هندوس وراء هجمات اتهم بها مسلمون   
الخميس 8/2/1432 هـ - الموافق 13/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

آثار إحدى الهجمات التي تعرضت لها بلدة ماليجاون في العام 2006 (رويترز-أرشيف)

تجد الهند نفسها حاليا مضطرة لمواجهة أدلة مقلقة تشير على نحو متزايد إلى أن شبكة إرهاب هندوسية سرية هي المسؤولة عن موجة من الهجمات المميتة التي شهدتها الهند واتهم فيها في السابق "مسلمون متطرفون" بحسب إندبندنت.

وتشير معلومات وردت في اعترافات لرجل "هندوسي مقدس" أمام محكمة أنه هو ورفاقا له مرتبطون بمنظمة هندوسية يمينية هم من خططوا ونفذوا هجمات على قطار ركاب كان متجها من الهند إلى باكستان، وعلى مزار صوفي ومسجد ناهيك عن هجومين على ماليجاون، وهي بلدة في جنوبي الهند يقطنها عدد كبير من المسلمين.

وادعى سوامي أسيماناد -واسمه الحقيقي نابا كومار سركار ويبلغ من العمر 59 عاما- أن الهجمات التي شنتها فرقته جاءت ردا على تصرفات الناشطين الإسلاميين، قائلا في جلسة استماع مغلقة أمام أحد القضاة "قلت للجميع إنه ينبغي لنا أن نرد على القنابل بالقنابل".

وأضاف ""قلت إن 80% من سكان ماليجاون مسلمون وإن علينا أن نفجر القنبلة الأولى في ماليجاون نفسها, كما نبهت إلى أنه خلال التقسيم، كان نظام حيدر آباد يدعو للانضمام لباكستان, ولذا فإن حيدر آباد أيضا هدف مشروع".

وبما أن الهندوس يقدسون مزارا في بلدة أجمر, فإن أسيماناد أكد أنه اقترح تفجير قنبلة في هذه البلدة لردع الهندوس عن الذهاب إلى هناك, كما يقر بأنه اقترح أيضا اتخاذ جامعة عليكره الإسلامية هدفا لهجمات هندوسية.

وكانت الشرطة الهندية قد اتهمت لبعض الوقت جماعات هندوسية بالمسؤولية عن هجمات نفذت بين 2006 و2008 وهي السنة التي شهدت اعتقال عدد من الأشخاص من بينهم ضابط عسكري في الخدمة حينها.

ولعل اعترافات أسيماناد -التي كشفت عنها إحدى المجلات الهندية- هي أكثر الأدلة الدامغة التي تكشفت حتى الآن وتؤكد أن المتطرفين الهندوس هم من يقف وراء تلك الهجمات.

كما أنها تظهر أن المتورطين فيها كانوا أعضاء كبارا في جماعة دينية تعد المنظمة الأم لحزب المعارضة الرئيسي في الهند باهاراتا جاناتا.

مزيد من التوتر
وتوقع المستشار الأمني السابق وأحد محللي الشؤون الأمنية البارزين في المنطقة باهكوتونمبي رامان أن يؤدي الكشف عن هذه المعلومات إلى مزيد من التوتر بين المسلمين والهندوس في الهند.

ونقلت عنه صحيفة ذي إندبندنت البريطانية التي أوردت هذا الخبر قوله "الأدلة ليست حاسمة لكنها تدعو للحذر, إذ قد تُفاقم الوضع المتوتر أصلا بين المسلمين والهندوس".

وتضفي اعترافات أسيماناد مزيدا من الأهمية للتصريحات التي نقلها موقع ويكيليكس عن الزعيم الهندي الذي يعتقد على نطاق واسع أنه المرشح لأن يكون رئيس وزراء الهند القادم راؤول غاندي والتي قال فيها للسفير الأميركي بالهند إنه يعتقد أن تنامي التشدد الهندوسي يمثل خطرا أكبر على الهند من خطر الناشطين الإسلاميين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة