الاحتلال يتوغل في غزة ويدمر موقعا للأمن الفلسطيني   
الأربعاء 1422/9/6 هـ - الموافق 21/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صبي فلسطيني يقف مع آخرين فوق حطام
منازل دمرتها إسرائيل في مخيم رفح أمس

ـــــــــــــــــــــــ
التوغل أسفر عن تدمير الموقع كما أغلقت الدبابات الإسرائيلية الطريق العام الغربي الساحلي الواصل بين شمال قطاع غزة وجنوبه
ـــــــــــــــــــــــ

واشنطن تقول إنها ترى فرصة جديدة للسلام في الشرق الأوسط بعد ترحيب الفلسطينيين وإسرائيل بكلمة باول التي ألقاها أمس الأول
ـــــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في غزة إن مجموعة من الدبابات الإسرائيلية توغلت مئات الأمتار في مناطق تخضع للسيادة الفلسطينية في منطقة الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة. وأوضح أن الدبابات قامت بإطلاق قذائفها على موقع للأمن الوطني الفلسطيني في المنطقة المحاذية لشاطئ البحر.

وأضاف المراسل نقلا عن اللواء عبد الرازق المجايدة المدير العام للأمن الوطني الفلسطيني في غزة إن الدبابات الإسرائيلية تمركزت بالقرب من منطقة يوجد فيها موقعان للأمن الوطني الفلسطيني.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن التوغل أسفر عن "تدمير الموقع، كما أغلقت الدبابات الإسرائيلية الطريق العام الغربي الساحلي الواصل بين شمال قطاع غزة وجنوبه، كما قام الاحتلال بأعمال تجريف في أراضي المواطنين من دون أي أسباب سوى التصعيد في العدوان".

وذكر شهود أن دبابات إسرائيلية عدة خرجت من محيط مستوطنة نتساريم المقامة جنوب مدينة غزة باتجاه منطقة الشيخ عجلين، وتمركزت على بعد مئات الأمتار في عمق الأراضي المصنفة (أ) قبل أن تطلق قذائف تجاه موقع الأمن الوطني وتفتح نيران الرشاشات الثقيلة تجاه المنطقة الفلسطينية.

وقد جاء الاعتداء الإسرائيلي في أعقاب استمرار إسرائيل في سياسة هدم مساكن الفلسطينيين وبناء مساكن ثابتة في المستوطنات.

فقد دكت الجرافات الإسرائيلية أمس منازل فلسطينيين في غزة، وقالت إسرائيل إنها ستبني منازل للمستوطنين اليهود في مستوطنة يهودية بالخليل. ويأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان وزير الخارجية الأميركي كولن باول ملامح تسوية سلمية تنوي الولايات المتحدة انتهاجها في ما يخص النزاع في الشرق الأوسط من بينها وقف البناء في المستوطنات.

وأصيب ستة فلسطينيين على الأقل وهدم أكثر من 18 منزلا عندما توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات أمس مدعومة بالدبابات والجرافات مسافة كيلومتر داخل مخيم رفح بقطاع غزة. ووصفت جروح أحد المصابين بأنها خطيرة.

كولن باول
أصداء كلمة باول
وعلى صعيد ردود الأفعال على كلمة وزير الخارجية الأميركي كولن باول قالت الولايات المتحدة إنها ترى فرصة جديدة للسلام في الشرق الأوسط بعد ترحيب الفلسطينيين وإسرائيل بكلمة باول بشأن الشرق الأوسط التي ألقاها أمس الأول. وقال باول للصحافيين بعد محادثات مع وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر "أمامنا فرصة جديدة، وهى فرصة أرجو أن ينتهزها الطرفان وستقوم الولايات المتحدة بواجبها".

وأكد البيت الأبيض أمس الثلاثاء أن الرئيس جورج بوش أعرب عن ارتياحه لردود فعل إسرائيل والفلسطينيين على خطاب وزير الخارجية كولن باول الاثنين الماضي حول إعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر إن "الرئيس متشجع بردود فعل إسرائيل والسلطة الفلسطينية على خطاب باول". وأضاف أنه "يعتبر منذ فترة طويلة أن الوسيلة المثلى للتوصل إلى السلام في الشرق الأوسط هي موافقة الأطراف على اغتنام الفرص للتفاهم، وخصوصا بعد اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول
الماضي في الولايات المتحدة".

وأشار فلايشر إلى أن تلك الاعتداءات "ذكرت دول الشرق الأوسط بما يمكن أن يؤدي إليه العنف والإرهاب, وبأن الطريق الوحيدة للتسوية يمر عبر حل سياسي في إطار مفاوضات سلمية".

وقال فلايشر "لكن حتى وإن ولد سلام عظيم غدا في الشرق الأوسط, سيستمر إرهابيون في السعي إلى القيام بممارسات شريرة بعد غد", مبررا المعركة التي تخوضها الولايات المتحدة ضد الشبكات الإرهابية.

إيغور إيفانوف
وأعرب باول عن "ارتياحه الكبير" لرد الفعل الإيجابي على خطابه من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأضاف أنه يستخلص من ردود الفعل تلك أملا في أن تتاح "فرصة جديدة" للتوصل يوما ما إلى السلام في الشرق الأوسط على رغم أعمال العنف.

وفي السياق نفسه قالت روسيا إنها تتفق إلى حد بعيد مع الولايات المتحدة في تصورها لسبل التوصل إلى تسوية سلمية في الشرق الأوسط وإنهاء العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إن "الرؤية التي عرضها وزير الخارجية الأميركي كولن باول لسبل تجاوز المواجهة الفلسطينية الإسرائيلية وتحقيق تسوية شاملة في المنطقة تتفق إلى حد بعيد مع موقف روسيا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة