أسلحة خفيفة وقديمة لمقاتلي العشائر في الأنبار   
الأحد 1436/2/29 هـ - الموافق 21/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:25 (مكة المكرمة)، 19:25 (غرينتش)

أحمد الأنباري-الرمادي

انتقد سياسيون ومسؤولون بمحافظة الأنبار غربي العراق الحكومة المركزية بسبب تجهيز مقاتلي المحافظة بأسلحة خفيفة ومستعملة لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية الذي يمتلك تسليحا ثقيلا ومتطورا.

وأطلق المنتقدون تحذيرات للحكومة العراقية من مغبة عدم تسليح القوات العسكرية وأفراد الشرطة ومقاتلي العشائر في ظل الهجمات الواسعة التي يقوم بها عناصر تنظيم الدولة على ناحية البغدادي التي تقع فيها قاعدة عين الأسد الجوية، حيث مقر الفرقة السابعة وقيادة عمليات الجزيرة والبادية، إضافة إلى المستشارين العسكريين الأميركيين.

وكانت مصادر في مجلس محافظة الأنبار قد أعلنت الأسبوع الماضي أن وزارة الدفاع باشرت بتجهيز 1300 مقاتل من الأنبار بأسلحة متوسطة وخفيفة للمشاركة في الحرب على تنظيم الدولة، بعد الانتهاء من تدريبهم في قاعدة الحبّانية غرب الرمادي بإشراف المستشارين الأميركيين.

ويقول محمد حميد -(25 عاما) وهو أحد مقاتلي العشائر بمدينة حديثة التابعة لمحافظة الأنبار والذي تخرج مؤخرا من إحدى الدورات التدريبية- إن ضباطا في وزارتي الدفاع والداخلية دربوهم على الأسلحة المتوسطة والخفيفة ومنها أسلحة الرشاش "الكلاشنكوف" ومدافع الهاون، إلا أنه ورفاقه لم يتم تسليحهم للمشاركة في ساحات القتال.

ويضيف للجزيرة نت أن الحكومة وافقت على دمجهم في الأجهزة الأمنية والجيش، إلا أنها لم تصدر أوامر تعيين بذلك الخصوص.

شيوخ الأنبار قالوا إنهم تسلموا سلاحا لـ500 مقاتل فقط ومقاتلوهم بالآلاف (الجزيرة)

أسلحة غير مناسبة
وأوضح أن هناك دورات أخرى تخرج منها أبناء العشائر بعد تدريبهم من قبل المستشارين العسكريين الأميركيين، ويشكلون فوجين من لواء أحمد صداك إضافة إلى ثلاثة آلاف مقاتل تم تدريبهم من قبل الضباط العراقيين.

وقد أبدى الشيخ رافع عبد الكريم الفهداوي -شيخ قبيلة البوفهد إحدى العشائر التي تقاتل تنظيم الدولة- خيبة أمله من الأسلحة التي أعلنت وزارة الدفاع تسليمها إلى شيوخ العشائر، وأوضح أنها مستعملة وخفيفة وغير كافية لقتال عناصر التنظيم الذين يمتلكون أسلحة متطورة متوسطة وثقيلة.

وأوضح الفهداوي للجزيرة نت أن الوعود الحكومية بتسليح المقاتلين بالأنبار، الذين ينتمي معظمهم إلى الشرطة والجيش، إضافة إلى ثلاثة آلاف مقاتل تدربوا وهم جاهزون الآن للقتال، لم تترجم إلا بأسلحة خفيفة لـ500 مقاتل فقط.

واتهم الفهداوي جهات مغرضة لم يسمها، بالدفع باتجاه عدم تسليح العشائر لغايات وصفها بالمعروفة وهي "إطالة تواجد تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة الغربية".

من جانبه أكد فالح العيساوي -نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار- أن الأسلحة التي تم الإعلان عن وصولها إلى الأنبار لم تصل إلى قيادة شرطة المحافظة، كما لم تصل الأسلحة التي وافق عليها وزير الدفاع سابقا نتيجة انهيار المؤسسة العسكرية نفسها وعدم توفر المعدات والسلاح.

ونفى -في حديثه للجزيرة نت- أي تخوف لدى الحكومة من تسليح العشائر في الأنبار، مؤكدا أن الحكومة قامت في وقت سابق بتسليح عدد منها بالفعل، لكنه استدرك بالقول إن التجربة السابقة نتج عنها وصول الأسلحة إلى أياد غير أمينة.

وأوضح أن "إمكانيات الحكومة ضعيفة والمؤسسة العسكرية منهارة في الوقت الحاضر، ولا تمتلك آليات أو أسلحة، وليس لديها إمكانيات بصرف الأموال والرواتب".

تقارير أكدت مشاركة قوات برية أميركية في القتال غربي الأنبار وواشنطن تنفي (الجزيرة)

تخوف
وبيّن العيساوي أن الحكومة لن تسلم الأسلحة إلى العشائر مباشرة، بل إلى الأجهزة الأمنية التي تقوم بتسليمها وفق آليات دقيقة إلى مقاتلي العشائر لإسناد ودعم القوات الأمنية، وتعاد بعد انتهاء الحاجة إليها إلى الدولة.

يذكر أن جدالا دار مؤخرا حول تقارير أفادت بمشاركة وحدات قتالية أميركية في القتال ضد تنظيم الدولة في محافظة الأنبار.

وفد نفت الولايات المتحدة مشاركة قواتها في أي عمل بري في العراق وشددت على أن دورها يقتصر على إرسال المستشارين والمدربين.

في المقابل فإن مصدرا مقربا من مجلس محافظة الأنبار طلب عدم الكشف عن هويته أكد للجزيرة نت أن قوات برية أميركية شاركت في صد هجوم لمسلحي تنظيم الدولة على ناحية البغدادي غربي محافظة الأنبار من ثلاثة محاور ودارت فيها اشتباكات عنيفة مع قوات عراقية مدعومة بأفراد من عشائر المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة