واشنطن: على سول ربط مساعداتها لبيونغ يانغ بتقدم المحادثات   
الاثنين 1426/11/12 هـ - الموافق 12/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:38 (مكة المكرمة)، 13:38 (غرينتش)

سول وعدت جارتها الشمالية بتزويدها بالطاقة (الفرنسية-أرشيف)
طلبت واشنطن من كوريا الجنوبية ربط المساعدات التكنولوجية التي تعتزم سول تقديمها لبيونغ يانغ بتقدم المحادثات السداسية الرامية لإقناعها بالتخلي عن برنامجها النووي، محذرة من أن الدولة الشيوعية ما زالت تشكل تهديدا عسكريا لجيرانها.

وقال السفير الأميركي لدى سول ألكسندر فيرشبو إنه "رغم جهود الولايات المتحدة ونواياها الحسنة تجاه بيونغ يانغ فإنها لا يمكنها أن تتجاهل أن كوريا الشمالية ما زالت تشكل تهديدا بوجود ملايين الفرق العسكرية وسعيها لامتلاك سلاح نووي وسيطرتها شبه الكاملة على شعبها".

وشدد المسؤول الأميركي على أن هذه المساعدات قد "تزيد من قوة بيونغ يانغ وتهديدها العسكري" ما يستدعي ربطها بتقدم سير المحادثات السداسية التي تشارك فيها الولايات المتحدة إضافة إلى الكوريتين والصين واليابان وروسيا.

وأشار إلى أن واشنطن لا تعارض مساعدة سول لجيرانها لكنه أكد "ضرورة تكاتف الجهود الأميركية والكورية الجنوبية" في هذا المجال.

وكانت سول تعهدت بتقديم مساعدات اقتصادية وتكنولوجية من بينها الطاقة تشجيعا لجارتها الشمالية لتستغني عن نشاطها النووي.

وتأتي تصريحات السفير الأميركي بعد توتر متصاعد بين واشنطن وبيونغ يانغ إذ اعتبرت كوريا الشمالية أن الولايات المتحدة لم تف بتعهداتها حيالها وهددت بمقاطعة الجولات المقبلة من المحادثات ما لم ترفع العقوبات المالية عنها.

وكانت الخزانة الأميركية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أدرجت على لائحتها السوداء ثماني شركات كورية شمالية متهمة بتبييض الأموال وتزوير العملات بهدف تمويل السباق إلى التسلح النووي.

لكن فيرشبو رفض الأربعاء المطالب الجديدة لكوريا الشمالية, واصفا نظام الأخيرة بأنه "نظام إجرامي".

تشاؤم جنوبي
وفي ظل التوتر المتصاعد بين البلدين، أعربت كوريا الجنوبية عن قلقها من عدم انعقاد الاجتماع غير الرسمي للوفود المشاركة في المحادثات السداسية.

وقال وزير الخارجية الكوري الجنوبي بان كي مون "يبدو أنه من الصعب عقد الاجتماع غير الرسمي الذي كان مقررا في جزيرة جيجو" معربا عن أمله بأن تستأنف المحادثات السداسية قبل نهاية السنة القمرية يوم 29 يناير/كانون الثاني المقبل.

وتتهم بيونغ يانغ واشنطن بانتهاك نص الاتفاق الموقع يوم 19 سبتمبر/أيلول الماضي، خلال الجولة الأخيرة من المحادثات السداسية التي تعهد فيها النظام الكوري الشمالي بالتخلي عن السلاح النووي مقابل ضمانات أمنية واقتصادية وتزويدها بمفاعل يعمل بالماء الخفيف.

وتصر كوريا الشمالية على تزويدها بالمفاعل قبل التخلي عن برنامجها النووي، بينما تعتبر واشنطن أن ذلك لن يتم إلا بعد التأكد من نزع أسلحتها النووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة