إسرائيل تبحث صفقة الأسرى وتربط التهدئة بشاليط   
الاثنين 1430/2/21 هـ - الموافق 16/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:13 (مكة المكرمة)، 1:13 (غرينتش)
إيهود أولمرت أصر على موقفه بربط الإفراج عن الجندي الإسير بفتح المعابر (الفرنسية)

اختتمت الهيئة الثلاثية السياسية في إسرائيل اجتماعا بحثت خلاله موضوع إبرام صفقة لتبادل الأسرى في وقت ربطت فيه الحكومة الإسرائيلية الوصول لاتفاق للتهدئة في قطاع غزة بالإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شاليط.
 
وأفاد مراسل الجزيرة أنه تم إعداد صيغة قرار حول الاجتماع الثلاثي الذي يضم رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزيري الخارجية تسيبي ليفني والدفاع إيهود باراك سيُعرض على اجتماع للمجلس الأمني الإسرائيلي.
 
وقد بحثت الحكومة الإسرائيلية المنصرفة في اجتماعها الأسبوعي برئاسة أولمرت الموقف من التهدئة، وأكد وزير الداخلية مئير شتريت عقب الاجتماع أن إطلاق الجندي جلعاد شاليط يجب أن يكون شرطا لوقف إطلاق النار وفتح المعابر.

ولكن إسرائيل أقرت -على ما يبدو- بأن إطلاق شاليط سيتطلب ثمنا باهظا يتمثل بالإفراج عن قيادات الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). وقال وزير الأمن الداخلي آفي ديختر إن إسرائيل قد تفرج عن عدد من كبار الأسرى الفلسطينيين مقابل استعادة شاليط.

وأضاف ديختر أن الأسرى الفلسطينيين الأربعة الذين يدور الخلاف مع حماس بشأن الإفراج عنهم وهم أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية، وعبد الله البرغوثي وعباس السيد وإبراهيم حامد قادة كتائب القسام بالضفة الغربية لن يعودوا إلى بلدانهم إذا تمت الموافقة على الإفراج عنهم.

جاء ذلك بينما كان من المتوقع أن يصل المسؤول الأمني لوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد إلى القاهرة لإبلاغها بالصيغة النهائية لموقف حكومته, أو قد يتم الاكتفاء بإبلاغ الوسيط المصري هاتفيا.
 
مشيرالمصري قال إن الموقف الإسرائيلي ضربة لجهود التهدئة (الجزيرة نت-أرشيف)
رد حماس

وتعقيبا على هذا الموقف قال مشير المصري -القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عضو المجلس التشريعي- إن محاولة إسرائيل ربط التهدئة بملف شاليط تشكل طعنة للجهود المصرية الهادفة للتوصل إلى اتفاق تهدئة بين حماس وإسرائيل.
 
وكان ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان اتهم إسرائيل بالعمل على إفشال المفاوضات الرامية إلى إعلان تهدئة جديدة بين المقاومة الفلسطينية.
 
وتعليقا على التصريحات الإسرائيلية التي بددت أجواء التفاؤل التي سادت الأيام القليلة الماضية, قال أسامة حمدان للجزيرة إن الجانب الإسرائيلي أقحم موضوع شاليط في آخر لحظة، مضيفا أن هذه المسألة "لم تكن في أي لحظة "نقطة مطروحة في المفاوضات".
 
يذكر أن حماس أصرت طيلة فترة مفاوضات تبادل الأسرى على فصل هذه القضية عن ملف التهدئة، وطالبت بإطلاق مئات الأسرى الفلسطينيين من بينهم قادة كبار في جناحها العسكري وقيادات سياسية لها ولفصائل أخرى.
 
وكان قياديون في حركة حماس يشاركون في محادثات القاهرة توقعوا التوصل إلى تهدئة بحلول الأحد على أقصى تقدير, وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن الإعلان عن اتفاق جديد للتهدئة بين إسرائيل وحماس قد يتم اليوم الأحد إذا حل التباين بشأن بعض الصياغات النهائية.
 
المصالحة
وفيما يتعلق بالمصالحة بين حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) وحماس أكد رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عضو وفد الحوار مع حركة حماس عزام الأحمد أن كل الفصائل الفلسطينية موافقة على تلبية الدعوة المصرية لبدء حوار وطني في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.
 
عزام الأحمد (يسار) قال إن وقفا للحملات الإعلامية سيطبق قريبا (الفرنسية-أرشيف)
وأشار الأحمد إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيعلن خلال أيام وقف جميع الحملات الإعلامية.
 
وكان اجتماع بين عقد ين وفدي الحركتين بالقاهرة أسفر عن اتفاقهما على تجاوز الخلافات والتقدم نحو المصالحة، مؤكدا أن المباحثات مستمرة بين الوفدين.
 
وقد دعت مصر جميع الفصائل الفلسطينية إلى بدء محادثات بشأن مصالحة وطنية بالقاهرة يوم 22 فبراير/ شباط الجاري. وحسب وثيقة الدعوة التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها، فإن الحوار -الذي سيلتئم بمشاركة الأمناء العامين للفصائل أو من ينوب عنهم- سيهتم بمناقشة خمس لجان تم الاتفاق على تشكيلها وفق مبادرة الحوار المصرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة