صفقة الخيانة وراء سقوط بغداد   
الثلاثاء 1424/2/14 هـ - الموافق 15/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تستمر معظم الصحف العربية في إلقاء الضوء على تداعيات الأحداث في العراق، كاشفة عن تفاصيل صفقة الخيانة التي أدت إلى سقوط بغداد ومقتل الرئيس العراقي صدام حسين وهروب قادة الحرس حسب إحدى الروايات. وتناولت الصحف محاولة أميركا العثور على صدام، وتحدثت عن تاريخ أحمد الجلبي المرشح للعب دور بارز في العراق الجديد واصفة إياه بأنه رجل الفضائح.

قبل السقوط

معركة مطار بغداد كانت نقطة تحول حيث اتفقت القوات الأميركية مع القادة العراقيين على التحصن بالمطار قبل نقلهم إلى خارج العراق

البيان

ففي صحيفة البيان الإماراتية كشف مسؤول أميركي تفاصيل الصفقة التي أدت إلى سقوط بغداد في أيدي القوات الأميركية بلا قتال. وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه
إن القيادة الأميركية استطاعت التوصل إلى اتفاق مع قادة الحرس الجمهوري العراقي وفدائيي صدام يتضمن نقلهم إلى خارج العراق وإعطاءهم مبالغ نقدية كبيرة ومنح بعضهم ممن لم يرتكب جرائم حرب الجنسية الأميركية.

وأضاف المسؤول الأميركي أن معركة مطار بغداد كانت نقطة تحول حيث اتفقت القوات الأميركية مع القادة العراقيين على التحصن بالمطار قبل نقلهم إلى خارج العراق، وأن قصف مكتبي الجزيرة وقناة أبو ظبي والهجوم على الصحفيين في فندق فلسطين جاء للتغطية على هذه الصفقة. وكان آخر معلومات أفشاها القادة العراقيون كانت عن مكان اجتماع صدام حسين في حي المنصور الذي تم قصفه بعد ذلك.

البحث عن صدام
ومن جانبها ذكرت الشرق الأوسط اللندنية أن الإدارة الأميركية قالت إنها واثقة من أنها ستتعرف على صدام حسين وولديه عدي وقصي بفضل عينات من حمضهم النووي هي الآن في حوزتها.

ونقلت عن مسؤول أميركي قوله إن وطبان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام الذي اعتقل شمالي العراق قرب الحدود السورية الأسبوع الماضي، يعد مصدرا إضافيا للحمض النووي لصدام وولديه. ويمكن للعلماء أن يستخدموا تلك المعلومات لمقارنتها مع عينات من الجثث المدفونة تحت حطام المنزل الذي دمر في حي المنصور قبل سقوط بغداد بيومين.

وفي خبر آخر قالت الصحيفة إن سكان مدينة صدام قرب بغداد, يقومون بملاحقة المتطوعين العرب الذين قدموا للقتال إلى جانب حكومة صدام حسين، ويسلمونهم أحيانا للقوات الأميركية. وأن بعضهم أقام حواجز على الطرق للتحقق من المارة والقبض على المتطوعين المشتبه في عملهم لصالح منظمة فدائيي صدام.

ونقلت الصحيفة عن عراقي قوله: أمسكنا سعوديا وعذبناه بخلع أسنانه, في حين تباهى آخرون بأنهم ألقوا القبض على أكثر من 560 أجنبيا بينهم فلسطينيون وسوريون ولبنانيون.


إذا أصبح الجلبي زعيما في العراق فلن يكون بمقدوره زيارة الأردن بسبب تورطه في قضية انهيار بنك البتراء

القدس العربي

رجل الفضائح
وفي محاولة لإلقاء الضوء على شخصية زعيم حزب المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي وسجله الحافل بالفضائح المالية، أفردت القدس العربي اللندنية مقالاً تحدثت فيه عن الرجل قائلة إنه رغم اعتباره غريبا على العراق الذي
غادره وهو لا يتجاوز الثالثة عشرة من عمره عام 1958، ومع أنه الشخص المفضل للبنتاغون، فإن انهيار بنك البتراء الأردني لا يزال يلاحقه.

وأدى انهيار البنك إلى خسارة الاقتصاد الأردني 200 مليون دولار، وهدد بانهيار النظام المصرفي الأردني كاملاً. وأصدرت محكمة أردنية عام 1992 حكما غيابيا عليه بالسجن 22 عاما بناء على 31 قضية، منها الاختلاس والسرقة وإساءة التصرف بأموال المودعين، والتضليل في مجال أسعار العملات.

وتقول الصحيفة إنه إذا أصبح الجلبي زعيما في العراق فلن يكون بمقدوره زيارة الأردن، مضيفة أن الخارجية والمخابرات الأميركية تتعامل معه بنوع من الشك حيث اتهمت الخارجية حزبه بالتلاعب بأموال الدعم. ورغم هذا السجل فإن صحفا يمينية بريطانية وأميركية تواصل دعمه، بل ووصفته إحدى الصحف البريطانية العام الماضي بأنه ديغول العراق القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة