الصين وأميركا تواصلان البحث عن مخرج لأزمة الطائرة   
الجمعة 1422/3/2 هـ - الموافق 25/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طائرة التجسس الأميركية المحتجزة في الصين (أرشيف)
استمر الخلاف الصيني الأميركي بشأن طائرة التجسس الأميركية المحتجزة في مطار جزيرة هاينان منذ الشهر الماضي على الرغم من إعلان بكين عن موافقتها على اقتراح أميركي بتفكيك الطائرة تمهيدا لإعادتها إلى الولايات المتحدة على دفعات.

وقال متحدث باسم السفارة الأميركية في بكين إن المحادثات ما زالت مستمرة حول كيفية إعادة الطائرة. وأوضح أن بلاده تفضل أن تبقى الطائرة في الجزيرة لحين إكمال إصلاحها وإعادتها إلى الولايات المتحدة جوا، مشيرا إلى أن ذلك هو الوسيلة الأسرع والأكثر فعالية لإعادة الطائرة.

وأضاف أن الولايات المتحدة مستعدة، عند الضرورة، لتفكيك الطائرة ونقلها جوا من مطار لينغشوي الصيني. وأكد أن المناقشات الفنية حول جدوى هذا الخيار لاتزال مستمرة.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية زو بانغزاو قد أعلن في مؤتمر صحفي عقده أمس أن بكين وافقت على اقتراح أميركي لتفكيك الطائرة وشحنها إلى الولايات المتحدة.

وقال المتحدث إن الجانبين الصيني والأميركي اتفقا على مواصلة المشاورات حول النواحي الفنية. لكنه أكد مجدداً رفض بلاده إعادة الطائرة جوا.

وفي واشنطن قال المسؤولون الأميركيون إن إعادة الطائرة على دفعات كان فقط أحد الخيارات التي تمت مناقشتها. وقال أحد المسؤولين إن الولايات المتحدة غير مستعدة للتكهن بالكيفية التي سيتم فيها تسوية هذا الخلاف.

ديك تشيني

وأعلن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الأحد الماضي أن طائرة التجسس ستفكك وتعاد إلى الولايات المتحدة في حاويات.

وكانت واشنطن تأمل أن توافق الصين على صيانة الطائرة وإقلاعها جوا بدلا من حملها مفككة بيد أن بكين تشدد إزاء هذه النقطة.

وبررت واشنطن طلبها بأن تفكيك الطائرة يستغرق ما بين 30 إلى 40 يوما في حين أن إصلاحها لا يحتاج سوى لأسبوعين أو ثلاثة بمشاركة ما بين 15 إلى 25 خبيرا.

وتوترت العلاقات بين بكين وواشنطن منذ حادث التصادم الذي وقع قبالة السواحل الصينية في الأول من أبريل/ نيسان الماضي واحتجزت الصين طاقم الطائرة الأميركية المكون من 24 فردا 11 يوما قبل أن تسمح بعودتهم إلى بلادهم.

ويقول المراقبون إن تسوية هذا النزاع يمكن أن يخفف من التوتر الحالي في العلاقات الأميركية الصينية باعتباره أحد الموضوعات الحساسة التي عكرت صفو تلك العلاقات خلال الفترة الماضية.

مناورات روتينية

تشان شوي-بيان

من جهة أخرى، قالت تايوان اليوم إن الصين تجري مناورات عسكرية روتينية إلا أنها استبعدت تقارير إعلامية تحدثت عن وجود صلة بين هذه المناورات وجولة رئيس تايوان تشان شوي بيان الحالية في الخارج.

وقالت وزارة الدفاع التايوانية في بيان إن الصين عادة ما تجري مناورات لتفقد حالة القوات ما بين أبريل/ نيسان وأكتوبر/ تشرين الأول من كل عام. وقال البيان إن التدريبات العسكرية الحالية روتينية وليست موجهة لتايوان ولا علاقة لها بزيارة الرئيس التايواني للخارج.

ولم يتطرق البيان إلى مكان المناورات إلا أن صحفا محلية قالت إنها تجري في جزيرة دونغشان قبالة الساحل الصيني في مضيق تايوان.

ويقوم الرئيس التايواني تشان بزيارة رسمية لأميركا اللاتينية بعد أن أمضى يومين في نيويورك حيث استقبله عدد من أعضاء الكونغرس ورئيس بلدية المدينة رودولف جولياني. واحتجت بكين بشدة على منح الولايات المتحدة تأشيرة دخول لتشان وعلى زيارته لنيويورك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة