملية، حيث نشر الجيش والشرطة وحرس الحدود قواتهم عقب حدوث العملية لتعقب سيارة بيضاء اللون يشتبه في أنها تقل منفذ العملية.

وبعد عملية الخليل عقد وزير الدفاع موشي يعالون جلسة عاجلة لتقدير الموقف بمشاركة رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية غادي آيزنكوت ورئيس جهاز الشاباك يورام كوهين وقائد جهاز الاستخبارات العسكرية هرتسي هاليفي ومنسق شؤون المناطق الفلسطينية في الحكومة الإسرائيلية يوآف مردخاي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة