توقع أعمال عنف مع بدء فرز الأصوات في اليمن   
الاثنين 1424/2/27 هـ - الموافق 28/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال مراسل الجزيرة في صنعاء إن حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن يحرز تقدما طفيفا حسب ما تسرب من أنباء مع بدء عملية فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية اليمنية التي اختتمت مساء أمس.

وأضاف المراسل أن اللجنة العليا للانتخابات تؤكد أن عملية الفرز اليدوي، رغم الانتقادات التي تواجهها بسبب بطئها، هي الطريقة الوحيدة لطمأنة المرشحين "الذين لا يثقون فيما يبدو بطرق الفرز الحديثة بواسطة أجهزة الحاسوب".

وقال مراسل الجزيرة في عدن إن الحزب الحاكم يحرز تقدما أيضا في الدوائر الانتخابية في الشطر الجنوبي من اليمن. وأكد أن حزب المؤتمر الشعبي العام حسم النتائج لصالحه في ثلاثة دوائر على الأقل. كما أظهرت نتائج أولية أن حزب الإصلاح ذي التوجه الإسلامي كان يتقدم في خمس دوائر مع بداية الفرز صباح اليوم.

كما أفاد موفد الجزيرة نت إلى اليمن أن عمليات الاقتراع مرت بسلام بصفة عامة ولم يعكر صفوها سوى بعض أعمال العنف في وخاصة في الدائرة 37 في محافظة تعز حيث أصيب جنديان وثلاثة ناخبين في حوادث إطلاق نار متفرقة. ونقل الموفد عن مصادر في المعارضة أن مجمل عدد الإصابات في المحافظات المختلفة بلغ 14 حالة.

وقال الموفد إن أحزاب المعارضة تتهم قيادات وأعضاء المؤتمر الشعبي العام الحاكم "بممارسة انتهاكات انتخابية" أثرت على أجواء الانتخابات في أكثر من دائرة. وتتخوف هذه الأحزاب من تزايد أعمال العنف أثناء عمليات الفرز وخاصة مع ظهور مؤشرات على إحراز تقدم لصالح أحد الأحزاب المتنافسة.

سير العملية الانتخابية
ورغم أعمال العنف المحدودة التي شابت العملية الانتخابية فإن مراكز التصويت شهدت إقبالا فاق التوقعات، وأكد عضو اللجنة العليا للانتخابات عبده محمد الجنبي للجزيرة أن الإقبال كان كبيرا جدا. وأوضح أن اليمن يشهد لأول مرة تنافسا بهذا الحجم وحرية انتخابية بهذا الشكل.

وقد شهدت الانتخابات التشريعية اليمنية -وهي الثالثة منذ توحيد شطري البلاد عام 1990- تنافسا محموما بين مختلف الأحزاب السياسية في البلاد وسط إجراءات أمنية مشددة. ويتنافس في الانتخابات 1536 مرشحا للفوز بالمقاعد الـ301 التي يتألف منها البرلمان بينهم 11 امرأة فقط رغم أن النساء يشكلن 40% من الناخبين البالغ عددهم ثمانية ملايين.

الرئيس اليمني يتحدث بعد الإدلاء بصوته أمس (أ ف ب)

ويمثل حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم 296 مرشحا في حين يمثل تياري المعارضة الرئيسيين التجمع اليمني للإصلاح 212 مرشحا، والحزب الاشتراكي 107 مرشحين.

ويعتبر حزب المؤتمر الذي يتزعمه الرئيس علي عبد الله صالح الأوفر حظا في انتزاع أكبر عدد من المقاعد البرلمانية. ويشارك في الانتخابات أيضا عدد من المراقبين المحليين والدوليين للتأكد من سلامة سير عملية الاقتراع.

وأكد الرئيس اليمني أثناء إدلائه بصوته في أمانة العاصمة صنعاء احترامه للنتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، مشيرا إلى أن الفائز في النهاية مواطن يمني وأن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه لا يريد الحصول على نسبة 99.9%.

ونقل موفد الجزيرة نت في صنعاء عن الرئيس على عبد الله صالح تأكيداته أن الديمقراطية "هي أفضل خيار لشعوب العالم الثالث". وأشار إلى أن العملية الانتخابية تسير بهدوء في كل الدوائر ولم تسجل أي حوادث تذكر.

وأشاد صالح بإقبال الجماهير اليمنية على صناديق الاقتراع ونفى استغلال حزبه الحاكم للمال العام والوظائف العامة لدعم حملته الانتخابية، مؤكدا أن حزبه يعتمد على التبرعات القانونية وأنه لم يحصل على المخصصات الرسمية المقررة له في الوقت الذي تم صرفها لأحزاب المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة