علماء يعالجون بالهندسة الوراثية أول خلايا جذعية بشرية   
الاثنين 8/12/1423 هـ - الموافق 10/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال علماء أمس الأحد إنهم تمكنوا للمرة الأولى من معالجة خلايا جذعية وراثيا في خطوة أولى لتحويل ما يسمى بخلايا الجسم الأمية إلى أداة مفيدة.
وباستخدام هذه الوسيلة ألغى فريق من جامعة ويسكونسن جينا يسبب الأمراض من خلايا جذعية مأخوذة من جنين بشري.

وقال الدكتور توماس تسواكا الذي أجرى الدراسة بالتعاون مع خبير الخلايا الجذعية الأميركي جيمس طومسون إنهما أصبحا الآن يمتلكان وسيلة للمساعدة في السيطرة على الكيفية التي تتخصص بها الخلايا وبالتالي يستطيعون توجيهها لأن تتحول إلى خلايا أنسجة مخ وربما إلى خلايا قلب أو خلايا بنكرياس.

وأضاف تسواكا وهو طبيب ألماني المولد وعالم في الأحياء الجزيئية "تسمح لنا (هذه الوسيلة) بمعالجة كل جزء في خريطة الجينات الوراثية البشرية (الجينوم) التي نرغب فيها".

وكان معمل طومسون الأول في العالم الذي ينجح في إنتاج خلايا جذعية مأخوذة من أجنة بشرية. وتؤخذ هذه الخلايا من أي جنين بشري في مراحله المبكرة عبر محاولات أطفال الأنابيب في عيادات الخصوبة.

ويحدو العلماء الأمل في أن تحل هذه الخلايا مكان خلايا المخ التي يلحق بها التلف بسبب الإصابة بمرض الشلل الرعاش أو مكان تلك التي تبلى من جراء الإصابة بداء السكري أو مكان النخاع الشوكي التالف.

لكن حتى الآن كان من الصعب على العلماء برمجة هذه الخلايا. وإحدى مشكلات الخلايا المأخوذة من أجنة بشرية هي تشكيل كتلة عشوائية تعرف باسم الورم الجنيني بدلا من النسيج المرغوب.

وربما تساعد هذه الطريقة في الاستعاضة عن الاستنساخ العلاجي وهي وسيلة واعدة لكن لم تثبت فاعليتها وفيها تؤخذ خلية من مريض باستخدام تكنولوجيا الاستنساخ لتخليق جنين في أطواره الأولى وبعدها تستخرج الخلايا من الجنين لزراعة الأعضاء.

ويعارض الكثيرون الاستنساخ العلاجي لأسباب أخلاقية ويقولون إن الجنين البشري الذي ينتج عن تلك العملية تكون الحياة قد دبت فيه ويصبح تدميره أمرا غير أخلاقي.

وهناك سؤال مهم عما إذا كان يمكن استخدام هذه الوسيلة في تخليق أطفال بمواصفات معينة أم لا، فإذا كانت هناك فرصة لإزالة أو إضافة جينات عند الفئران فلماذا لا يكون الشيء نفسه متاحا عند البشر.

وقال تسواكا إنه يستحيل عمل هذا في ظل التكنولوجيا المتاحة حاليا وهو أمر غير مرغوب فيه أيضا. وأضاف "عليك أن تعيد تخليق الرضيع بأكمله من الخلايا الجذعية الجنينية، لا أحد يعلم الكيفية التي يتم بها تخليق بشر من خلايا جذعية جنينية، ومن يرغب في فعل هذا؟".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة