تحذيرات عشائرية بالعراق من إعدام العلواني   
الأربعاء 4/2/1436 هـ - الموافق 26/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:24 (مكة المكرمة)، 10:24 (غرينتش)

علاء يوسف-بغداد

أثار حكم محكمة الجنايات العراقية الأحد الماضي بإعدام النائب السابق أحمد العلواني حالة من الترقب والجدل في البلاد بين من يعتبره "قرارا سياسيا"، ومن يؤكد أنه حكم قضائي لا علاقة له بالسياسة.

وقال المتحدث باسم المحكمة القاضي عبد الستار البيرقدار إن المحكمة قضت بإعدام العلواني لقتله جنديين، مشيرا إلى أن هذا الحكم ليس نهائيا وهو قابل للتمييز خلال مدة أقصاها شهر من تاريخ صدوره.

وفي إطار ردود الفعل العشائرية على الحكم قال شيخ عموم عشائر البوعلوان عدنان مهنا العلواني إنه تم تشكيل لجنة من شيوخ عشائر ومسؤولي محافظة الأنبار لبحث الحكم وإجراء مباحثات مع الحكومة.

زعيم عشائري في الأنبار:
الحكومة أبلغت اللجنة أنه سيتم التحرك لإطلاق سراح العلواني في وقت قريب وفي حال تغيير الحكومة رأيها فإن عشائر الأنبار وخاصة البوعلوان ستقوم بانتزاع حقوقها بالقوة

وعد حكومي
وأضاف أن الحكومة أبلغت اللجنة أنه "سيتم التحرك لإطلاق سراح العلواني في وقت قريب وفي حال تغيير الحكومة رأيها فإن عشائر الأنبار وخاصة البوعلوان ستقوم بإنتزاع حقوقها بالقوة، ونحن لا نريد التصرف قبل رد الحكومة، حتى لا تذهب الأوضاع إلى منحى لا تحمد عقباه".

وأكد عدنان العلواني للجزيرة نت أن عشيرة البوعلوان "في مقدمة العشائر التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية، ولها ثقلها الكبير في الأنبار، وفي حال انسحاب مقاتليها من الحرب ضد التنظيم ستتم خسارة مناطق كبيرة في الأنبار وأولها الرمادي".

من جهته أبدى النائب عن اتحاد القوى الوطنية أحمد المساري استغرابه من حكم الإعدام بحق العلواني، وقال للجزيرة نت "إن الاتفاقية السياسية، التي تشكلت بموجبها حكومة حيدر العبادي تقضي بإنهاء ملفات الاستهداف السياسي التي جرت لرموز وقيادات سياسية من المكون السني خلال الفترة السابقة".

واعتبر أن صدور حكم الإعدام بحق العلواني في هذا الوقت "جزء من مخطط لئيم يجري على الأرض يراد به إضعاف الحماس الشعبي للمكون السني في مقاتلة تنظيم الدولة والإجهاز على الثقة بين أبناء المحافظات السنية والعملية السياسية".

  كرحوت يعتبر الحكم قرارا سياسيا (الجزيرة)

قرار سياسي
وغير بعيد عن المواقف السابقة قال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت إن حكم المحكمة "قرار سياسي بحت لإفشال التقارب بين المكون السني والحكومة الجديدة".

كما اعتبر أن توقيته "غير مناسب وسوف يمزق محافظة الأنبار وعشائرها، في حال عدم نقضه، لأن عشائر الأنبار ومنها عشيرة ألبوعلوان قررت العزوف عن قتال تنظيم الدولة في حال تنفيذ حكم الإعدام.

في المقابل نفى النائب عن ائتلاف دولة القانون عبود العيساوي أن يكون الحكم بإعدام العلواني جاء بقرار سياسي، وقال "للقضاء العراقي استقلاليته والقضية ليست بجديدة، واستغرقت أشهرا تم فيها التحقيق وجمع الأدلة والشهود لحين النطق بالحكم".

واستبعد العيساوي أن يكون هناك "تقاطع سياسي أو عشائري سني في حال تنفيذ حكم الإعدام، لوجود إجماع على محاربة الإرهاب وتنظيم الدولة"، مضيفا أن إجراءات القضاء الخاصة بالإعدام تأخذ وقتا طويلاً "وهذا سيعطي مهلة لتهدئة الأمور، ومحكمة التمييز هي من يقرر وقف الحكم أو تخفيفه".

يذكر أن أحمد العلواني قاد مظاهرات وتحركات احتجاجية ضد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، واعتقل نهاية العام الماضي من منزله في مدينة الرمادي بعد وقوع اشتباكات مسلحة، قالت السلطات وقتها إنها أسفرت عن مقتل شقيق العلواني واثنين من أفراد القوة المهاجمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة