مشروع أميركي لتوسيع مهمة الأمم المتحدة بالعراق   
الخميس 9/7/1424 هـ - الموافق 4/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
واشنطن تسعى لاستقدام المزيد من القوات الأجنبية إلى العراق (رويترز)

بدأت الولايات المتحدة حملتها لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن يشجع الدول على إرسال قوات للعراق والمساهمة ماليا في جهود الإعمار. ويرى المراقبون أن هذه الخطوة تمثل اعترافا بحاجة واشنطن للمساعدة الدولية في العراق.

ويقضي مشروع القرار الأميركي الذي سيقدم رسميا اليوم إلى المجلس بتوسيع مهمة الأمم المتحدة في العراق، إلا أن المسوؤلين الأميركيين شددوا على أنهم لن يتخلوا عن سيطرتهم العسكرية أو السياسية على الوضع في العراق وهو موقف قد يعرقل جهود واشنطن لكسب تأييد أعضاء المجلس.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي في مؤتمر صحفي أن المشروع يدعو إلى تشكيل قوة متعددة الجنسيات بتفويض من الأمم المتحدة وتخضع لقيادة أميركية.

باول: القوات متعددة الجنسيات ستخضع لقيادة أميركية(الفرنسية)
ويؤكد مشروع القرار الأميركي أن على الأمم المتحدة الاضطلاع بدور حيوي في العراق. ويوضح أن القوة المتعددة الجنسيات ستتولى مهمات منها توفير أمن موظفي الأمم المتحدة في العراق والسلطات العراقية الانتقالية وحماية البنى التحتية الاقتصادية والإنسانية الأساسية.

ويجدد المشروع الأميركي الدعم لمجلس الحكم العراقي ويدعوه إلى تقديم جدول زمني لإجراء انتخابات ووضع برنامج لصياغة دستور جديد واستعادة سيادة العراق.

ويطلب مشروع القرار أيضا من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن تكون كافة موارد الأمم المتحدة والمنظمات المشاركة متاحة إذا طلب منها مجلس الحكم الانتقالي المساعدة على تسيير العملية الانتخابية في العراق.

وتأمل الولايات المتحدة وبريطانيا في تبني القرار قبل أن يزور الرئيس الأميركي بوش الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 من سبتمبر/أيلول الجاري. ويتوقع المراقبون تقديم واشنطن لتنازلات بإدخال تعديلات على مشروع القرار لإرضاء هذه الدول وعلى رأسها روسيا وفرنسا.

من جهته اعتبر السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة إيمير جونز باري أن على المجتمع الدولي المنقسم أن يتفق الآن على الخطوة التالية التي يجب اتخاذها في العراق الذي مزقته الحرب.

وقال السفير الألمانى لدى الأمم المتحدة إن بلاده تريد أن ترى دورا محوريا للأمم المتحدة. وقال نائب المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة إن باريس تريد جدولا زمنيا يشير إلى انتهاء احتلال العراق.


رمسفيلد يعترف بضرورة زيادة القوات الأمنية في العراق عبر مشاركات عراقية ودولية وليس أميركية

وفي البيت الأبيض اجتمع الرئيس الأميركي جورج بوش مع وزير دفاعه دونالد رمسفيلد الذي أصر على عدم تنازل الولايات المتحدة عن السيطرة العسكرية في العراق. وتوجه رمسفيلد عقب الاجتماع إلى منطقة الشرق الأوسط في زيارة لم يعلن عنها من قبل وسيلتقي رمسفيلد خلال جولته مع القادة والجنود الأميركيين في المنطقة.

ولأسباب أمنية, لم تكشف تفاصيل رحلته وخصوصا الدول التي سيزورها. واكتفى رمسفيلد الذي هبطت طائرته في مطار شانون الإيرلندي بالقول إنه سيقوم بزيارة "لعدد من المحطات" في منطقة القيادة الأميركية الوسطى التي تضم العراق وأفغانستان.

وفي حديث مع الصحافيين الذين يرافقونه, اعترف رمسفيلد بضرورة زيادة القوات الأمنية في العراق لكنه قال إن المسؤولين العسكريين الأميركيين يعتقدون أن في العراق ما يكفي من القوات الأميركية. وأضاف أن الزيادة ربما تكون عبر مشاركات عراقية ودولية وليس أميركية.

الحكومة العراقية
وفي بغداد أدى وزراء أول حكومة تشكل في العراق بعد الإطاحة بصدام حسين اليمين الدستورية أمس أمام أعضاء مجلس الحكم الانتقالي.

التشكيل الوزاري العراقي اعتمد على عنصري الكفاءة والبعد السياسي
وقال إبراهيم الجعفري عضو المجلس في كلمة ألقاها خلال مراسم تأدية اليمين إن التشكيل الوزاري اعتمد على عنصري الكفاءة والبعد السياسي. وتطرق الجعفري في كلمته إلى الحديث عن الأمن مشيرا إلى أن مفهوم الأمن الجديد هو أمن الدولة وأمن المواطن وأمن الاقتصاد وليس أمن الحاكم القمعي حسب تعبيره.

من جهته قال هوشيار زيباري, وزير الخارجية في الحكومة العراقية الجديدة, إن مجلس الحكم يريد أن يحتل العراق موقعه الطبيعي في الجامعة العربية والهيئات الدولية والإقليمية. وأضاف زيباري في لقاء معه ضمن برنامج بلا حدود أن من أولويات الحكومة إعادة تأهيل مؤسسة وزارة الخارجية العراقية والانتقال من الدبلوماسية النارية المتشنجة إلى دبلوماسية هادئة وعقلانية تخدم مصالح العراق وتقيم علاقات أفضل مع دول الجوار والعالم دون سلخ العراق عن محيطه العربي.

تطورات ميدانية
ميدانيا دهمت القوات الأميركية بالاشتراك مع الشرطة العراقية منزلا في مدينة تكريت واعتقلت أحد الأشخاص وصادرت أسلحة وملايين الدنانير العراقية.

وقد نفذت العملية بناء على معلومات مخبر محلي تفيد بوجود أحد أفراد أمن الرئيس العراقي السابق في المنزل الذي تم دهمه. وبدأت العملية بتطويق وتفتيش كل المنطقة التي يقع فيها المنزل, وتم اعتقال أحد أفراد أسرة الشخص المطلوب الذي لم يعثر عليه. كما تمت مصادرة مبلغ ثمانية ملايين دينار عراقي. ويعد الشخص المطلوب من أفراد الأمن الوثيقي الصلة بصدام حسين.

المداهمات الأميركية متواصلة في تكريت (رويترز)
وقالت الأنباء إن قذائف هاون أطلقت على القاعدة العسكرية الأميركية في تكريت حيث اشتبك الجنود الأميركيون مع المهاجمين. ولم ترد تقارير فورية عن مصابين أو قتلى في صفوف الأميركيين في المعركة بالأسلحة النارية التي استمرت حوالي 15 دقيقة ولكن القوات الأميركية قالت إنها تعتقد أن عراقيا واحدا على الأقل لقي حتفه.

وأفاد شهود عيان بأن مواطنا عراقيا قام بتفجير نفسه في جامعة الأنبار في مدينة الرمادي غرب بغداد حيث كان يوجد عدد من القوات الأميركية. وأسفر الانفجار عن وقوع عدد من الإصابات في صفوف القوات الأميركية التي قامت فورا بتطويق المنطقة وإجلاء جثة المواطن من مكان الحادث، وقال متحدث باسم القوات الأميركية في الرمادي إن التحقيق جار لمعرفة نوعية العبوة المستخدمة في التفجير الذي قال إنه وقع في جناح الاستعلامات في الجامعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة