قراءات إسرائيلية في الانقلاب الفاشل بتركيا   
الخميس 17/10/1437 هـ - الموافق 21/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)
تناولت مواقع إسرائيلية بالبحث والتحليل المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا والإجراءات التي اتخذتها السلطات التركية لتطهير الجيش والقضاء وبعض مؤسسات الدولة، وانعكاساتها الداخلية والخارجية.

وقال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية يوني بن مناحيم في مقال له على موقع المعهد الأورشليمي لشؤون الجمهور والدولة، إن الإجراءات التي سيقوم بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيسعى من خلالها إلى تطويع مؤسسات الدولة لتكون في خدمة حزب العدالة والتنمية الحاكم، بما في ذلك الجيش والشرطة والقضاء ووسائل الإعلام.

وأضاف "كشفت محاولة الانقلاب وجود عداء قوي بين أردوغان والجيش، بجانب مشاكله مع الأقلية الكردية، وعلى الحدود مع سوريا والعراق، فضلا عن تهديد تنظيم الدولة الذي يضرب في قلب تركيا بدون رحمة، لكن الخطوات التي يقوم بها أردوغان ستفتح أمامه جبهة مواجهة جديدة مع أوروبا التي يطالبه زعماؤها بالمحافظة على سلطة القانون ومبادئ الديمقراطية".

ويبدو واضحا أن أردوغان خرج منتصرا من محاولة الانقلاب الفاشلة، وحظي بدعم شعبي تركي يفضل استقرار حكمه على سلطة العسكر، لأن المتظاهرين الأتراك الذين خرجوا إلى الشوارع يريدون السير بتركيا إلى الأمام، وليس العودة بها إلى الخلف حيث كانت مراحل الانقلابات العسكرية.

وأوضح أن "أردوغان سيستغل خشية الشعب التركي من الانقلاب ورفضه له لتأسيس النظام الرئاسي، مما يعيد إلى الأذهان ما قام به الرئيس المصري السابق محمد مرسي ممثل جماعة الإخوان المسلمين في مصر. لكن من مهم التذكر جيدا أن أردوغان تم انتخابه من نصف الشعب التركي، فهل سيوافق النصف الآخر على إجراءاته الأخيرة؟".

وختم بالقول إن الانقلابيين في تركيا سيستخلصون الدروس والعبر من المحاولة الفاشلة الأخيرة، وسيسعون في المرة القادمة للقيام بانقلاب أكثر نجاحا من سابقه الفاشل، وفق تحليله.

وفي السياق نفسه، ذكر المراسل العسكري لموقع "ويلا" الإخباري أمير بوخبوط أن المؤسسة السياسية والأمنية في إسرائيل ترفض التطرق حتى اليوم إلى الأحداث الداخلية التي تعيشها تركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، معتبرة ما يحصل في أنقرة شأنا داخليا.

ونقل عن مصدر سياسي إسرائيلي كبير أنه في أعقاب فشل الانقلاب التركي، أعلنت دول عديدة دعمها للحكومة التركية، من بينها روسيا، وهي رسالة واضحة بأن الأزمة الثنائية بين أنقرة وموسكو عقب إسقاط الطائرة الروسية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي باتت خلف ظهورهما، لأن هناك مصالح عديدة تربط الدولتين، خاصة التحدي المشترك الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة