إسرائيل تمهد لهدم منازل بنابلس   
الاثنين 18/8/1430 هـ - الموافق 10/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:20 (مكة المكرمة)، 16:20 (غرينتش)

منازل قرية كفر قليل شرق نابلس يسعى الاحتلال الإسرائيلي لهدمها بذرائع واهية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس- نابلس

سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مواطنين بمنطقة الضاحية القريبة من قرية كفر قليل شرقي مدينة نابلس، إخطارات تقضي بهدم منازلهم دون إبداء أية أسباب وجيهة لذلك في خطوة استيطانية جديدة حسب المراقبين.

وادعت سلطات الاحتلال عبر إخطارات الهدم التي سلمتها للمواطنين قبل عدة أيام أنها منطقة "سي" ولا يجوز البناء فيها، الأمر الذي أثار حفيظة المسؤولين وأصحاب البيوت المهددة، خاصة أن مدينة نابلس تقع تحت السيطرة الفلسطينية حسب اتفاقيات أوسلو الموقعة بين السلطة وإسرائيل عام 1993.

ورفض المواطنون الذين التقت بهم الجزيرة نت ما أقدمت عليه سلطات الاحتلال، وقالوا إن هدف الإخطارات هو ترحيل المواطنين من منازلهم، ومصادرة المزيد من الأرض لصالح الاستيطان، رافضين أي خطر أمني يدعيه الإسرائيليون.

وقال رئيس مجلس قرية كفر قليل سمير صايل إن سلطات الاحتلال سلمت ثلاثة عشر إخطارا لمواطنين بالمنطقة بهدم منازلهم وطالبتهم بالحضور إلى المحكمة الخميس المقبل.

وقد اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة ليلا وتركت الإخطارات على أسطح المنازل المقصودة، بحجة أنها غير مرخصة وتقع في نطاق ما يعرف بالمنطقة "سي" التي يحتاج البناء فيها إلى ترخيص من الاحتلال.

نضال غلاييني يقف أمام منزله وبيده إخطار الهدم الذي تلقاه من الاحتلال (الجزيرة نت)
ادعاءات مرفوضة
وأكد صايل للجزيرة نت أن ادعاء سلطات الاحتلال أن البناء بالمنطقة يحتاج إلى ترخيص، أمر عار عن الصحة، مشيرا إلى أن هناك منازل بنيت منذ عدة سنوات ولديها تراخيص، وأكد أن دائرة التنظيم الإسرائيلية ترفض إعطاءهم أي تراخيص للبناء.

ولم يخف رئيس المجلس القروي تخوفه من تنفيذ إسرائيل لمخططاتها وأهدافها سواء بإقامة طريق التفافي جديد أو إنشاء مستعمرة أو بؤرة استيطانية أو ترحيل المواطنين، "خاصة أن سلطات الاحتلال صادرت قرابة أربعين دونما (الدونم = 1000 متر مربع) قريبة من المنازل المهددة، تعود لقريتي كفر قليل وبورين منذ أسبوعين".

ولفت صايل إلى أنهم توجهوا لمحافظ نابلس الذي وعد بتوكيل محامين لبحث القضية، وناشد الهيئات والجهات المسؤولة الوقوف معهم، مطالبا السلطة بضرورة تحمل مسؤولياتها حيال ما يجري لهم.

أما الحاج نضال غلاييني الذي يعكف حاليا على بناء بيته فقال إنه وجد إخطار الهدم معلقا على شباك منزله، وإن ادعاءات الاحتلال مرفوضة، "فبلدية نابلس أوصلت الطرق والخدمات لنا، وهذا يفند ادعاءات الاحتلال التي تمنع البناء في تلك المنطقة".

ونفى غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان بمحافظة نابلس أن تكون هذه المنطقة "سي" كما تدعي سلطات الاحتلال، وقال إنها منطقة "ب" وتتبع للسيطرة الفلسطينية، وتصلها خدمات المجلس البلدي بنابلس من ماء وكهرباء وهذا يفند ادعاءات الاحتلال.

وأكد دغلس أن منازل المواطنين المهددة بالهدم قريبة من معسكر إسرائيلي يتبع مستوطنة براخاه المقامة على أراضي الفلسطينيين، مشيرا إلى أن هذه سياسة تتبعها إسرائيل لطرد الفلسطينيين من منازلهم، "حيث قامت باستخدام الأسلوب نفسه في قرية يتما شرق نابلس قبل أسبوعين تقريبا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة