أرويو تفلت من الإقالة وتظاهرات ضدها بقيادة أوكينو   
الثلاثاء 1426/8/3 هـ - الموافق 6/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:12 (مكة المكرمة)، 10:12 (غرينتش)

تظاهرات احتجاج ضد أرويو(الفرنسية)
رفض مجلس النواب الفلبيني نهائيا اليوم الثلاثاء الدعوى التي تطالب بإقالة الرئيسة غلوريا أرويو المتهمة خصوصا بالتزوير في الانتخابات, ما يزيل كل تهديد لولايتها الرئاسية.

 

ووافق على القرار أكثر من نصف النواب الـ236 في المجلس. وكانت اثنتان من الشكاوى العديدة المرفوعة على أرويو رفضتا في 31 أغسطس/ آب بـ48 صوتا مقابل أربعة أصوات من قبل لجنة القضاء في المجلس.

 

وبموجب نظام طويل ومعقد يعود إلى اللجنة القضائية أن تقرر قبول النظر في الشكاوى التي تطالب بإقالة الرئيسة قبل عرض القضية على مجلس النواب الذي يسيطر عليه أنصار أرويو وعليه أن يبت في نقل المسألة إلى مجلس الشيوخ.

 

وجرت إجراءات إقالة لرئيس مرة واحدة في تاريخ الفلبيني استهدفت جوزيف إسترادا في العام 2000. ونقلت هذه القضية إلى مجلس الشيوخ لكنها لم تؤد إلى إقالته نظرا لغياب الأدلة. إلا أن إسترادا طرد من السلطة بعد ذلك في تمرد شعبي دعمه الجيش ما أوصل نائبته أرويو إلى السلطة.

 

وتهيمن الاتهامات الموجهة إلى أرويو على الحياة السياسية في الفلبين منذ أشهر. وقد أدت إلى استقالة حوالي 12 من الوزراء والمستشارين. وجمعت المعارضة 40 ألف متظاهر في نهاية يوليو/ تموز الماضي لكن هذا العدد يبقى بعيدا عن "الثورتين الشعبيتين" اللتين شهدتهما الفلبين في العقدين الأخيرين وأسفرتا عن سقوط كل من فرديناند ماركوس عام 1986 وجوزيف إسترادا عام 2001.

 

المعارضة من جهتها قالت إنها ستواصل حملتها ضد الرئيسة من خلال المحاكم والشارع الفلبيني. وتتهم المعارضة أرويو باستخدام أغلبيتها البرلمانية لتعطيل التحقيق معها.

 

ويرى المراقبون أن فشل المعارضة قد يكون نصرا خاويا لأرويو يخلف بعده شكوكا في أنها استخدمت نفوذها السياسي لمنع إجراء تحقيق شامل في مزاعم بأنها حاولت التلاعب في نتيجة انتخابات العام الماضي.

 

وفي تطور آخر قادت الرئيسة الفلبينية السابقة كورازون أوكينو آلاف المتظاهرين أمام مبنى الكونغرس للمطالبة باستقالة أرويو.

 

وتعتبر أكينو رمزا معنويا كبيرا أطاح في الانتفاضة الجماهيرية بماركوس عام 1986. ويأتي اشتراك أكينو للمرة الأولى في مظاهرة ضد أرويو ليبرز اتساع دائرة قوى المعارضة ضد الرئيسة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة