مشرف يعين شجاعت حسين رئيسا للوزراء خلفا لجمالي   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:54 (مكة المكرمة)، 4:54 (غرينتش)

مشرف لم يكن راضيا عن أداء جمالي (رويترز-أرشيف)

مهيوب خضر-إسلام آباد

عين الرئيس الباكستاني برويز مشرف رئيس الحزب الحاكم في باكستان تشودري شجاعت حسين رئيسا جديدا للوزراء في البلاد اليوم السبت.

وجاء تعيين حسين الذي يقود حزب الرابطة الإسلامية بعدما قدم رئيس الوزراء ظفر الله خان جمالي استقالته لمشرف.

وكانت مصادر في حزب الرابطة الإسلامية الحاكم في باكستان قد أكدت من قبل نبأ استقالة جمالي بعد لقاء جمعه مع مشرف وتشودري شجاعت حسين صباح اليوم.

ووفقا لمصادر الحزب فإن مشرف قبل استقالة جمالي وهي استقالة غير مفاجئة للمراقبين وجاءت على ما يبدو تفاديا لعرض مشروع تصويت على سحب الثقة بالحكومة في البرلمان كان قد تداولته أحزاب السلطة في الأيام القليلة الماضية.

وكان جمالي قد أعلن بعد يومين من اجتماع مجلس الأمن القومي أن أحدا لم يطلب منه الاستقالة. غير أن خلافا طفا على السطح لم تعرف أسبابه بين رئيس الحزب الحاكم المعروف بأنه مهندس اللعبة السياسية في البلاد وجمالي، دفع الأخير إلى تقديم استقالته.

وكان لافتا حرص جمالي على تأكيد أنه على علاقة جيدة بالرئيس وأنه لا يوجد ما يهدد وجوده في منصبه حتى اللحظة الأخيرة, حيث قال في مقابلة مع جريدة ذي نيشن المحلية قبل يوم من تقديم استقالته إنه باق في منصبه وإن حكومته ستكمل مدتها الدستورية.

ورغم ولاء جمالي الكامل لسياسات الجنرال مشرف الداخلية والخارجية فإنه يعتقد أن مشرف لم يتردد في قبول استقالته حيث لم يكن راضيا على أداء حكومته لا سيما على الصعيدين الأمني والاقتصادي في البلاد.

ويسجل على جمالي أنه كان عاجزا حتى في جمع وزرائه في أي من اجتماعات حكومته السابقة، لدرجة أن الصحافة الباكستانية كانت تنتقده قائلة "إنه ينسى في تصريحاته وقراراته أنه رئيس وزراء باكستان".

يذكر أن جمالي كان أول رئيس وزراء لباكستان بعد انحسار الحكومة العسكرية بقيادة الجنرال مشرف, غير أن حكومته لم تستطع الصمود أمام العواصف السياسية الداخلية سوى سنة وسبعة شهور.

ويتساءل المراقبون عما إذا كانت استقالة جمالي إعلانا لنهاية أزمات سياسية طاحنة على السلطة والنفوذ بين أجنحة الحزب الحاكم أم أنها بداية أزمة جديدة.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة