إسرائيل تتوعد حماس وتسرع بناء الجدار بالضفة   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

الاحتلال اعتقل العديد من النشطاء الفلسطينيين في الضفة بعد ساعات من عمليتي بئر السبع (الفرنسية)


توعدت إسرائيل بشن حملة اغتيالات في الداخل والخارج ضد زعماء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي أعلنت مسؤوليتها عن العمليتين المتزامنتين اللتين استهدفتا حافلتين في بئر السبع جنوبي إسرائيل، وقتل فيهما 16 إسرائيليا وأصيب 100 آخرون بجروح.

وذكرت مصادر أمنية أن إسرائيل تعتزم استئناف حملة الاغتيالات التي طالت خلالها الشيخ أحمد ياسين ثم عبد العزيز الرنتيسي أبرز زعماء حماس بغزة في وقت سابق من العام الحالي، وتم تعليقها في الأسابيع الأخيرة الماضية حتى يركز الجيش الإسرائيلي على ضرب ناشطين فلسطينيين يشنون هجمات صاروخية على المستوطنات القريبة من قطاع غزة.

شارون أكد أن تفجيري بئر السبع لن يثنياه عن إخلاء المستوطنات في غزة (رويترز)
وفي تطور آخر قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه أمر بتسريع بناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية.

جاء ذلك بعد ساعات من إصداره أمرا آخر للجيش بملاحقة النشطاء الفلسطينيين، مؤكدا أن التفجيرين لن يثنياه عن إخلاء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة العام القادم.

وقال شارون للصحفيين الليلة الماضية بعد اجتماع أمني مصغر ضم وزير دفاعه شاؤول موفاز وعددا من قادة الجيش لبحث سبل الرد على العمليتين الفدائيتين "سنواصل محاربة هذا الإرهاب بكل ما أوتينا من قوة".

وامتنعت مصادر أمنية عن الكشف عن تفاصيل القرارات التي اتخذت في الاجتماع الأمني الذي عقد في وقت متأخر من مساء أمس، سوى القول إنه سيتم تكثيف الجهود لقتل النشطاء أو القبض عليهم.

وتعليقا على ذلك قال منير المصري عضو حركة حماس بغزة للجزيرة إن هذه التهديدات لن تخيفهم أو تضعف عزيمتهم على مواصلة المقاومة، مؤكدا أن الحرب مفتوحة بين الحركة وإسرائيل التي لا تحتاج لمبررات لمواصلة عدوانها على الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن عملية بئر السبع تؤكد قدرة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس على اختراق نظرية الأمن الإسرائيلي والوصول لعمق العدو رغم الجدار الفاصل.

نسف منزل
وفي أول رد انتقامي نسفت قوات الاحتلال فجر اليوم في الخليل بالضفة الغربية منزل أحمد عبد العفو القواسمي أحد منفذي عمليتي بئر السبع بعد ساعات من اعتقال أشقائه.

الاحتلال دمر منزلي منفذي عمليتي بئر السبع (الفرنسية)
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر متطابقة في الخليل أن قوة عسكرية إسرائيلية معززة بعربات الجيب والآليات العسكرية المصفحة حاصرت منزل عائلة القواسمي في منطقة الحرس بالقرب من عمارة الإسراء بالمدينة، وقامت بنسفه وفرضت حصارا عسكريا محكما على المنطقة ومنعت الوصول إليها.

وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال أبلغت أسرة نسيم محمد الجعبري الذي قالت مصادر إسرائيلية إنه منفذ الهجوم الثاني في بئر السبع، بنقل أثاثهم خارج المنزل استعدادا لنسفه.

وأغلقت إسرائيل كافة مداخل مدينة الخليل والبلدات المحيطة بالحواجز العسكرية والسواتر الترابية فيما يبدو أنه تمهيد لعزل محافظة الخليل عن محيطها الخارجي. وأفاد مصدر عسكري للاحتلال أن 12 فلسطينيا ملاحقا اعتقلوا الليلة الماضية في المدينة كما اعتقل آخرون في بيت لحم وجنين بالضفة الغربية. كما قرر جيش الاحتلال إغلاق قطاع غزة بالكامل ومنع العمال على الإطلاق من دخول إسرائيل.

إرجاء زيارة
وعلى الصعيد السياسي قررت مصر إرجاء زيارة كل من وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات العامة اللواء عمر سليمان والتي كانت مقررة إلى رام الله اليوم الأربعاء.

وقال المتحدث باسم الخارجية في تصريح مقتضب إنه على ضوء الظروف الحالية في الأراضي الفلسطينية فقد اتفق على تأجيل زيارة سليمان وأبو الغيط، ولم يحدد المتحدث أي موعد جديد لهذه الزيارة.

وفي إطار التنسيق المصري الفلسطيني التقى الرئيس المصري حسني مبارك رئيس وزراء السلطة الفلسطينية أحمد قريع، وشدد الجانبان على أهمية وحدة الجبهة الفلسطينية وتعهدت القاهرة بمساندتها.

كما دعا وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر -عقب لقائه في الإسكندرية مبارك- السلطة الوطنية الفلسطينية إلى التفاهم مع إسرائيل بخصوص انسحابها من غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة