لقاء فلسطيني في غزة وسط قلق من هجوم إسرائيلي   
الأحد 1422/3/12 هـ - الموافق 3/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إسرائيليون غاضبون يحاولون اقتحام جامع حسن بيك قرب تل أبيب بعد العملية الفدائية التي قتل فيها عشرون إسرائيليا وأصيب حوالي مئة بجروح مختلفة

ـــــــــــــــــــــــ
شارون يلتقي مجلسه المصغر صباح اليوم لدراسة القرار بعد انقضاء المهلة.. والفصائل الفلسطينية تنسق مواقفها بعد قرار عرفات

ـــــــــــــــــــــــ

فتح غزة تتفهم الضغوط وفي الضفة تؤكد على استمرار المقاومة

ـــــــــــــــــــــــ

الموظفون الدوليون يغادرون غزة إلى إسرائيل، والسلطة تخلي حواجزها خشية هجوم إسرائيلي مباغت
ـــــــــــــــــــــــ

دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المسلحين الفلسطينيين إلى إلقاء أسلحتهم فورا ووقف الهجمات التي يواصلون شنها منذ ثمانية أشهر ضد إسرائيل، وقال مسؤول فلسطيني إن عرفات الذي ترأس اجتماعا طارئا الليلة الماضية لجميع الأجهزة الأمنية دعا إلى تطبيق القرار ولو بالقوة.

وقال مسؤولون فلسطينيون كبار إن قادة أجهزة الأمن في السلطة التقوا أمس وأمروا قواتهم باتخاذ إجراءات عملية وعاجلة وفورية لوقف هجمات المسلحين الفلسطينيين.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أمهلت السلطة الفلسطينية 24 ساعة لنزع أسلحة المسلحين ووقف إطلاق النار، واعتقال النشطاء الإسلاميين المسؤولين عن سلسلة الهجمات الأخيرة التي هزت إسرائيل، غير أنه لم يرد رد فعل فوري من جانب إسرائيل على قرار الرئيس عرفات بوقف إطلاق النار.

بنادق الإسرائيليين مصوبة بانتظار القرار السياسي
لقاء إسرائيلي

ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مشاورات أمنية في ساعة مبكرة من صباح اليوم قبل الاجتماع الأسبوعي لمجلس وزرائه بالكامل.

وقال مسؤول أمني كبير في غزة "إن قرارا صدر الليلة (الماضية) وإن دوريات مشتركة مؤلفة من جميع الأجهزة الأمنية الفلسطينية تشكلت لمراقبة نقاط الاحتكاك من أجل تنفيذ القرار وفقا للمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني" حسب تعبيره، وأضاف أنه "تم إجراء اتصالات مع كافة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية من أجل التنفيذ الفوري لهذا القرار" في إشارة إلى حركتي حماس والجهاد الإٍسلامي.

وقال مسؤولون آخرون إن عرفات استجاب لدعوات عربية ودولية لوقف إطلاق النار بعد هجوم فدائي نفذه مقاتل فلسطيني في تل أبيب وأودى بحياة نحو 20 إسرائيليا وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح مختلفة الليلة قبل الماضية.

كما اتصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي ألغى جولة أوروبية له لمتابعة الموقف في الشرق الأوسط بعرفات وشارون في وقت سابق أمس لبحث سبل تخفيف حدة التوترات بعد هجوم تل أبيب.

عرفات
وفي مؤتمر صحفي في مدينة رام الله قال عرفات بحضور وزير الخارجية الألماني إنه سيبذل قصارى جهده للوصول إلى وقف لإطلاق النار وهو توصية رئيسية للجنة ميتشل التي بحثت سبل وقف الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي والعودة إلى مائدة التفاوض.

وأضاف "لقد بذلنا وسوف نبذل الآن أقصى جهد ممكن لوقف إراقة دماء شعبنا والشعب الإسرائيلي ونفعل كل ما هو ضروري لتحقيق وقف فوري غير مشروط حقيقي وفعال لإطلاق النار".

غير أن مراقبين يعتقدون أن الرئيس الفلسطيني ليس في وضع يؤهله للدخول في صدام مع القوى المعارضة، لاسيما وأن الإسرائيليين يرفضون الالتزام بتوصيات تقرير لجنة ميتشل حول وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

مشاورات فلسطينية
وأبدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي شنت بعض العمليات ضد الإسرائليين أثناء الانتفاضة تفهما للوضع السياسي الذي تمر به السلطة الفلسطينية، وقال أحمد حلس الأمين العام لحركة فتح في قطاع غزة إن الحركة تدرك الضغوط الدولية التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية لوقف إراقة الدماء.

وأبلغ حلس صحفيين غربيين أن القوى الفلسطينية بما في ذلك الجماعات الإسلامية التي تعتبر مسؤولة عن غالبية الهجمات الفدائية ضد الإسرائيليين ستلتقي اليوم لمناقشة قرار وقف إطلاق النار.

مروان البرغوثي
لكن مروان البرغوثي أمين سر الحركة في الضفة الغربية تعهد بمواصلة الانتفاضة والمقاومة مادام هناك مستوطن واحد أو جندي إسرائيلي يتواجد على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأخلى الفلسطينيون مبان عامة في مدينة نابلس في الضفة الغربية، وقال شهود عيان إن كثيرا من موظفي الأمم المتحدة في غزة حزموا أمتعتهم على عجل وغادروا متجهين إلى إسرائيل خوفا من هجوم إسرائيلي على المناطق الفلسطينية، كما أعلنت حركة فتح حالة التأهب تحسبا لهجمات إسرائيلية محتملة.

وأدت المواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال منذ تفجر الانتفاضة الحالية إلى استشهاد نحو 600 فلسطيني حسبما أعلن عرفات مؤخرا في العاصمة القطرية الدوحة وإصابة 28 ألف فلسطيني آخر بجراح، بينما لقي 108 إسرائيليين مصرعهم.

من ناحية ثانية دعا مجلس التعاون الخليجي الأسرة الدولية إلى"توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني", وذلك في جلسة افتتاح اجتماع وزاري للمجلس في جدة أمس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة