خمسة قتلى وبوش يقر بالمقاومة العراقية ويتعهد بردعها   
الخميس 1424/5/12 هـ - الموافق 10/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطة الفلوجة تهدد بالاستقالة إذا لم ترحل قوات الاحتلال (الفرنسية)

ــــــــــــــــــــ
شرطة الفلوجة تؤكد أن وجود الجنود الأميركيين يشكل خطرا عليها وتهدد بالاستقالة في غضون 48 ساعة إذا لم يغادروا البلدة
ــــــــــــــــــــ

الجيش الأميركي يعترف بمقتل أربعة من جنوده في هجمات بالعراق ومراسل الجزيرة يفيد بمصرع خامس
ــــــــــــــــــــ

أعلن الجيش الأميركي أن ثلاثة من جنوده قتلوا وجرح رابع مساء الأربعاء في هجومين منفصلين في العراق بينما تعرضت القوات الأميركية لهجمات متعددة بقذائف الهاون والقذائف المضادة للدبابات في عدد من المناطق.

وقال المتحدث العسكري الأميركي نيسي ترنت إن هجوما بقذيفة مضادة للدبابات (آر بي جي) استهدف قافلة أميركية في مدينة تكريت (180 كم شمال بغداد) مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين مما أدى إلى مقتل جندي وجرح آخر.

وقال متحدث عسكري آخر إن جنديين أميركيين آخرين قتلا في المحمودية جنوب العاصمة العراقية لدى تعرضهما لكمين أطلقت فيه النار عليهما من أسلحة خفيفة.

دورية أميركية في بغداد (الفرنسية)

وكان الجيش الأميركي أعلن في وقت سابق اليوم عن وفاة أحد جنوده متأثرا بجروح أصيب بها في "حادث غير مرتبط بمعارك", في بلد التي تبعد حوالي 75 كلم شمال بغداد.

كما أبلغ شهود عيان مراسل الجزيرة في بغداد أن جنديا أميركيا قتل وأصيب آخرون ليلة أمس إثر هجوم بقذائف آر بي جي على دورية عسكرية أميركية على طريق بعقوبة شمال شرق العاصمة العراقية. وأضاف الشهود أن الهجوم أسفر عن تحطم عربتين عسكريتين وأن القوات الأميركية سارعت إلى إزالة آثار الحادث.

ونقل مراسل الجزيرة أيضا عن شهود عيان عراقيين أن انفجارا ضخما سمع في موقع مقر قيادة القوات الأميركية بمدينة الفلوجة غرب بغداد. كما أفاد المراسل بأن مركزا للقوات الأميركية في منطقة العامرية بالعاصمة العراقية تعرض لهجوم بقذيفتين صاروخيتين، وردت القوات الأميركية بإطلاق نار عشوائي.

وقال متحدث عسكري أميركي إن ثلاث هجمات بقذائف الهاون وقعت في الرمادي. وأضاف المتحدث أن قذيفة هاون أطلقت على قاعدة أميركية للإمداد والتموين قرب بلد (75 كلم شمال بغداد).

بوش يقر بالمقاومة
وبعد الإعلان عن هذه الهجمات أقر الرئيس الأميركي جورج بوش بأن حكومته تواجه "مشكلة أمنية" في العراق لكنه أكد أن القوات الأميركية "ستبقى حازمة" في حل هذه المشكلة. وقال بوش في ختام لقاء مع رئيس بتسوانا فستوس موغاي "علينا معالجة كل حالة على حدة. وسنحافظ على حزمنا" في هذا الإطار.

وردا على سؤال عما إذا كانت هذه الهجمات تزيد من أهمية القبض على الرئيس العراقي السابق صدام حسين، قال بوش إن المدافعين عن صدام يجلبون مرة أخرى "البؤس لبلادهم".

وبدا رد الرئيس الأميركي أكثر تحفظا مما كان عليه قبل أسبوع عندما واجه انتقادات من النواب الديمقراطيين بسبب دعوته للمقاومة العراقية بمواصلة هجماتها وتقديم أفضل ما عندها قائلا إن نحو 150 ألف جندي في العراق قادرون على مواجهة مثل هذا التحدي.

احتجاجات في الفلوجة

مسيرة في الفلوجة بعد مجزرة ارتكبتها القوات الأميركية بحق عراقيين (أرشيف -رويترز)

من جهة ثانية هدد رجال الشرطة العراقية في الفلوجة بالاستقالة ما لم تترك القوات الأميركية البلدة قائلين إن وجود قوات الاحتلال يهدد حياتهم. وسلم المحتجون التماسا لرئيس البلدية والقائد الأميركي في البلدة قائلين إنهم سيستقيلون في غضون 48 ساعة إذا لم يغادر الجنود الأميركيون.

وجاء احتجاج أكثر من مائة من أفراد قوة الشرطة التي تدعمها الولايات المتحدة بعد أن تعرض مركز الشرطة ومبنى البلدية لثلاث هجمات الليلة الماضية. وقال قائد شرطة البلدة رياض عبد اللطيف إن "وجود القوات الأميركية يشكل خطرا علينا. طلبنا من الأميركيين منذ أكثر من شهر ونصف الشهر مغادرة الفلوجة".

وقد شهدت مدينة الفلوجة مواجهات عديدة بين القوات الأميركية ومواطني المدينة منذ سقوط النظام العراقي في 9 أبريل/ نيسان. وقد قتل 16 عراقيا على الأقل على أيدي الجنود الأميركيين أثناء تظاهرة تخللتها أعمال عنف في نهاية شهر أبريل الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة