100 قتيل في معارك قبلية بدارفور   
الأحد 1434/10/5 هـ - الموافق 11/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:05 (مكة المكرمة)، 14:05 (غرينتش)
قرية في دارفور تعرضت للحرق في سياق الصراع القبلي في الإقليم (الجزيرة- أرشيف)
قالت مصادر قبلية إن مائة سوداني قتلوا أمس السبت في معارك اندلعت بين قبيلتي رزيقات والمعاليا في منطقة عديلة بإقليم دارفور غرب السودان. بينما يجري الإعداد لمؤتمر السلم الاجتماعي بين قبائل الإقليم المتصارعة منذ عشر سنوات.
 
وقال أحد أعضاء قبيلة رزيقات بعد انتهاء المعارك إنهم قتلوا سبعين من المعاليا، "وخسرنا ثلاثين رجلا، ولا يزال التوتر قائما". فيما أكد مصدر من قبيلة المعاليا أنه "من المتوقع تجدد المعارك اليوم الأحد" متهما الرزيقات بمهاجمة وإحراق قرى تابعة لهم.
 
وبشأن تفاصيل الحادث قال الشيخ مردس رئيس هيئة شورى المعاليا إن مجموعة مسلحة من الرزيقات هاجمت أمس الأول مجموعة من المعاليا بمنطقة مجليب، لكن تم صد المهاجمين وقتل عدد منهم.
 
وقال مردس في تصريحات لصحفيين من بينهم مراسل الجزيرة نت إنه لتفادي الاقتتال مع الرزيقات عقد ملتقى لأربعة أيام لمراجعة الاتفاقيات السابقة بين القبيلتين، مشددا على أنه "في الجلسة الختامية رفض ممثل الرزيقات التوقيع على الاتفاق".

من جانبه، قال رئيس مجلس شورى الرزيقات محمد عيسى عليو إن العلاقة بين القبيلتين تاريخية، وإن احترابا وقع ثم تم الصلح. وأضاف "إلا أننا تفاجأنا بمطالبة المعاليا بمنطقة كليكلي، وهي وحدة إدارية تابعة لمحلية عسلايا".

التيجاني السيسي: المشاركة في مؤتمر السلام ستجمع كل الولايات (الجزيرة)

وأشار عليو إلى سرقة 500 من أبقار الرزيقات قرب المنطقة، مؤكدا أنه لم تحمل في البداية المسؤولية لمعاليا، نظرا لأن المنطقة تعج بمن أسماهم قطاع الطرق. وقال إن معتمد محلية أبو كارنكا عثمان قسم استرد الماشية من أفراد من قبيلة المعاليا بعد جهد.

مؤتمر السلم الاجتماعي
وعلى صعيد آخر أعلن رئيس السلطة الإقليمية لدارفور الدكتور التيجاني السيسي عن بدء الترتيبات الخاصة بانعقاد مؤتمر السلم الاجتماعي الذي سيناقش قضايا التعايش السلمي بين قبائل دارفور في الفترة المقبلة.

وقال السيسي في تصريحات له اليوم الأحد إن هذه الخطوة تأتي داعمة لمكاسب السلام التي تحققت باعتبار السلام الاجتماعي من متطلبات عملية السلام الملحة في الإقليم المضطرب منذ عشر سنوات.

وأضاف أن المشاركة في مؤتمر السلم الاجتماعي ستكون جامعة لكل ولايات دارفور من خلال عقد المؤتمرات القاعدية لها في هذا الخصوص، وستختتم الفعاليات بعقد مؤتمر جامع في الخرطوم تعقبه ترتيبات إنشاء الآليات الخاصة بتنفيذ مقررات المؤتمر.

وشدد رئيس السلطة الإقليمية في تصريحاته على أهمية المؤتمر المرتقب باعتباره من ركائز تأسيس السلام الشامل في دارفور، لأنه "سيعالج جذور المشكلات والصراعات بين القبائل، ويضع خارطة الطريق الأساسية للتعايش السلمي بين أهل دارفور، داعيا إياهم للتمسك "باتفاق سلام الدوحة باعتباره أساس الاستقرار الدائم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة