دوافع الانتفاضة.. لماذا غضب الفلسطينيون؟   
الاثنين 1437/1/7 هـ - الموافق 19/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:11 (مكة المكرمة)، 16:11 (غرينتش)

تتزايد حدة المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ أسابيع، وسط ما يراها مراقبون ومحللون بوادر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثالثة على النطاق الأوسع، وخاصة في أعقاب التطورات الدموية بين الجانبين ووسط موجة غضب فلسطينية كبيرة.

هذه هي الأبعاد التي تناولت من خلالها صحف أميركية ما سمته أحداث العنف المتزايدة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية بعد إقدام مستوطنين متطرفين على حرق رضيع فلسطيني ووالديه وإصابة شقيقه بحروق وهم نيام، وقيام إسرائيليين بانتهاك حرمة المسجد الأقصى، إضافة إلى سياسات القمع والإذلال التي تتبعها سلطات الاحتلال مع الفلسطينيين.

فقد تساءلت مجلة ذي أتلانتك عن الدوافع الأساسية لما وصفتها بالانتفاضة الفلسطينية الثالثة، وقالت إن جذور الصراع الحالي أبعد من مجرد شعور الفلسطينيين بالإحباط من استمرار سياسات الاستيطان التي يتبعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس والضفة الغربية.

وأوضحت أن جذور المشكلة تعود إلى 1928 عندما أحضر يهود مقيمون بالقدس مقاعد خشبية لكبار السن منهم وحواجز خشبية أخرى للفصل بين الجنسين أثناء الصلاة عند الحائط الغربي للمسجد الأقصى، فأدرك مسلمو القدس أن اليهود يخططون للاستيلاء على المسجد الأقصى برمته.

مواجهات تاريخية
وأضافت أن أعمال العنف بين الجانبين بدأت منذ ذلك التاريخ، وأن الانتفاضة الحالية ما هي إلا امتداد للمواجهات التاريخية بين الجانبين، وسط رغبة الفلسطينيين في حماية المسجد الأقصى من الانتهاكات الإسرائيلية.

وقالت ذي أتلانك إن الخلاف بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بشأن المسجد الأقصى يعود لأسباب دينية، حيث يرى كل من الجانبين أن له الحق في هذا المكان الذي يعتبرونه مقدسا بالنسبة إليهم.

وأشارت في تقرير منفصل إلى أن جماعة من اليهود المتطرفين والمسؤولين الإسرائيليين انتهكت حرمة الأقصى وأدت الصلاة هناك، مما شكل الشرارة للمواجهات الحالية.

قمع وإذلال
من جانبها أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن سلطات الاحتلال تمارس سياسات القمع والإذلال بحق الفلسطينيين في القدس وبقية أنحاء الضفة الغربية والمناطق الفلسطينية الأخرى، وقالت واشنطن بوست إن إسرائيل لا تعامل الفلسطينيين كبشر، وإنها تمضي في عزلهم وفي عدم السماح لهم بتوسيع منازلهم في بعض المناطق المحتلة.

وفي السياق ذاته، قالت واشنطن تايمز إن الفلسطينيين غاضبون من انتهاك الإسرائيليين حرمة المسجد الأقصى وتدنيسه.

من جانبها أشارت مجلة فورين أفيرز إلى أن العالم يظن أن الخلافات تجري بين الفلسطينيين والإسرائيليين في القدس وفي الضفة الغربية فقط، ولكن الفلسطينيين الذي يعيشون في المناطق  المحتلة عام 1948 يشاركون بقية الفلسطينيين نفس المشاعر وموجة الغضب.

وأضافت أن أسباب موجة العنف الراهنة بين الجانبين تعود إلى الأنشطة الإسرائيلية الأخيرة في المسجد الأقصى بالقدس، ومحاولة الإسرائيليين بناء معبد يهودي على أنقاضه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة