أنصار هايدر مصدومون بوفاته وساسة النمسا ينعونه   
السبت 1429/10/11 هـ - الموافق 11/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:38 (مكة المكرمة)، 16:38 (غرينتش)

اعتبر شتيفان بيتزنر أمين الحزب الذي أسسه هايدر أن يوم وفاته نهاية العالم (الأوروبية)

رفع أنصار زعيم أقصى اليمين النمساوي يورغ هايدر الأعلام السوداء أمام مقر حكومة ولاية كارنثيا حزنا على وفاته اليوم بحادث سير, وسط مشاعر الصدمة التي عبر عنها قادة النمسا ومسؤولو أحزابها.

وتجمع المئات من أنصار هايدر أمام مقر حكومة المقاطعة التي كان يترأسها حاملين أكاليل الزهور والأعلام السوداء ورسائل التعزية بعد الإعلان عن وفاته إثر انقلاب سيارته الحكومية التي كان يقودها بنفسه مما أدى إلى إصابته بجروح قاتلة.

وأبدى رئيس النمسا هاينز فيشر بدوره حزنه على وفاة السياسي المثير للجدل معتبرا أنه حادث مأساوي. وقال لمحطة أو آر إف التلفزيونية الرسمية، إن هايدر كان "سياسيا موهوبا للغاية" مضيفا أنه كان مثيرا للحماس "بقدر إثارته للانتقادات الشديدة".

من جهته عبر شتيفان بيتزنر المتحدث باسم حزب التحالف من أجل مستقبل النمسا الذي يتزعمه هايدر عن صدمته بموت الأخير بالقول "إنها نهاية العالم". وتعهد بيتزنر -وهو أيضا الأمين العام للتحالف- في مؤتمر صحفي "بالبقاء أوفياء في هذه الساعات العصيبة لما كانه وحققه ومنحنا إياه".

ووصف وورنر فايمان زعيم الحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي يتوقع أن يشكل الحكومة بعد انتخابات الشهر الماضي هايدر بالسياسي الاستثنائي.

وفي بلجيكا نعى زعيم حزب فلامس بيلانغ اليميني فيليب دونتر، يورغ هايدر ووصفه بالرمز السياسي" اليميني المتطور والناجح".

ظروف الوفاة
وكان هايدر (58عاما) قد حاول تجاوز سيارة كانت تسبقه ليصطدم بعدها بحائط إسمنتي بعد انقلاب السيارة عدة مرات ويصاب بجروح خطيرة في الصدر والرأس حسب معلومات الشرطة.

سيارة هايدر انقلبت عدة مرات ثم اصطدمت بحائط إسمنتي (الأوروبية)
وأعلنت وفاة هايدر -الذي كان في طريقه للمشاركة في احتفال والدته بعيد ميلادها التسعين- لدى وصوله إلى المستشفى.

وكانت الجماعات اليمينية قد حصلت على نسبة من الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي جرت في شهر سبتمبر/أيلول الماضي بلغت 30% مع زيادة نسبة تأييد حزب التحالف من أجل مستقبل النمسا الصغير بزعامة هايدر إلى ثلاثة أمثال ما كانت عليه لتصل نحو 12%.

غير منشور
وأبرزت صحيفة "كلين تسايتونغ" اليوم حوارا غير منشور مع هايدر قال فيه "غيرنا في مقاطعة كارنثيا (بجبال الألب) أشياء كثيرة، وهو ما سنفعله بالنمسا" مضيفا أنه لا يحتاج إلى تحقيق ذلك أن يكون مستشارا للبلاد.

وأصبح هايدر المولود عام 1950 والنشط في مجال السياسة منذ سنوات شبابه سياسيا نشطا عام 1977 من خلال حزب الحرية اليميني.

وأثار هايدر ردا دوليا عنيفا عندما شكل حزب الحرية حكومة ائتلافية مع حزب الشعب المحافظ عام 2000، مما سبب إدانة على نطاق واسع دعت الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على بلاده.

وانهار هذا الاتفاق فأجريت انتخابات مبكرة في 2002 مني فيها حزب الحرية بخسارة ثقيلة أعقبتها إعادة تشكيل الائتلاف، عاد بها السياسي اليوم إلى عالم السياسة في المقاطعات النمساوية.

هايدر تعهد في آخر أحاديثه الصحفية بتغيير النمسا كما غير مقاطعة كارنثيا (الأوروبية)
وبعد صراع عنيف داخل حزب الحرية غادره هايدر لتشكيل التحالف من أجل مستقبل النمسا عام 2005 الذي أصبح زعيما له في أغسطس/آب الماضي. واجتاز حزبه الجديد بصعوبة نسبة 4% المطلوبة لدخول البرلمان في انتخابات عامة جرت في 2006.

وكان هايدر قد تصدر عناوين الصحف من خلال شن حملة اعتمدت على موقف مناهض للهجرة تخللته زلات لفظية وزيارات إلى الخارج أثارت جدلا بينها واحدة التقى فيها الرئيس العراقي صدام حسين.

وانتقد هايدر في الماضي الحكومة النمساوية عبر الإشارة إلى السياسات العمالية لـ"الرايخ الثالث"، وفي مناسبة  أخرى أشار إلى معسكرات الاعتقال في مناقشة برلمانية على أنها معسكرات عقابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة