نهاية مهلة عربية جديدة لسوريا   
الأحد 1432/12/24 هـ - الموافق 20/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:43 (مكة المكرمة)، 22:43 (غرينتش)
مندوب سوريا لدى الجامعة العربية يوسف الأحمد خلال اجتماع للتكتل العربي في القاهرة  (الفرنسية-أرشيف)

انتهت منتصف ليلة السبت مهلة عربية منحت للنظام السوري ليوقف العنف ضد المدنيين في وقت حذر فيه دبلوماسيون وعسكريون غربيون من أن حملة ليبيا يجب ألا تفتح الطريق تلقائيا لتدخل في سوريا، التي يفترض أن تستقبل بعثة عربية لتقييم الأوضاع اقترحت دمشق تعديلات عليها، وتقلص تعدادها، حسب أحد المشاركين فيها، وذلك قبل اجتماع وزاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي يبحث الأزمة.

وقال أحمد بن حلي مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية إن التكتل سيصدر بيانا عن آخر تطورات الوضع، يوضح أيضا الخطوات التي ستتخذ، مع انتهاء مهلة منحت لسوريا الأربعاء، تحت طائلة تعليق عضويتها.

وتضمنت الخطة -التي طُلب من سوريا الالتزام بها رسميا وكتابة- وقف إراقة الدماء، وانسحاب القوات من المدن والبلدات، والسماح لفريق من مئات الأفراد -شكلته الجامعة بالتعاون مع منظماتِ مجتمعٍ مدني- بتقصي الحقائق، على أمل وقف العنف وفتح حوار بين السلطات والمعارضة.

تعديلات
لكن الأمين العام للجامعة نبيل العربي –الذي عاد أمس من جولة استمرت خمسة أيام وشملت المغرب والإمارات- تحدث عن تعديلات وافاه بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم، وتريد دمشق إدخالها على مشروعِ بروتوكول يخص الوضع القانوني للبعثة ومهامها، وهو طلب قال إنه يخضع للدراسة.

واقترحت الجامعة تشكيل وفد من 500 شخص يضم فيمن يضمهم عسكريين، لكن إبراهيم الزعفراني -وهو أحد أفراد اتحاد الأطباء العرب، ويتوقع أن يشارك في الوفد- قال إن العدد تراجع إلى أربعين، دون أن يُعرَف السبب أو من حرك القرار.

ماكاي: علينا ألا نتسرع في سوريا (الأوروبية-أرشيف)
التدخل الأجنبي
وحذر دبلوماسيون وقادة عسكريون غربيون مرارا من أن وضع سوريا لا يشبه وضع ليبيا، حيث أطاحت هجمات منسقة بين الثوار وحلف شمال الأطلسي (الناتو) بنظام معمر القذافي، الذي انتهى به الأمر مقتولا.

وقال وزير الدفاع الكندي بيتر ماكاي -متحدثا في منتدى هاليفاكس الأمني- إن حملة ليبيا "شرْعنت إرادة المجموعة الدولية قاطبة في التحرك"، لكن "علينا ألا نتسرع" في سوريا، حيث "على الرغم من وجود عنف جلي، فإننا لسنا في وضع تنطبق عليه حالة قيام مسؤولية للتدخل لحماية" المدنيين.

أما الجنرال شارل بوشار -الذي قاد حملة الناتو ضد نظام القذافي- فقال إن "ليبيا يجب ألا تكون نسخة طبق الأصل لحملات أخرى في المستقبل"، وذكّر بأن "سوريا مختلفة، فهي تقع في الشرق الأوسط، تجاورها دول مختلفة، وتحظى بدعم إقليمي مختلف"، في إشارة إلى حلفاء لنظام بشار الأسد كإيران وحركات يرتبط بها كحزب الله.

وقد اتهمت إيران الجمعة -على لسان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس شوراها علاء الدين بروجوردي- الجامعةَ بمحاولة إشعال حرب أهلية في سوريا.

وحتى الآن أحبطت الصين وروسيا مشاريع قرارات في مجلس الأمن لفرض عقوبات على النظام السوري، الذي يواجه مع ذلك حزمَ عقوباتٍ أميركية وأوروبية، في وقت تصاعد فيه التشدد التركي من هذا النظام.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس إن "سوريا لم تف بوعودها لتركيا وللجامعة العربية والعالم".

من جهتها قالت منظمة التعاون الإسلامي إنها ستعقد السبت في جدة اجتماعا لوزراء خارجية الدول الأعضاء لبحث أزمة سوريا لتوقف السلطات هناك "حمام الدم واستهداف المدنيين، ولتشجيعها على تطبيق رزمة الإصلاحات"، فضلا عن فتح حوار بينها وبين المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة