غوغل تكافح لمنع مقاضاتها في أوروبا   
الأربعاء 1433/11/24 هـ - الموافق 10/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:46 (مكة المكرمة)، 10:46 (غرينتش)

أكثر من 95% من عمليات البحث في أوروبا تتم عبر محرك غوغل (الأوروبية-أرشيف)

في إطار محاولاتها لتجنب حرب مكافحة الاحتكار مع المفوضية الأوروبية تقدمت شركة غوغل بمقترح لتمييز المعلومات التي تأتي من خدماتها الذاتية ضمن صفحات نتائج البحث في محركها، وذلك وفقا لأشخاص مطلعين على هذا المقترح.

ووفقا للمقترح فإن غوغل ستضع علامتها التجارية على معلومات خرائطها أو أسعار الأسهم التي تقدمها أو تفاصيل رحلات الطيران، أو أي معلومة يتم إرجاعها من خدماتها الأخرى مع نتائج البحث، وذلك في محاولة لإزالة مخاوف المفوضية من أن غوغل تضغط بشكل غير عادل لاستبعاد خدمات المعلومات الأخرى المتخصصة على الإنترنت ضمن نتائج البحث على محركها.

ومع ذلك فإن هذه الفكرة -حسب ما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز على موقعها- وجدت اعتراضا من بعض أشرس منافسي الشركة الذين يرون أنه ما زال بإمكان غوغل أن تسرق حركة المرور على الإنترنت بترويج خدماتها الخاصة أكثر من خدمات الآخرين.

ويرى بن إدلمان، الأستاذ المشارك في جامعة هارفارد، وأحد منتقدي ممارسات غوغل الدعائية في البحث، أنه "لا يزال بإمكان غوغل وضع منافسيها على الصفحة 35 (من نتائج البحث)، ولذا فإن أي حل يجب أن يمضي أبعد من ذلك".

وطالب بعض خصوم الشركة بأن تطبق غوغل على خدماتها الخاصة نفس معايير البحث التي تطبقها على غيرها من مواقع الإنترنت، بما يضمن أن لا تضع مستخدمي الإنترنت في إطار خدماتها هي فقط.

وقدمت غوغل مقترحها في الأسابيع الأخيرة استجابة لدعوة من خواكيم ألمونيا، مفوض المنافسة في الاتحاد الأوروبي، لتقديم تنازلات من شأنها معالجة المخاوف التي أثيرت أثناء تحقيق حول الشركة بدأ قبل نحو ثلاث سنوات.

ولا تزال المحادثات في مرحلة نقاش مستمر وليس واضحا ما إذا كانت حزمة التنازلات التي طرحتها غوغل قد ترضي ألمونيا. فرغم أنه وافق على الخطوط العريضة لتسوية مع غوغل فإنه حذر مؤخرا من أن مسؤولي الشركة "لم يقدموا المطلوب بعد"، موضحا أن المفاوضات لا يمكن أن تستمر. ومن المتوقع اتخاذ قرار بشأن توجيه اتهامات رسمية قبل نهاية هذا العام.

وكانت ممارسة غوغل بحقن الإجابات من خدماتها الأخرى مباشرة في قمة صفحات نتائج البحث -على سبيل المثال عن طريق وضع مؤشرات الأسهم من خدمة "غوغل فاينانس" في رأس الصفحة، حيث ينقر معظم المستخدمين أولا- هي الأبرز بين أربع قضايا شائكة طرحها ألمونيا في مايو/أيار الماضي.

أما القضايا الأخرى -حسب الصحيفة- فتشمل ممارسات قال ألمونيا إنها تحد من قدرة المعلنين على نقل حملاتهم الإعلانية على محركات بحث أخرى، و"إهمال" المحتوى، مثل مراجعات المستخدمين من المواقع المنافسة.

ويستحوذ محرك بحث غوغل على نسبة تزيد عن 95% من عمليات البحث على الإنترنت في أوروبا وحدها، وهذه الهيمنة تجعل من ترتيب نتائج البحث عبر محركها مؤشرا قويا لنجاح أو فشل شركات الإنترنت الأخرى. ومن جانبها تجادل غوغل بأنها لا تلزم مستخدميها الذين يتمتعون بحرية الضغط على الخدمات الأخرى إذا لم تسرهم خدماتها.

ورفضت غوغل التعليق على مقترح تمييز العلامة التجارية، لكنها قالت إنها تواصل العمل بالتعاون مع المفوضية الأوروبية. وعلى أية حال فإن ما يجري مع غوغل في أوروبا تتم مراقبته عن كثب في الولايات المتحدة، لكون أي حل قد يشكل نموذجا للجنة التجارية الاتحادية إذا أثبتت تحقيقاتها في قضايا مشابهة أن غوغل تنتهك قانون مكافحة الاحتكار الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة