ناخبو سيراليون يدلون بأصواتهم في انتخابات تاريخية   
الثلاثاء 1423/3/3 هـ - الموافق 14/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحمد تيجان كباح
بدأ الناخبون في سيراليون اليوم الإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تشريعية ورئاسية في البلاد منذ العام 1991. ويتوقع أن تشهد سيراليون عقب هذه الانتخابات عهدا جديدا بعد عشر سنوات من الحرب الأهلية التي خلفت الدمار وعشرات الآلاف من القتلى والمشوهين والمشردين.

وتمكنت سيراليون من إجراء هذه الانتخابات بعد نشر أعداد كبيرة من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لنزع أسلحة أكثر من 47 ألفا من المتمردين والمليشيات الموالية للحكومة.

وبرغم بعض الحالات التي اشتبك فيها مؤيدو الرئيس أحمد تيجان كباح ومعارضوه فإن الحملة الانتخابية تميزت بأنها كانت الأهدأ منذ استقلال سيراليون عن بريطانيا عام 1961. غير أن تجدد القتال في ليبيريا المجاورة ألقى بظلاله على سيراليون وأظهر الخلل الأمني التي تعيشه المنطقة الغنية بالماس.

وتقول الشرطة في سيراليون إنها على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي محاولة لعرقلة سير الانتخابات ولمنع أي محاولات للغش، وأبان مدير عمليات الشرطة فرانسيس مونو للصحفيين أن الأمور تسير الآن على طبيعتها ولا توجد أي مشاكل حتى الآن.

وأقامت السلطات أكثر من خمسة آلاف مركز اقتراع في كل أرجاء البلاد، ومن المتوقع أن يشارك فيها نحو 2.3 مليون ناخب، وتعتبر هذه الانتخابات أول انتخابات متعددة الأحزاب في سيراليون منذ عام 1977.

وكان الرئيس كباح قد كسب الانتخابات التي أجريت عام 1996 على نظام الحزب الواحد، وقد قاطع تلك الانتخابات مقاتلو الجبهة الثورية المتحدة المعارضة، وقطع أنصارها أيادي بعض الناخبين كعقوبة لهم على المشاركة في تلك الانتخابات.

ويختلف الوضع هذه المرة إذ إن لمقاتلي الجبهة حزبا مشاركا في انتخابات اليوم، ولكن زعيمهم فودي سانكوح موقوف منذ مايو/ أيار عام 2000 ويواجه المحاكمة بتهمة القتل، ويقود الجبهة في هذه الانتخابات خليفته بالو بانغورا.

ويتوقع على نطاق واسع أن يفوز الرئيس أحمد تيجان كباح البالغ من العمر 70 عاما بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات بعد أن ظهر كمرشح وحيد للحزب الحاكم (حزب الشعب السيراليوني) رغم مواجهته منافسة من ثمانية مرشحين آخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة