تصاعد التوتر بين إيران والغرب   
الأحد 1433/3/27 هـ - الموافق 19/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:12 (مكة المكرمة)، 7:12 (غرينتش)
حاملة الطائرات الأميركية رونالد ريغان (رويترز)

تناولت بعض الصحف البريطانية والأميركية بالنقد والتحليل تطورات أزمة البرنامج النووي الإيراني، وذلك في ظل تصاعد التوتر بين إيران من جهة وإسرائيل والدول الغربية والولايات المتحدة من جهة أخرى.

فقد حذرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية مما وصفته بعدم مبالاة إيران من استمرارها في طموحاتها النووية، وقالت إن طريقة إيران في التعامل مع الأزمة النووية مع إسرائيل والغرب توحي بأنه ليس لدى طهران ما تخشى فقدانه.

وأشارت في افتتاحيتها إلى قيام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بافتتاح مشاريع نووية جديدة، وأن من بينها إنتاج قضبان وقود نووي محليا، وتركيب جيل جديد من أجهزة الطرد المركزي المحلية الصنع، في منشأة "نطنز" النووية في البلاد.

وقالت الصحيفة إن قضبان الوقود النووي الإيرانية لا تمثل ألعابا للتسلية، ولكنها تشكل خطرا كبيرا، وتدل على بدء طهران بما وصفته باللعب بالنار، وسط الاتهامات الإسرائيلية والأميركية لإيران بأنها عازمة على الحصول على أسلحة عسكرية نووية برغم كل العقوبات وكل الضغوطات.

اختراق إلكتروني
كما أشارت ذي إندبندنت إلى تصاعد وتيرة تعرض الخبراء النوويين الإيرانيين للاغتيال، وإلى تعرض أجهزة الحاسب الخاصة بالمنشآت النووية الإيرانية للاختراق الإلكتروني، وقالت إن دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة شددت من العقوبات المفروضة على إيران.

وأضافت أنه يبدو أن إيران ماضية في طموحاتها النووية، وأنها تحقق نجاحات كبيرة في مجال إنتاج قضبان الوقود النووي وفي وزيادة عدد أجهزة الطرد المركزي، وفي تصميم وإنتاج وتدشين أجيال جديدة من هذه الأجهزة، وذلك بالرغم من كل العقوبات والضغوط الدولية.

كما أشارت الصحيفة إلى التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة في مياه الخليج العربي، وإلى إرسال الولايات المتحدة سفنا حربية لحماية مياه الخليج العربي، إضافة لحاملات الطائرات التي تحتفظ بها الولايات المتحدة في المنطقة.

من جانبها قالت صحيفة ذي ديلي تليغراف البريطانية إن إيران بدأت تذيق الغرب من صنف دوائه، مشيرة إلى قيام الرئيس نجاد بالاحتفال بتدشين إنجازات ومشاريع نووية جديدة، وخاصة في مجال إنتاج قضبان الوقود النووي وأجهزة الطرد المركزي في البلاد.

وبينما أوضحت الصحيفة في تحليلها أن الاتحاد الأوروبي بصدد تطبيق عقوبات أشد وأقسى ضد إيران اعتبارا من الأول من يوليو/تموز القادم، تتمثل في تنفيذ حظر تصدير النفط الإيراني، قالت إن طهران ستبادر في المقابل إلى وقف تصديرها النفط الإيراني إلى عدد من الدول الغربية.

قيام إيران بالتهديد بوقف بيع نفطها لعدد من الدول الغربية قد يرفع أسعار النفط في الأسواق العالمية

أسعار النفط
وقالت إن قيام إيران بالتهديد بوقف بيع نفطها من شأنه ارتفاع أسعاره في الأسواق العالمية.

وبينما أشارت ذي ديلي تليغراف إلى سلسلة الهجمات التي استهدفت إسرائيليين في الهند وتايلند، وإلى اتهام تل أبيب لطهران بالوقوف خلفها، أضافت أن المرشد الأعلى الإيراني سبق أن هدد بوضوح بضرب إسرائيل من أجل الانتقام لخبراء إيرانيين تم اغتيالهم في وقت سابق.

ومن جانبها قالت صحيفة تايمز البريطانية إن إيران باتت قاب قوسين أو أدنى من الحصول على القنبلة النووية، مشيرة إلى إعلان مسؤولين إيرانيين أن بلادهم لديها القدرة على إنتاج كافة أصناف التجهيزات النووية، وأنها تمتلك التقنية اللازمة لإنتاج الصفائح النووية الخاصة.

وقالت تايمز إن الإعلان الإيراني عن تحقيق البلاد لمشاريع نووية جديدة من شأنه تعزيز اعتقاد من وصفتهم الصحيفة بالمتطرفين الإسرائيليين، وهو المتمثل في أن العقوبات ليس بمقدورها ردع إيران أو جعلها تتوقف عن استمرارها في طموحاتها النووية.

وأما صحيفة واشنطن تايمز الأميركية، فأشارت في افتتاحيتها إلى ما وصفتها بالقنابل الإيرانية، موضحة أن هناك تصاعدا ملحوظا في ما أسمتها وتيرة الحرب السرية بين طهران وتل أبيب.



وأشارت الصحيفة إلى سلسلة الحوادث الأخيرة المتمثلة في تفجير سيارة تابعة للسفارة الإسرائيلية في دلهي، وإلى تفجير قنبلة في بانكوك، وغيرها من الحوادث، وسط اتهامات لإيرانيين بالوقوف وراءها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة