الهند تلمح لاحتمال تورط باكستان بالتفجيرات وتسمي مشتبها بهم   
الثلاثاء 1429/9/17 هـ - الموافق 16/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)
متظاهرون هنود يحرقون دمية تمثل جماعة إسلامية تبنت تفجيرات نيودلهي (الفرنسية)
 
ألمح وزير الدفاع الهندي إلى احتمال تورط باكستان في التفجيرات الأخيرة التي خلفت 21 قتيلا ومائة جريح في العاصمة نيودلهي، فيما كشفت الشرطة أسماء عدد من المسلمين يشتبه بأنهم شاركوا في تنفيذ هذه الهجمات، وذلك في وقت حذر فيه إمام أكبر مسجد هندي السلطات من غضب المسلمين ما لم تتوقف الاعتقالات العشوائية في صفوف من وصفهم بالأبرياء.
 
وقال الوزير إي كي أنتوني للصحفيين في نيودلهي إن هناك احتمالا بتلقي منفذي التفجيرات مساعدة باكستانية، مشيرا إلى وجود ما وصفها حقيقة هي تلقي الجماعات المسلحة دعما عبر الحدود.
 
يشار إلى أن الهند دأبت على اتهام باكستان بمساعدة جماعات يعتقد أنها مسؤولة عن عشرات الهجمات في الهند في السنوات الثلاث الأخيرة، كما اتهمت نيودلهي الاستخبارات الباكستانية بالتورط في التفجير الذي استهدف سفارتها في العاصمة الأفغانية كابل مؤخرا، لكن باكستان نفت تلك الاتهامات وأدانت بشدة تفجيرات نيودلهي.
 
كما نفت جماعة "لشكر طيبة" -إحدى الجماعات الكشميرية الرئيسية التي تتخذ من باكستان مقرا لها- أي تورط في تفجيرات نيودلهي، ونشرت صحف كشميرية اليوم بيانا باسم المتحدث باسم لشكر طيبة عبد الله غزنوي يقوله فيه إن جماعته ليس لها أي ارتباط بما يسمى "المجاهدين الهنود".
 
مشتبه بهم
  تفجيرات العاصمة الهندية خلفت 21 قتيلا و100 جريح (رويترز)
تأتي هذه التطورات فيما تواصل الشرطة الهندية بحثها عن مشبه بهم في التفجيرات الخمسة التي وقعت السبت الماضي في العاصمة، وقد كشفت مصادر أمنية عن عدد من المسلمين المشتبه بتورطهم في الهجمات.
 
وتعتقد الشرطة أن المدعو عبد السبحان قريشي هو المشتبه به الرئيسي في التفجيرات، وعرفته بأنه خبير حاسوب وعضو في حركة الطلاب الإسلامية الهندية المحظورة ومتورط في تفجيرات استهدفت مدينة أحمد آباد غربي البلاد في يوليو/تموز الماضي.
 
وإلى جانب المشتبه به الرئيسي كشفت الشرطة عن شخص يدعى "توقير" يعتقد أنه أرسل الرسالة عبر البريد الإلكتروني التي تبنت فيها جماعة "المجاهدين الهنود" تفجيرات السبت.
 
وأشار إلى أنه موظف سابق في شركة حاسوب وغائب عن الأنظار منذ العام 2001 وتعتقد السلطات أنه انضم لحركة الطلاب الإسلامية الهندية، وبين المشتبه بهم شخص يدعى قيم الدين المعروف باسم أشفاقي.
 
من جانبه اتهم مولانا سيد أحمد بخاري إمام أكبر مسجد في الهند "المسجد الجامع" في نيودلهي السلطات بتكرار مضايقة "الأبرياء المسلمين" عبر مداهمة منازلهم واعتقالهم للاستجواب.
 
وطالب مولانا بخاري السلطات بالوقف الفوري لهذه الإجراءات بحق المسلمين الهنود أو مواجهة غضبهم. وكان بخاري التقى الأسبوع الماضي برئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ للشكوى من احتجاز مسلمين أبرياء "تحت مسمى الأنشطة الإرهابية".
 
في تطور ميداني آخر قتل أربعة جنود هنود وثلاثة مسلحين مسلمين في اشتباكات في الشطر الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير اليوم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة