مواقع أثرية مهمة بالسودان تواجه خطر الاندثار   
الجمعة 1427/2/2 هـ - الموافق 3/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:49 (مكة المكرمة)، 14:49 (غرينتش)

هيئة الآثار السودانية تبذل جهودا لتسجيل بعض المواقع ضمن التراث العالمي (الجزيرة)

عمار عجول-ولاية نهر النيل

تواجه مواقع أثرية مهمة بالسودان خطر الاندثار. وتقول هيئة الآثار السودانية إنها تبذل جهودا لتسجيلها ضمن التراث العالمي، ومن بينها موقع النقعة الذي يشمل معابد تؤرخ لحقبة من التواصل المزدهر بين السودان النوبي ومصر الفرعونية.

الأثر هو معبد آمون إله الشمس بحضارة وادي النيل القديمة برمزه المعروف الكباش. لكن هذا الموقع يوجد وسط السودان ويعرف باسم آثار النقعة، وهو يدل على مدى ترابط حضارة وادي النيل بالماضي السحيق.

ملوك هذه الإمبراطورية المروية حافظوا على تراث أجدادهم بالأسرة الـ 25 التي تربعت على عرش الفراعنة بمصر القديمة وهزمت الآشوريين الذين كانوا يغزون مصر باستمرار ويحدثون فيها الخراب، غير أن هذا التراث العظيم المعزول بالصحراء ينادي بالحماية من غوائل الدهر.

يقول مدير هيئة الآثار د. حسن حسين إنهم يسعون لتسجيل هذه الاثار لدى اليونسكو. وأضاف أن الناس سيعرفون عن فترة الاندماج بين حضارتي وادي النيل جنوبا وشمالا، والتي أعقبتها فترة تباعد سياسي أسفر عن استقلال ديني للجنوب عن الشمال بتحول حكام مملكة مروي إلى اتخاذ أبادماك ومعبده معبد الأسد رمزا لقوة مملكتهم التي استمرت حتى عام ثلاثمائة قبل الميلاد.

وقد اشتهرت مملكة مروي بصراعاتها مع الجيران القريبين والبعيدين، فنقشوا انتصاراتهم على معبد أبادماك وصوروا الأعداء مهزومين أسرى تحت سيوف ملوكهم. غير أن ما يميز هذه المملكة هو سطوة النساء وعلو شأنهن حيث أنجبت هذه المملكة ملكات خضن الحروب شمالا وجنوبا.

لكن المرويين أيضا وثقوا لعلاقاتهم الخارجية مع ممالك بابل واليمن، في نقوش رسمت على ما يعرف بالكشك المروي الذي كان صالة استقبال عامرة -كما يقول المؤرخون- بعكس حاله اليوم الذي يبعث على الرثاء.

وبرغم العقبات يرى أمين هيئة الآثار السودانية د. صلاح محمد أحمد أن هناك تقدما بطيئا يتم باتجاه تطوير صناعة السياحة بالسودان، وحفظ الآثار الموجودة من الضياع.

____________
موفد الجزيرة

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة