الدول الكبرى تتفق على تعزيز العقوبات ضد إيران   
السبت 1428/2/14 هـ - الموافق 3/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:17 (مكة المكرمة)، 0:17 (غرينتش)

المشروع يسمح باستخدام كل الإجراءات عدا العسكرية لتنفيذ قرارات المجلس (الفرنسية-أرشيف)

حققت الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا تقدما في صياغة مشروع قرار جديد من مجلس الأمن بتشديد العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن الدول الست اتفقت على إطار القرار الجديد الذي قال إنه امتداد لقرار 1737 الصادر في 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بهدف تعزيز فاعليته.

وأوضح في مؤتمر صحفي بباريس أن القرار المقبل سيصدر في إطار البند 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ويمكن للمجلس في إطار هذا البند اتخاذ كل التدابير الضرورية باستثناء العسكرية، لإلزام الدولة المعنية بقراراته.

ونص القرار 1737 على عقوبات محدودة تستهدف برنامجي إيران الصاروخي والنووي وأمهل طهران 60 يوما لتعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم، غير أن إيران لم تلتزم بهذه المهلة.

وقال دوست بلازي إن العقوبات يمكن أن تمتد إلى أشخاص جدد وكيانات جديدة فضلا عن تدابير إضافية. وتعد هذه إشارة لتجميد أرصدة شخصيات وهيئات إيرانية ذات صلة بالبرنامج النووي أو الصاروخي إضافة لإمكانية فرض حظر سفر.

تكثيف المشاورات
وأكدت الخارجية الأميركية هذا التوجه، وقال المتحدث باسمها شون مكورماك في مؤتمر صحفي "إنه قرار تعزيزي يتناسب مع الرد الإيراني حتى الآن على مطالب المجتمع الدولي".

وأضاف أن المدراء السياسيين في وزارات الخارجية بالدول الست لا يزال أمامهم بعض المسائل لتسويتها بعد مباحثاتهم الهاتفية الخميس الماضي وسيواصلون المشاورات اليوم السبت.

وقال مسؤولون في واشنطن إن القرار المقترح لن يتضمن عقوبات ذات أهمية بل يشمل مجرد إجراءات إضافية في مجال تجميد الأرصدة أو حظر السفر.

وتؤكد الدول الكبرى اتفاقها على ضرورة تخلي طهران عن أنشطة تخصيب اليورانيوم، إلا أن مصادر مطلعة كشفت استمرار تحفظ روسيا والصين على بعض أشكال العقوبات خاصة فرض حظر شامل على صادرات السلاح لإيران أو منع إصدار تأشيرات للطلبة الإيرانيين الذين يريدون دراسة التكنولوجيا النووية للخارج.

وتشير أنباء إلى استبعاد هذين البندين بالفعل من قائمة العقوبات الجديدة.

وقال مسؤول أميركي إنه في حال تسوية المسائل المتبقية في مشاورات اليوم يمكن الانتقال بعد ذلك لمرحلة المناقشات بين المندوبين الدائمين بمجلس الأمن لصياغة القرار.

إلا أن مصدرا دبلوماسيا أوروبيا أكد أن المشاورات مازالت في بدايتها حول "تعزيز العقوبات" واستبعد نقلها إلى مجلس الأمن قبل أسبوعين.

أحمدي نجاد يقوم بجولة عربية لبحث قضايا النووي وأوضاع المنطقة (الفرنسية-أرشيف) 
تحركات إيرانية
وفي مدريد أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن بلاده تريد التفاوض للتوصل لحل للأزمة لكنها تريد من الدول الكبرى الاعتراف بحقها في امتلاك برنامج نووي.

من جهة أخرى أعلنت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سيقوم اليوم بزيارة إلى السعودية يبحث خلالها مع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

تأتي الزيارة بعد تردد أنباء عن محادثات إيرانية سعودية جرت مؤخرا بشأن الأوضاع في العراق ولبنان. ويشير مراقبون إلى أن العلاقات بين الرياض وطهران شهدت تراجعا ملحوظا منذ تولي أحمدي نجاد الرئاسة عام 2005. يشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي أعربت مرارا عن قلقها من البرنامج النووي الإيراني.

في سياق آخر اتهم خاتمي عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني باكستان وست دول إسلامية أخرى بالتواطؤ مع الولايات المتحدة وإسرائيل لعزل إيران. وقال خاتمي في خطبة الجمعة بطهران إن اجتماع الدول السبع في إسلام آباد مؤخرا كان يهدف لدفع البلدان الإسلامية للاعتراف بإسرائيل.

كان اجتماع وزراء خارجية ماليزيا وإندونيسيا والأردن والسعودية ومصر وتركيا فضلا عن باكستان قد انتهى دون التوصل لصيغة بيان مشترك أو الاتفاق على موعد مناسب لعقد قمة طارئة لمنظمة المؤتمر الإسلامي بمكة المكرمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة