الأمم المتحدة تتوقع اتفاق الفصائل الأفغانية في بون غدا   
الاثنين 1422/9/18 هـ - الموافق 3/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المتحدث باسم مبعوث الأمم المتحدة لأفغانستان أحمد فوزي
في مؤتمر صحفي عن محادثات الفصائل الأفغانية في بون
ـــــــــــــــــــــــ
الوفود الأربعة المشاركة في المؤتمر درست سطرا سطرا مشروع الاتفاق في اجتماع استمر ست ساعات ونصف ساعة
ـــــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تعبر عن رضاها لسير المحادثات في بون لتشكيل حكومة انتقالية رغم التقلبات التي اتسمت بها
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مسؤول في الأمم المتحدة اليوم أن المنظمة الدولية لا تتوقع الحصول قبل الغد على اتفاق نهائي بشأن المرحلة السياسية الانتقالية في أفغانستان بين الوفود المشاركة في مؤتمر الفصائل الأفغانية الذي بدأ الثلاثاء الماضي في بون غرب ألمانيا.

وقال أحمد فوزي المتحدث باسم مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى أفغانستان الأخضر الإبراهيمي "لا أعتقد بأننا سنتمكن من إعلان التوصل إلى اتفاق نهائي قبل الثلاثاء".

وقد درست الوفود الأربعة المشاركة في هذا المؤتمر الذي ينعقد برعاية الأمم المتحدة سطرا سطرا مشروع اتفاق عن المرحلة السياسية الانتقالية بأفغانستان في اجتماع استمر ست ساعات ونصف ساعة. وأضاف المتحدث أن الوفود الأفغانية "أبدت ملاحظات وقدمت اقتراحات" ستأخذها الأمم المتحدة بعين الاعتبار.

وأعلن وزير خارجية تحالف الشمال عبد الله عبد الله الليلة الماضية أن التحالف الحاكم في كابل قبل في محادثات بون بأن يكون رئيس الحكومة الانتقالية الأفغانية من محيط الملك الأفغاني السابق. وقال ردا على سؤال في اتصال هاتفي إن "رئيس الإدارة الانتقالية يعود لهم ونحن سنحتفظ بوزارة الدفاع".

عبد الستار سيرات
وكان وفد الملك السابق ظاهر شاه قد اقترح أمس أن يصبح رئيس وفده إلى مؤتمر بون عبد الستار سيرات رئيسا لهذه الحكومة الانتقالية حسب ما أعلنته مصادر متطابقة. وأوضحت المصادر أن أي محادثات رسمية عن الأسماء لم تكن قد بدأت الليلة الماضية.

ووافق أكبر فصيلين أفغانيين مشاركين في محادثات بون على أن يتولى عبد الستار سيرات رئاسة الحكومة الانتقالية في أفغانستان. وقال مستشار لوفد التحالف الشمالي المشارك في المحادثات إن كلا من التحالف الذي يتمتع بالسيطرة العسكرية على أفغانستان ومجموعة روما الموالية للملك الأفغاني السابق ظاهر شاه أيدا سيرات الذي ينحدر من أصل أوزبكي ويعمل أستاذا للدراسات الإسلامية في ألمانيا. وكان من قبل يشغل منصب وزير العدل عندما أطيح بالملك عام 1973.

وقال دبلوماسي غربي إن مجموعة روما طرحت اسم سيرات قاطعة بذلك الطريق على الزعيم القبلي البشتوني القوي حميد كرزاي الذي كان ينظر إليه على نطاق واسع باعتباره مرشحا لهذا المنصب.

يشار إلى أن سيرات نشط في السنوات الأخيرة في تأييد الجهود الرامية إلى إعادة الملك السابق محمد ظاهر شاه البالغ من العمر 87 عاما إلى أفغانستان. ومن المقرر أن يبحث المؤتمر في وقت لاحق اليوم هذا الاقتراح وربما مقترحات أخرى مع الفصيلين الآخرين -تحالف قبرص المدعوم من إيران وجماعة بيشاور المدعومة من باكستان وهما الأصغر، ولا يتوقع أن يعارضا اختيارا وافق عليه الفصيلان الكبيران بالفعل.

وقد عمل المندوبون طوال أمس على هذا الأساس ويفترض أن يقدم كل من الوفود الأربعة التي تمثل العرقيات والفصائل الأفغانية المختلفة لائحة بحوالي 15 اسما تشكل أساسا للمناقشات التي تدخل بذلك مرحلتها الأهم وهي التوزيع الفعلي للسلطات. وأشارت الأمم المتحدة إلى أنها تأمل في اعتماد الاتفاق اليوم.

واشنطن راضية
كولن باول
وفي سياق متصل أعرب وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس عن رضا الولايات المتحدة عن تطور المناقشات الجارية في بون بين الأفغان بخصوص مشروع اتفاق لإنشاء حكومة انتقالية رغم التقلبات التي اتسمت بها.

وقال باول "إنني راض عن تقدم الأمور في بون بخصوص وضع حكومة مؤقتة". وأضاف على شبكة تلفزيون (CBS) الأميركية "لم نصل بعد ولكن تم إحراز تقدم".

وقال الوزير الأميركي "إن التمكن من جمع ممثلين في المجتمع الأفغاني على قدر كبير من الاختلاف وجعلهم يتحاورون ويبدؤون عملية لتشكيل حكومة بالوكالة، نجاح بحد ذاته"، موضحا أنه "حصلت تقلبات لكن المعلومات التي وردت أمس مشجعة". وكانت الأمم المتحدة قد اقترحت أمس على المندوبين الأفغان تشكيل سلطة انتقالية مؤلفة من 20 إلى 30 عضوا في غضون ستة أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة