المعارضة التونسية تتهم الحكومة بمضايقة مرشحيها للبلدية   
الجمعة 1426/3/21 هـ - الموافق 29/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:50 (مكة المكرمة)، 2:50 (غرينتش)
تزايد مطالبات النشطاء التونسيين بإطلاق المحامي عبو وإطلاق الحريات (الفرنسية-أرشيف)

أكدت المعارضة التونسية أن السلطات تستخدم سياسية الترغيب والترهيب لمنع مرشحيها من المشاركة في الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها الشهر المقبل.
 
وقال قادة المعارضة في مؤتمر صحفي إن نحو 200 مرشح منعوا من الترشح عبر تهديدهم بفصلهم من وظائفهم العامة وتقديم رشاوى لهم وكذا منعهم من التسجيل باستخدام القوة.
 
واعتبر نجيب شبي أحد قادة المعارضة ممارسات الحكومة تؤكد على سوء الموقف السياسي بتونس، وقال إن "الطغيان والديكتاتورية يسدان الطريق نحو أي انفتاح".
 
شبي يصف ممارسات الحكومة ضد المعارضة بسوء الموقف السياسي(الفرنسية-أرشيف)
من جهته أكد مصطفى حامد أحد نشطاء المعارضة وأحد المرشحين لخوض الانتخابات أن السلطات عرضت مبلغ 15 ألف دينار تونسي على أحد المرشحين كي يترك قائمته الانتخابية لكنه رفض, مؤكدا بأن السلطات اختطفت ذلك المرشح ومنعته من الحضور أثناء تقديم القائمة.

بالمقابل نفى مصدر حكومي مزاعم المعارضة مشيرا إلى أن 26 قائمة سياسية منعت من خوض الانتخابات التي ستجرى في الثامن من مايو/آيار القادم لأنها لم تلتزم بقانون الانتخابات, مشيرا إلى أن السلطات المسؤولة عن الانتخابات تتمتع بالحياد والاستقلال.
 
ويتنافس آلاف المرشحين من التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم وجماعات المعارضة الصغيرة على أكثر من أربعة آلاف مقعد في المجالس البلدية في 264 منطقة بأنحاء تونس.
 
يذكر أن تونس تتعرض لانتقادات خارجية لتقييدها حرية الصحافة والحياة السياسية. وأعيد انتخاب الرئيس زين العابدين بن علي العام الماضي في انتخابات وصفتها المعارضة بأنها كانت مزورة، لتمديد حكمه المستمر منذ 17 عاما.


 
محاكمة عبو
ويتزامن هذا التطور مع بدء محاكمة المحامي محمد عبو بتهمة العصيان بسبب مقالة نشرها على شبكة الإنترنت شبه فيها معتقلي السجون التونسية بمعتقلي سجن أبوغريب العراقي.
 
وقررت المحكمة الابتدائية بتونس النظر في قضيتين منفصلتين ضد عبو رغم مطالبة المتهم بإرجاء إحداهما لـ"تحضير دفاعه" بعد رفع الجلسة مرارا والدخول في مناقشات مطولة.
 
وتتعلق القضية التي -وصفها محامو عبو بأنها "سياسية لجريمة رأي"- باتهامه بـ"التحريض على خرق القوانين والتشهير بالسلطات القضائية عبر الإنترنت".
 
وكان عبو قد أقر بأنه صاحب المقال المنشور في شهر أغسطس/آب 2004 كما أعرب عن أسفه لعدم تمكن الكثير من المواطنين من قراءة تلك المقالة بسبب ضرب موقعه على الإنترنت وهو ما قد يؤدي إلى سجنه مدة تصل إلى عشر سنوات في حال إدانته.
 
كما نفى استخدام العنف ضد المحامية دليلة بن مراد التي كانت قد تقدمت بشكوى ضده عام 2002 حيث وصفها الدفاع بأنها "خطة ملفقة" ضد موكلهم في حين اعتبر نقيب المحامين السابق بشير السيد أن هذه التهمة  "تضليل للرأي العام في محاكمة تتعلق بانتهاك الحريات وحقوق الإنسان في دولة لا ديمقراطية".
 

زيارة السجون

وفي سياق منفصل أعلنت الحكومة التونسية أنها ستسمح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة السجون التونسية بما فيها أماكن الإيقاف التحفظي.
 
ووقعت الحكومة اتفاقية بهذا الشأن مع الصليب الأحمر بعد عام من إعلانها السماح للجنة بزيارة السجون. وأكدت في بيان لها أن "زيارات المعتقلين سيكون لها "طابع إنساني حصريا وستسمح بتقييم ظروف الاعتقال والمعاملة" عبر مندوبي اللجنة.


 

وتتهم منظمات حقوقية داخلية وخارجية تونس بسوء معاملة السجناء السياسيين كسياسة منهجية تستهدف التيار الإسلامي المعارض, كما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش وثلاث جماعات تونسية أخرى إن الحكومة استخدمت لسنوات سياسة التعذيب والاغتصاب والحبس الانفرادي ضد السجناء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة