التدخين من ضحايا حصار غزة   
الاثنين 1428/12/1 هـ - الموافق 10/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)
تجارة التدخين تأثرت تأثرا ملحوظ نتيجة حصار قطاع غزة (الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-غزة
 
أدى ارتفاع أسعار السجائر ونقصها الحاد في أسواق قطاع غزة بسبب الحصار إلى إقلاع الكثير من المدخنين عنها أو التقليل من هذه العادة.
 
وقال الموظف صلاح الموسة (40 عاما) إنه يفكر في التوقف عن التدخين بعد قفز أسعار السجائر إلى ثلاثة أضعاف قبل الحصار في الشهرين الماضيين, مضيفا أنه لم يعد يستسيغ شراء علبة سجائر كاملة, ويريد الاستقادة من ثمنها في إعالة عائلته المكونة من خمسة أفراد.
 
وتسبب ارتفاع ثمن السجائر أيضا في تغيير أنماط التدخين لدى المدخنين, حيث لجأ الكثير منهم إلى تدخين "الأرجيلة" أو ما يطلق عليها أهالي غزة "اليشية". ومع ذلك فقد ارتفعت أسعار الأرجيلة ما أدى إلى شحها وارتفاع أثمانها إلى عشرة أضعاف سعرها قبل الحصار.
 
وفي هذا السياق طالبت حركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح) في منطقة الشهيد رسمي الطيبي بمدينة خان يونس كافة مناصريها وأبناء الشعب بالكف والامتناع عن التدخين تحديا للحصار وتعزيزا للصمود.
 
انخفاض ملحوظ
عبد الناصر مهنا
وفي تعليقه على القضية, قال المدير العام للأمن الجمركي عبد الناصر مهنا إن المدخنين في القطاع كانوا يستهلكون قبل الحصار نحو ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف علبة سجائر شهريا, في حين انخفض هذا الاستهلاك في مرحلة الحصار إلى نحو 750 ألف علبة.
 
وأضاف في تصريحات للجزيرة نت أن مدخني غزة كانوا ينفقون ما قيمته ثمانية ملايين وأربعمائة ألف دولار, غير أن هذا الإنفاق تقلص أثناء الحصار إلى ثلاثة ملايين وستمائة ألف دولار شهريا تقريبا.
 
وأكد أن المدخنين في غزة كانوا يشكلون 35% من نسبة السكان قبل الحصار, أما في الآونة الأخيرة فقد انخفضت نسبتهم إلى 25%.
 
ولفت إلى أن متوسط ارتفاع أسعار السجائر نتيجة الحصار وصلت إلى 73%،  مشيرا إلى هذا الارتفاع نجم عنه توقف جزء كبير من الطبقة الفقيرة عن التدخين، إضافة إلى الشباب والطلبة والمراهقين الذين يعتمدون على دخولهم من أولياء الأمور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة