اعتقال 21 من ناشطي المعارضة الكردية في تركيا   
الجمعة 1422/6/19 هـ - الموافق 7/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مؤيدو حزب الشعب الديمقراطي يتظاهرون بإسطنبول في يوم السلام العالمي (أرشيف)
اعتقلت الشرطة التركية 21 متظاهرا من أنصار حزب الشعب الديمقراطي المعارض وهو الحزب الشرعي الوحيد للأكراد في تركيا. وحاول المتظاهرون تنظيم مسيرة احتجاج في مدينة تونسيل ضد الاعتقالات التي شملت آلاف الأكراد في تركيا الأسبوع الماضي.

وتجمع حوالي 50 شخصا من أعضاء حزب الشعب في وسط مدينة تونسيل (جنوبي شرقي تركيا) لتنظيم المسيرة، لكن مصادر محلية أكدت أن الشرطة حذرت المحتجين في البداية من عدم حصولهم على ترخيص بالتظاهر ثم اعتقلت 21 منهم وفرقت الباقين باستخدام الهري.

ومن بين المعتقلين رئيس لجنة حزب الشعب في توسيل وبعض قيادات الحزب في المنطقة. وكان حزب الشعب الديمقراطي قد ألغى الأحد الماضي مسيرة في العاصمة أنقرة بمناسبة يوم السلام العالمي. غير أن أنصار الحزب نظموا عدة مسيرات حاشدة في المدن الرئيسية الكبرى وخاصة إسطنبول. وألقت الشرطة التركية القبض على آلاف المتظاهرين الأكراد الذين نظموا مسيرات احتجاج في هذا اليوم في عدة مدن.

ويذكر أن الحكومة التركية ترفض عادة منح الترخيص لحزب الشعب الديمقراطي بتنظيم مسيرات حاشدة تحسبا لترديد هتافات مؤيدة للزعيم الكردي عبد الله أوجلان المحكوم عليه بالإعدام. وفي السياق ذاته أمرت محكمة تركية في مدينة ديار بكر باعتقال 12 من عناصر حزب الشعب الديمقراطي بتهمة ترديد شعارات مؤيدة لحزب العمال الكردستاني المحظور وزعيمه أوجلان. وأقرت المحكمة طلب أجهزة الأمن باعتقال هؤلاء الناشطين لترديدهم شعارات محظورة خلال مسيرة نظمت بمناسبة يوم السلام العالمي.

الجيش التركي أثناء عرض عسكري في أنقرة (أرشيف)
براءة 12 كاتبا
من جهة أخرى برأت محكمة عسكرية في أنقرة 16 من كبار الكتاب والصحفيين الأتراك من تهمة نشر مقالات تشوه صورة الجيش التركي. وأسقط رئيس المحكمة العسكرية التهم الموجهة لمجموعة الكتاب بشأن مخالفتهم للحظر المفروض على نشر أي مواد أو إذاعة خطب تمس أمن البلاد أو تتعرض للجيش. وكانت مجموعة الكتاب قد نشرت سلسلة مقالات تحت عنوان "حرية الفكر عام 2000" دعت فيها إلى المزيد من حرية الرأي والتعبير في تركيا.

واعتبرت قيادة الجيش هذه المقالات هجوما على الجيش ومحاولة لزعزعة ثقة الشعب في قيادته العسكرية. والمثير للدهشة أن الكاتب التركي سانار يورداتابان الذي كان المتهم الأول في القضية أعلن أنه سيستأنف الحكم واعتبره مناورة خداع من الحكومة التركية.

وقال الكاتب التركي إن القوانين المطبقة تنص على سجنه وزملائه عن هذه التهم، مؤكدا ضرورة تغيير هذه القوانين. وأوضح أن الهدف الرئيسي لنشر سلسلة المقالات كان الضغط على الحكومة لإلغاء القوانين غير الديمقراطية. يذكر أن عقوبة التهم التي برئت منها مجموعة الكتاب تراوح بين الحبس شهرين والسجن لعامين.

ويبحث البرلمان التركي حاليا إجراء تعديلات على الدستور المطبق في تركيا للاستجابة لمعايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وتضغط دول الاتحاد على أنقرة بشأن مسألة الديمقراطية وحقوق الإنسان والحد من تدخل الجيش في الحياة السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة