وفد الوساطة الإيراني بين واشنطن والصدر يصل العراق   
الأربعاء 1425/2/24 هـ - الموافق 14/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خرازي يعلن استعانة واشنطن بطهران (رويترز)

وصل إلى بغداد اليوم وفد دبلوماسي إيراني للمساعدة في تهدئة الأوضاع في العراق بعد طلب واشنطن من طهران التدخل لدى السيد مقتدى الصدر لوقف مقاومته لجيش الاحتلال الأميركي.

وقال مراسل الجزيرة في طهران نقلا عن مصادر دبلوماسية إن الوفد يترأسه مدير الشؤون الخليجية في الخارجية الإيرانية حسين صادقي، وإنه بدأ لقاءات للاطلاع على الوضع القائم في العراق.

وكان وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي قد أعلن أن الولايات المتحدة طلبت من إيران المساهمة في تهدئة الأوضاع في العراق.

وأضاف خرازي عقب اجتماع مجلس الوزراء الإيراني أن طهران ستعمل في هذا الاتجاه، لكن المشكلة أن واشنطن تعقد الأمور بسيرها في الطريق الخطأ، على حد قوله.

وأوضح أن طلب واشنطن جاء في رسالة للقيادة الإيرانية سلمتها السفارة السويسرية في طهران التي ترعى شؤون الولايات المتحدة هناك.

ويعد الشهر الحالي الأكثر دموية بالنسبة لقوات الاحتلال الأميركي منذ سقوط النظام العراقي العام الماضي، إذ اعترف الجيش بمصرع أكثر من 70 من جنوده في المواجهات مع المقاومين العراقيين.

وطالب خرازي الولايات المتحدة بالحكمة في التعامل مع العراق، موضحا أن الأميركيين "لا يعرفون طبيعة الشعب العراقي، لذا عليهم أن يقللوا من ارتكاب الأخطاء".

وكانت الأحداث في العراق تفجرت عندما حاولت القوات الأميركية اقتحام مدينة الفلوجة ذات الغالبية السنية واعتقال الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في الوقت نفسه، مما فجر مواجهات واسعة بين قوات الاحتلال والعراقيين.

وقال محمد شريعتي مستشار الرئيس الإيراني للجزيرة إن إيران ترفض التدخل في شؤون العراق الداخلية إلا أنها لا تريد ترك العراق في محنته في ذات الوقت. وقد لمح بعض السياسيين في واشنطن إلى وجود دور إيراني في ما يحصل في العراق الآن.

واعتبر شريعتي أن المواقف الأميركية التي كانت تحول دون أن تظهر إيران دورها في "حل المشاكل سلميا" قد زالت.

ويعتبر الطلب الأميركي مرحلة جديدة في العلاقات بين واشنطن وطهران، إذ تشهد العلاقة بينها توترا متزايدا منذ الحرب على العراق واتهام واشنطن لطهران بتطوير برنامجها النووي، وهو الأمر الذي تنفيه طهران بشدة وتؤكد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.

وقطعت العلاقات بين واشنطن وطهران بعد احتلال مجموعة من الطلبة الإيرانيين السفارة الأميركية في طهران عام 1979 واحتجاز 52 أميركيا فيها لمدة 444 يوما. وقبل عامين صنف الرئيس الأميركي جورج بوش إيران باعتبارها إحدى دول محور الشر مع كوريا الشمالية والعراق.

وحرص كبار زعماء الشيعة في إيران وحتى العراق على أن ينأوا بأنفسهم عن انتفاضة أتباع الصدر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة