ضعيف: أمام القوات الأجنبية فرصة تاريخية بأفغانستان   
الخميس 1427/9/20 هـ - الموافق 12/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:59 (مكة المكرمة)، 22:59 (غرينتش)
عبد السلام ضعيف بعد ثلاث سنوات قضاها في معتقل غوانتانامو (الجزيرة)

أكد السفير السابق لحكومة طالبان الأفغانية في باكستان الملا عبد السلام ضعيف أن أمام قوات التحالف الغربي في أفغانستان الآن "فرصة تاريخية لا تعوض" لتحقيق الأمن في البلاد.
 
وأضاف في مقابلة للجزيرة من العاصمة كابل بعد أن أطلقت واشنطن سراحه من معتقل غوانتانامو في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي "إن هذه الفرصة التاريخية تتمثل في أن تعمل هذه القوات على تشكيل حكومة أفغانية واقعية تكون بعيدة عن التدخلات الأجنبية".
 
وأشار مسؤول حكومة طالبان السابق في برنامج (لقاء خاص) إلى أن الوضع في أفغانستان لا يبعث على الطمأنينة مع انتشار المواجهات جنوب وشرق البلاد ومناطق أخرى.
 
وكشف في المقابلة أن الجانب الأميركي زاره منذ إطلاقه مرتين بغرض الحصول على مساعدته للوصول إلى قادة طالبان، وقال "قلت لهم لا يمكنني مساعدتكم". ولم يوضح نوعية المساعدة التي طلبها منه الأميركيون ولا الشخصيات التي التقت به.
 
ونفى ضعيف الذي سلمته إسلام آباد إلى الأميركيين في يناير/كانون الثاني 2002 أن يكون قد حاول الاتصال بطالبان منذ إطلاق سراحه، وأعلن أنه في الظرف الحالي لا يرغب بالانخراط في أي عمل سياسي قائلا "ليس لدي رغبة في الاتصال بحركة طالبان الآن" وأضاف "الأميركيون والحكومة الأفغانية يراقبون تحركاتي".
 
واستهجن سفير طالبان السابق -في السياق- الإعلان عن وجود لقاءات للأميركيين مع الحركة حسب ما أعلن مؤخرا، وقال إنه "لا يمكن أن تجلس طالبان التي تخوض الحرب الآن مع الأميركيين".
 
ضعيف: أنا أول سفير بيع بالمال (الجزيرة)
كما وصف الأميركيين بأنهم متعجرفون ولا يفون بوعودهم "وهو ما تفهمه طالبان" واستشهد بأن الأميركيين كانوا يكذبون عليه إزاء موعد إطلاق سراحه من غوانتانامو رغم موافقته على شرطهم لإطلاقه وهو العودة إلى أفغانستان.
 
واستعرض ضعيف الظروف التي أحاطت باعتقاله وتسليمه للأميركيين الذين نقلوه من بيشاور في باكستان إلى قاعد بغرام الأفغانية في كابل ومن ثم إلى قندهار جنوب البلاد ثم قاعدة غوانتانامو في خليج كوبا، متحدثا عن ظروف التعذيب القاسية التي تعرض لها من قبل المحققين والجنود الأميركيين بهذه المحطات.
 
وشن الرجل على السلطات الباكستانية هجوما عنيفا واتهمها بأنها باعته للأميركيين، وقال "إنها المرة الأولى في تاريخ الدول أن يباع دبلوماسي إلى دولة أخرى، وهي سابقة سوداء في تاريخ العلاقات الدولية".
 
وأشار السفير الطالباني السابق إلى أن الحكومة الباكستانية ضربت بكل التطمينات التي أعطتها له عرض الحائط.
 
وعن دور الدول العربية والإسلامية لتجنيب أفغانستان الغزو الأميركي، أوضح عبد السلام أن الدول الإسلامية كلها تخلت عن أفغانستان ولم تفكر في واجب الدفاع عنه.
 
وأشار عبد السلام ضعيف إلى أن قطر وحدها عرضت التوسط، وعرج على موقف الرياض قائلا "إن السعودية كانت تطالب بتطبيق الشروط الأميركية المتمثلة في تسليم أسامة بن لادن".
 
وعن زعيم تنظيم القاعدة، ذكر الدبلوماسي الأفغاني السابق أنه "لم يكن يجوز شرعا ودينا أن نقوم بتسليمه لأميركا" ونفي أن يكون من بين المعتقلين في غوانتانامو من لهم علاقة بتنظيم القاعدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة