قمة الغذاء بروما تبحث خفض عدد الجياع في العالم   
الاثنين 29/3/1423 هـ - الموافق 10/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني (يمين) يرحب بالمدير العام للفاو جاك ضيوف في روما
افتتحت قمة الغذاء العالمية تحت إشراف الأمم المتحدة في روما والتي تهدف إلى إيجاد إرادة سياسية تتيح خفض عدد الجائعين في العالم إلى النصف بحلول عام 2015. ويحضر المؤتمر الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) رؤساء ومسؤولو أكثر من مائة دولة.

ودعا رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي في كلمته أثناء جلسة الافتتاح الدول الغنية إلى ضرورة فتح أسواقها أمام الدول الفقيرة، معتبرا أن هذا الأمر يعد عنصرا مهما لمواجهة الجوع.

وتأمل منظمة الفاو أن تعيد القمة التي تستغرق أربعة أيام الإرادة السياسية لتقليص عدد الجياع في العالم إلى النصف بحلول عام 2015، إلا أن مسؤولين بالأمم المتحدة أعربوا عن استيائهم من ضعف الإقبال من جانب الدول الكبرى إذ إن التمثيل على أعلى مستوى لم يكن إلا من إيطاليا البلد المضيف وإسبانيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

أطفال أفارقة جياع حول صحن من الأرز (أرشيف)
وستطالب الفاو بتقديم المساعدات الغذائية لمنطقة الجنوب الأفريقي التي يقال إن بها عشرة ملايين يعانون من الجوع فضلا عن أفغانستان وكوريا الشمالية.

وقال المدير العام للفاو جاك ضيوف في اليوم السابق للاجتماع الذي وصف بأنه متابعة لقمة الأغذية التي عقدت عام 1996 "لدينا مؤشرات طيبة عن منح الأولوية السياسية لمأساة الجوع".

وذكر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي من المقرر أن يلقي كلمة أمام القمة، في مقابلة صحفية أن من غير المقبول أن يكون نحو 800 مليون مازالوا يعانون من الجوع يوميا. وقال لصحيفة لاريبوبليكا الإيطالية اليومية إن "قمة الأغذية العالمية ليست مجرد اجتماع للحكومات بل هي أيضا فرصة لزيادة وعي السكان بالوضع الحرج للأغذية".

ويعني غياب كبار زعماء العالم أن الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي الذي تمكن من تجنب حظر فرضه الاتحاد الأوروبي على سفره لحضور المؤتمر، من الممكن أن يسرق الأضواء. وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض على موغابي حظر السفر إلى دول الاتحاد بسبب طريقة تعامله مع معارضيه السياسيين، إلا أنه مضطر لقبول الاستثناء بالنسبة لقمة الأغذية الحالية بسبب الوضع الدبلوماسي لروما.

وتقول الحكومات الغربية المعارضة لموغابي إن من أسباب نقص الغذاء الذي يعاني منه ملايين من أبناء زيمبابوي هو قيام محاربين قدامى موالين له بغزو مزارع البيض عالية الإنتاجية خلال العامين الماضيين، بالمقابل يرجع موغابي هذا النقص إلى الجفاف.

موظفات يطعمن الأطفال من مساعدات برنامج الغذاء العالمي في كوريا الشمالية (أرشيف)
وكانت قمة 1996 تعهدت بتقليص عدد الجياع في العالم إلى 400 مليون بحلول عام 2015 من 840 مليونا. ومنذ ذلك الحين انخفض العدد إلى 815 مليونا، ومن العوامل المساهمة في هذا العدد الحروب والكوارث الطبيعية واللامبالاة.

وفي سبيل الوصول إلى الهدف الذي أعلن عام 1996 فإن الفاو تسعى للحصول على 24 مليار دولار إضافية من الاستثمارات الزراعية والتنموية. وفي الوقت الراهن فإن إجمالي مساعدات الدول الغنية يبلغ 68 مليار دولار. ويبدو أن هذه الدول ستقاوم المطالبات بتقديم مزيد من المساعدات.

ومن المرجح كذلك أن يحيي المؤتمر الجدل الثائر بشأن المحاصيل المعدلة وراثيا التي تدافع عنها واشنطن وتعارضها المنظمات غير الحكومية. كما سيتعرض مسؤولو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى ضغوط بسبب أموال الدعم الهائلة المخصصة لمزارعيهم، الأمر الذي تقول عنه الفاو إنه يؤدي إلى خفض أسعار السلع على حساب منتجي العالم الثالث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة