الهند ترفض الشروط قبل الاتفاق النووي مع أميركا   
السبت 1429/8/22 هـ - الموافق 23/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:43 (مكة المكرمة)، 16:43 (غرينتش)

مخيرجي في انتظار التعديلات على الاتفاق النووي (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخارجية الهندي براناب مخيرجي إن الهند لن تقبل أي شروط للحصول على موافقة مجموعة الموردين النوويين الضرورية لتوقيع اتفاق للتعاون النووي السلمي مع الولايات المتحدة.

ولم تتوصل مجموعة مزودي الطاقة النووية التي تتحكم في تصدير وبيع التكنولوجيا النووية في العالم، أثناء اجتماعها أمس الجمعة إلى توافق على الاتفاق النووي المعقود بين واشنطن ونيودلهي.

وانتهى الاجتماع الذي بدأ الخميس في مقر بعثة اليابان الدائمة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، دون حسم مسألة رفع الحظر على التجارة النووية مع الهند بعدما أثيرت مخاوف كثيرة بسبب ضبابية مستقبل اتفاق نووي هندي أميركي.

وقال دبلوماسيون شاركوا في اجتماع أمس إن الدول الأعضاء في المجموعة ستعقد اجتماعا آخر يومي الرابع والخامس من سبتمبر/أيلول القادم حيث من المتوقع أن تعيد الولايات المتحدة صياغة المسودة وتعيد تقديم الوثيقة في الجلسة القادمة.

وقال مخيرجي لوكالة برس تراست الهندية للأنباء "علينا أن ننظر ماذا ستكون عليه التعديلات".

وقال دبلوماسيون إن الشروط التي تم تداولها في اجتماع مجموعة الموردين تضمنت عمليات تفتيش إجبارية من الأمم المتحدة على المواقع النووية المدنية الهندية وإلغاء أي استثناء إذا أجرت الهند تجارب نووية أخرى.

استثناء غير مشروط
وتمسكت نيودلهي بأن يكون الاستثناء من مجموعة الموردين "واضحا وغير مشروط". ويتهم اليسار الهندي السلطة بالعمل على توثيق للعلاقات مع الولايات المتحدة سيضر بالاستقلال الإستراتيجي للبلاد.

وأثار الطلب الهندي قلق دول مؤيدة لنزع السلاح النووي ونشطاء في هذا المجال لأن نيو دلهي ترفض الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي، وأنتجت قنابل ذرية بتكنولوجيا غربية كان تم استيرادها بزعم استخدامها في أغراض مدنية.

والاتفاق الثنائي لا يزال في حاجة لأن يعرض على الكونغرس الأميركي في أوائل سبتمبر/أيلول على أقصى تقدير للتصديق عليه قبل أن يتوقف مجلس النواب عن العمل أثناء انتخابات الرئاسة الأميركية.

ولم توقع الهند معاهدة منع الانتشار النووي لذلك لا يمكنها في الوقت الحالي استيراد المواد والتكنولوجيا النووية الأجنبية التي اتفقت عليها مع واشنطن لأن معاهدة منع الانتشار النووي تحظر على الدول التي لم توقعها شراء مثل هذه المواد.

وبعد أن أعطت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في يوليو/تموز الضوء الأخضر الذي أعطته للاتفاق الموقع بين الهند والولايات المتحدة، باتت موافقة مجموعة مزودي الطاقة النووية ضرورية لكي يصادق الكونغرس الأميركي على الاتفاق الموقع عام 2005، هذه السنة إذا أمكن قبل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش.

ويقول دبلوماسيون إن عددا من الدول داخل المجموعة تريد فرض شروط قبل أن تعطي المجموعة الضوء الأخضر.

ويقول منتقدو الاتفاق إنه يسيء إلى الجهود المبذولة لمنع الانتشار النووي، لأن الهند وضعت سرا برنامجا عسكريا نوويا وقامت بأول تجربة نووية عام 1974.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة