بوش يهنئ وكابل تعتبر الانتخابات هزيمة لطالبان   
الاثنين 1426/8/16 هـ - الموافق 19/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:28 (مكة المكرمة)، 6:28 (غرينتش)
التصويت شهد إقبالا ملحوظا في بعض المناطق رغم تهديدات المسلحين (الفرنسية)

هنأ الرئيس الأميركي جورج بوش الشعب الأفغاني على توجهه إلى صناديق الاقتراع أمس للمشاركة في الانتخابات التشريعية التي اعتبرها خطوة جديدة نحو الديمقراطية.
 
وأشاد بوش في بيان بتحدي الشعب الأفغاني "للاعتداءات والتهديدات"، وتصويته بأعداد كبيرة لممثليه في الجمعية الوطنية الجديدة وفي المجالس المحلية.
 
كما ثمن البيان التقدم الملموس الذي حققه الشعب الأفغاني خلال السنوات الماضية، مؤكدا دعم الولايات المتحدة في وقت تتحرك فيه أفغانستان للرد على ما وصفها بالتحديات الجديدة.
 
وفي لندن أشاد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بما وصفه بشجاعة المرشحين والنساء في أول انتخابات تشريعية تجرى منذ 30 عاما في أفغانستان. وقال بلير إن بلاده ستواصل العمل من أجل دعم أفغانستان.


 
فرز الأصوات
ومن المقرر أن تبدأ غدا الثلاثاء عمليات فرز الأصوات في الانتخابات التي تجاوزت نسبة المشاركة فيها 50% بقليل وفقا لتقديرات جمعيات مستقلة راقبت عمليات التصويت، مقابل 76% خلال الانتخابات الرئاسية في أكتوبر/تشرين الأول 2004.

وبينما ارتفعت نسبة المشاركة في بعض المناطق رغم هجمات نفذتها حركة طالبان أكد مراقبون أن الانتخابات جرت في أجواء شابتها فوضى في بعض المناطق نتيجة "وجود عدد كبير جدا من المرشحين" في ظل نظام انتخابي استبعد الأحزاب السياسية والتمثيل النسبي.
 
وذكر مراسلو الجزيرة أن مراكز اقتراع عديدة في كابل شهدت إقبالا مكثفا خاصة في مركز العاصمة، في حين كانت نسبة الإقبال ضعيفة في مراكز الضواحي.

وقد رحب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بالمشاركة الكثيفة للنساء في الانتخابات, خاصة في الولايات المحافظة مثل خوست وقندهار, ورأى في ذلك "خطوة كبيرة إلى الأمام".

من جانبه اعتبر المتحدث باسم وزارة الداخلية لطف الله مشال أن الانتخابات جرت "بشكل جيد جدا فاق التوقعات"، وقال إنها تمثل فشلا كبيرا لطالبان.

كما أشاد الممثل العسكري لفرنسا في أفغانستان العقيد جاك دوفور بما وصفه الهدوء الكبير الذي رافق إجراء الانتخابات التشريعية الأفغانية والتي أعلنت من أجلها التعبئة في صفوف الكتيبة الفرنسية البالغ عددأفرادها 600 جندي.
 
توتر أمني
ورافق الانتخابات جو من التوتر الأمني وهجمات أسفرت عن مقتل 13 شخصا على الأقل في اشتباكات -قبل وأثناء الانتخابات التي نظمتها الأمم المتحدة- غالبيتها قرب الحدود مع باكستان.
 
وساد الذعر العاصمة كابل عندما ضرب صاروخان مجمعا للأمم المتحدة قرب مركز انتخابي بعد فتح مراكز الاقتراع بفترة قصيرة، ما أدى إلى إصابة موظف أفغاني بجروح طفيفة.
انتشار أمني مكثف رافق عملية التصويت (الفرنسية)
وقتل جندي فرنسي في انفجار لغم أرضي وقتل شرطيان وثلاثة من المقاتلين في اشتباك قرب الحدود الباكستانية، في حين لقي أحد مقاتلي طالبان حتفه في هجوم وقع على مركز اقتراع قبل فتح باب التصويت.
 
في غضون ذلك أعلن المتحدث باسم حركة طالبان الملا عبد اللطيف حكيمي أن مقاتلي حركته نفذوا 39 هجوما خلال الساعات الماضية على أهداف أميركية وأفغانية عسكرية في 13 ولاية أفغانية.
 
ونقل مراسل الجزيرة في باكستان عن حكيمي قوله إن تلك الهجمات أسفرت عن مصرع وإصابة عدد من الجنود الأميركيين والأفغان، مشيرا إلى أن معظم العمليات تركزت في ولايات قندهار وزابل وننغرهار وكونر وهلمند ولغمان.

وقد أجريت الانتخابات في ستة آلاف مركز اقتراع بشتى أنحاء البلاد من المناطق الصحراوية جنوبا حتى الوديان وسط جبال هندوكوش المغطاة بالجليد شمالا، في واحدة من أصعب عمليات الإمداد والتموين التي قام بها موظفو الانتخابات الدوليون.
 
وخاض الانتخابات 5800 مرشح واستخدمت الحمير والإبل لنقل صناديق الاقتراع وغيرها من مواد عملية التصويت إلى بعض المناطق النائية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة