النرويج أفضل مكان للعيش بالعالم بمقاييس الأمم المتحدة   
الأحد 1424/12/4 هـ - الموافق 25/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سمير شطارة -أوسلو
أكد التقرير السنوي للتنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة أن النرويج مازالت للعام الثاني على التوالي تتصدر قائمة أفضل الأماكن في العالم في مستوى المعيشة.

وجاءت السويد في المرتبة الثانية وتلتها كندا وبلجيكا وأستراليا ثم الولايات المتحدة، فيما احتلت 24 دول أفريقية آخر القائمة التي ضمت 173 بلدا، وجاءت سيراليون في آخر القائمة.

ومع أن الدول الغنية جاءت في رأس القائمة إلا أن التقرير أكد أن دخل الفرد بمفرده لا يعني ارتفاع مستوى الحياة، وتقدمت فيتنام على باكستان في القائمة مع أن الدولتين تتمتعان بنفس مستوى دخل الفرد، إلا أن التقرير أشار إلى أن فيتنام أفضل بكثير في استخدام هذا الدخل لتوفير الخدمات الصحية والتعليمية.

وترتكز الأمم المتحدة في تقريرها السنوي للتنمية البشرية على عدد من المقاييس الاجتماعية والاقتصادية لقياس مدى تقدم الدول، ومن بينها متوسط الدخل ونسبة الأمية ومتوسط العمر المتوقع والبطالة.

وتبلغ نسبة الأمية في النرويج نسبة صفر في المائة، كما أن التعليم إلزامي ومجاني حتى في الجامعة، وقالت الناطقة الرسمية لهيئة التعليم العالي في النرويج آنا ماريا للجزيرة نت إن الكتاب من السلع القليلة جدا المعفية من الضرائب الثقيلة، وأضافت أن "التعليم إلزامي من سن الخامسة وحتى الخامسة عشرة، وهو مجاني وبرامجه مدعومة من قبل الحكومة".

كما تقدم الحكومة النرويجية العلاج مجانا لمواطنيها، وتولي رعاية كبرى للأطفال، وهذا ما أكدته أختصاصية علم نفس الأطفال الدكتورة إليسا بروتش للجزيرة نت، وقالت بروتش "إن نظام الرعاية الصحي بشكل رئيسي نظام ممول من الدولة أو من إدارة البلديات المحلية"، وتدفع الدولة الجانب الأكبر من تكاليف المستشفيات.

من جانبه أكد كبير الباحثين في معهد الدراسات الخارجية في أوسلو أن النرويج نجحت في توظيف كافة إمكانياتها لإسعاد المواطن، مشيرا في حديثه للجزيرة نت أن النرويج ليست أغنى دول العالم ولكنها أكثر دول العالم رفاهية وحضارة.

وإضافة إلى تصدرها المرتبة الأولى في التنمية الاجتماعية، تصدرت النرويج أيضا المرتبة الأولى في مجال مشاركة المرأة في كافة فعاليات ومجالات الحياة انطلاقا من الجانب السياسي وانتهاء بالجانب الثقافي ومرورا بالجانب الاجتماعي.

وحذر التقرير من تعثر الجهود الرامية إلى تخفيض فقراء العالم إلى النصف بحلول عام 2015، وهو الهدف الذي سبق أن تم وضعه عام 2000، وقال مدير البرنامج الدولي مارك مالوتش إن العقد الذي انتهى شهد تدهورا أكبر في عدد كبير من الدول وزيادة عدد الفقراء.

وأشار مالوتش إلى أن كل بقرة في أوروبا تحصل على ثلاثة دولارات يوميا، في حين يعيش 40% من سكان الدول الأفريقية بأقل من دولار في اليوم.
---------------------------
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة