الكتائب تسترد الجوش والثوار بزليتن   
الاثنين 1432/9/3 هـ - الموافق 1/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:25 (مكة المكرمة)، 12:25 (غرينتش)


استرجعت كتائب العقيد الليبي معمر القذافي سيطرتها على بلدة الجوش عند سفح جبل نفوسة بعد يوم واحد من سيطرة قوات المعارضة عليها، مع ذلك، يواصل الثوار الليبيون تقدمهم ببطء نحو وسط مدينة زليتن غرب مصراتة رغم المقاومة العنيفة التي تبديها قوات العقيد.

سياسيا، كشف المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي الليبي أن استدعاء المجلس لرئيس الأركان السابق للجيش الوطني عبد الفتاح يونس كان بسبب "شكاوى من الجبهة وتقصير ميداني".

فقد اعترف الثوار بسيطرة الكتائب اليوم على قرية الجوش بعد أن سيطروا هم عليها يوم أمس.

وقال حينها الناطق العسكري باسم الثوار في جبل نفوسة جمعة إبراهيم "سيطرنا على الجوش هذا الصباح (الأحد).. المعارك أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى وأربعة جرحى".

في هذه الأثناء، يواصل الثوار تقدمهم من مداخل بلدتي تيجي وبدر في جبل نفوسة مستفيدين من قصف طائرات حلف شمال الأطلسي (ناتو) لتجمعات للكتائب داخل البلدتين علما أنه نفذ 126 غارة جوية على أهداف عسكرية تابعة للعقيد أمس الأحد.

أما في مدينة مصراتة، فقد سقط أكثر من ثلاثين قتيلا و130 جريحا من ثوار المدينة في الجبهة الغربية وذلك بعد اشتباكات وقصف صاروخي للكتائب.

وبينما يستمر القتال على أكثر من جبهة، تتوجه الأنظار بشكل خاص إلى مدينة زليتن التي يتقاتل عليها الطرفان نظرا لأهميتها الإستراتيجية.

وقد استطاع ثوار زليتن بدعم من ثوار مصراتة التقدم داخل وسط المدينة أمام مقاومة من كتائب القذافي، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم.

الاشتباكات بين الجانبين ضارية للسيطرة على زليتن (الجزيرة)
قتال شوارع
وبلغ الثوار المدخل الشرقي لزليتن على إثر اشتباكات عنيفة اقتحموا خلالها معسكرا لقوات القذافي, وتقدموا بعدها ثلاثة كيلومترات إضافية ليصبحوا قريبين جدا من وسط زليتن.

وقالوا إنهم قتلوا عشرات من أفراد الكتائب, وغنموا معدات عسكرية, لكنهم تكبدوا بدورهم 27 قتيلا, بينهم 14 سقطوا أمس, بالإضافة إلى عشرات الجرحى منذ أول أمس السبت.

وقال عريش عافي أحد قادة الثوار إن المواجهة على جبهة زليتن تحولت إلى قتال شوارع, وأضاف أن قوات الثوار تحتاج حاليا إلى تنظيم كامل لخطوطها الأمامية.

ومع حلول شهر رمضان الكريم، أجمع الثوار على مواصلة القتال والزحف نحو العاصمة طرابلس الواقعة على بعد مائة كلم إلى الشمال من أقرب تواجد لهم.

وقد أكد المتحدث باسم الثوار جمعة إبراهيم في جبل نفوسة ذلك، وقال "نعم (الاثنين) يبدأ شهر رمضان لكننا سنواصل القتال".

معركة طويلة
وفي مدينة بنغازي -كبرى مدن الشرق الليبي- تمكنت القوات التابعة للمجلس الوطني الانتقالي من السيطرة على ثكنة كانت تتحصن فيها كتيبة مسلحة متهمة بموالاة نظام القذافي, وتهريب نحو ثلاثمائة سجين قبل أيام, وذلك بعد اشتباكات استمرت ساعات وسقط فيها قتلى وجرحى.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن محمود شمام المكلف بالإعلام في المجلس الانتقالي قوله إن "معركة طويلة استمرت ساعات لأنهم كانوا مدججين بالسلاح. لقد خسرنا أربعة من عناصرنا".

كما أشار شمام إلى إصابة نحو عشرين شخصا من المجموعة المسلحة بجروح. إلا أن مصادر طبية أعلنت أن 11 شخصا من الموالين للقذافي قتلوا بينما أصيب 46 من الثوار بجروح، أربعة منهم في حالة الخطر.

ليبيون يؤدون ببنغازي صلاة الجنازة على  يونس (رويترز)
تقصير ميداني
وضمن آخر الأخبار المتعلقة بمقتل رئيسِ الأركان السابق للجيش الوطني، كشف نائب رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي الليبي علي العيساوي أسباب استدعاء المجلس لعبد الفتاح يونس، وقال إنها كانت بسبب شكاوى من الجبهة وتقصير ميداني.

وأكد العيساوي أن مقتل يونس حدث بسبب اختراق أمني كبير، مشيرا إلى أن المجلس بدأ حملة تطهير شاملة لمن يعرفون بأفراد الطابور الخامس في بنغازي.

يشار إلى أن الغموض لف مقتل يونس، فبينما قالت الحكومة الليبية إن تنظيم القاعدة هو المسؤول عن الاغتيال، اتهم الثوار نظام العقيد فيما رجح البعض إمكانية ضلوع أطراف من المعارضة في تصفية عبد الفتاح يونس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة