مؤتمر الفكر العربي يدعو لمشروع ثقافي عربي   
الأحد 21/8/1423 هـ - الموافق 27/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دعا المشاركون في المؤتمر الأول للفكر العربي إلى مشروع ثقافي عربي موحد يكون قادرا على مواجهة التحديات التي يتعرض لها العالم العربي.

وفي جلسة افتتاح المؤتمر الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي والذي بدأ أعماله اليوم في القاهرة ويستغرق يومين, قال أول المتحدثين رئيس مجلس الشعب المصري فتحي سرور إنه "من المغالطات المكشوفة اليوم محاولة الربط بين الإسلام والإرهاب, في الوقت الذي يبرز فيه التاريخ دور الحضارة الإسلامية في بناء الحضارة العالمية".

واعتبر أن "محاولة تشويه الفكر العربي الإسلامي والخلط بينه وبين الإرهاب, واستغلال البعض حركة مكافحة الإرهاب الدولي للخلط بين حركات تحرير الشعوب وبين الإرهاب, بهدف العدوان على الشعوب والسيطرة عليها".

ومن جهته, دعا رئيس مؤسسة الفكر العربي الأمير خالد الفيصل إلى "درء الخلافات الحالية لمجابهة العاصفة العاتية حتى لا تغرق السفينة". وأكد أنه "من غير الممكن تجاهل الأحداث العالمية المتسارعة وتداعياتها الخطيرة على الساحة العربية, والتي أسفرت عن حالة التشرذم شيعا وأحزابا والتخلف عن ركب الحضارة والاكتفاء بالاستيراد والاستهلاك دون الدخول في حلقة المنافسة العالمية والإنتاج".

وحذر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري من أن "العالم العربي يتعرض لحالة سياسية ضاغطة تهدف إلى تفكيكه والعالم الإسلامي وجعلهما متلائمين مع الإدارات القابضة على النظام الدولي, والتي تمتلك الثروات والموارد والأصول الثابتة وتسعى لعولمة الاقتصاد والأمن والسياسة". في حين حملت كلمة الرئيس المصري حسني مبارك التي ألقاها بالنيابة عنه وزير التعليم العالي مفيد شهاب, إشارات إلى أهمية السؤال الذي حمله المؤتمر في أحد محاوره "ماذا لو فشل خيار السلام؟", وحمل إسرائيل والإدارة الإسرائيلية مسؤولية ما سارت إليه الأمور, وأدان الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن "أخطر ما أثر بالسلب هو فشل الأمة العربية في طرح صيغة تقود عملا مشتركا جماعيا ومشروعا ثقافيا, يمكننا من التفاعل مع المجتمعات الأخرى ويمكننا من الدفاع عن هويتنا الثقافية".
واعترف بـ "القصور العربي الكبير في المجال الثقافي", مطالبا بأن تقوم مؤسسة الفكر العربي بلعب دور أكثر جرأة ورصانة, ليس فقط في مواجهة العالم الخارجي بل التطرق إلى الداخل بشكل صريح حتى لا نخسر موقعنا في الحضارة العالمية.

يشار إلى أن أكثر من 500 شخصية من المثقفين العرب والأجانب إضافة إلى بعض الرسميين تشارك في أعمال المؤتمر الذي يبحث في محاور: "ماذا لو فشل خيار السلام" و"تكامل الاقتصاد العربي وأسباب الفشل" و"التعليم العربي: الواقع والمستقبل" و"الشورى والديمقراطية.. رؤية عصرية". إضافة إلى محاور "الديانات السماوية والهوية العربية" و"المعالجات الإعلامية للمشكلات العربية" و"متى يصبح العرب منتجين للتقنية" و"إسهام المرأة والفكر العربي", وأخيرا "اللغة العربية وروح العصر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة