عرض مقتطفات من مسرحية لفيروز ممزوجة بصور الحرب   
الخميس 22/7/1427 هـ - الموافق 17/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:07 (مكة المكرمة)، 13:07 (غرينتش)
المطربة فيروز (رويترز-أرشيف)
اختارت ريما الرحباني ابنة المطربة اللبنانية فيروز أن تقدم مقاطع من مسرحية "جبال الصوان" بشكل متلفز يحمل مشاهد للمطربة فيروز في مدينة الشمس متمازجة مع لوحات طبيعية من الدمار الذي لف لبنان.
 
وجاء انتقاء الرحباني للعمل لأنها كما تقول شعرت بالحاجة إلى قول شيء ما في ظل هول المشاهد التي خلفها القصف الإسرائيلي للبنان والذي طال المدنيين بشكل خاص على مدى أكثر من شهر.
 
وكانت المطربة الكبيرة فيروز تستعد ليلة الثاني عشر من يوليو/تموز لتقديم مسرحية غنائية على أدراج بعلبك وإذ بنيران الحرب التي طالت بعلبك أيضا تقصف كل أمل في اللقاء.
 
وتدور أحداث المسرحية التي كانت قد عرضت في العام 1969 على أدراج بعلبك وفي دمشق حول الطاغية "فاتك" المتسلط الذي يحتل جبال الصوان ويقتل زعيمها مدلج على بوابة القرية فتعود فيروز ابنته بعد  غياب طويل وينضم الأهالي إليها فتخبرهم أنها أتت لتحرر الأرض.
 
وتتواصل الأحداث ليدرك الأهالي أن حريتهم تنبع من الداخل ولا تأتي من الخارج أبدا حيث مزجت ريما الرحباني بإتقان مقتطفات من المسرحية التي أعادت فيروز تقديمها على أدراج بعلبك في العام 1998 مع مشاهد لدبابات إسرائيلية تقصف المدنيين في جنوب لبنان وتدمر الجسور وتقطع الطرق وتحول الضاحية الجنوبية لبيروت ركاما.
 
من جانبه قال الإعلامي جورج صليبي إنه لا شيء يضاهي صوت فيروز الذي يحمل المعاني الوطنية والعنفوان والكرامة والصمود وتابع قائلا "عندما قدمت المسرحية في العام 1967 كنا خارجين من نكسة واليوم نحن خارجين من انتصار"، مشيرا إلى أن ريما الرحباني وضعت عدة مقاطع من المسرحية بشكل يخدم اللحظة ويعبر عن المرحلة.
 
وتجسد ريما صورة العدو الواحد من خلال صورة فوهة مدفعية إسرائيلية تطلق حممها على الجنوب بينما تردد فيروز "اقتل اضرب شو بدك تقتل لتقتل ما بقى راح تخلص القصة خلف كل بيت عم يخلق ولد لمدلج".
 
وفي أعقاب صور الدمار والقتل والحرب اقتطعت ريما من مسرحية "المحطة" لفيروز والأخوين رحباني أغنية "إيماني ساطع" في إشارة إلى الأمل الذي يغمر النفوس وسط غابة من الأعلام اللبنانية الممزوجة بصورة فيروز على أدراج بعلبك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة